ابنا: يؤكد مسؤولون في الانبار ان امام القوات العراقية اسبوع واحد كحد أقصى لاقتحام مركز المدينة التي يتحصن داخلها نحو 1000 عنصر من داعش منذ 6 اشهر.
ولم يعد يفصل القوات العراقية عن مواقع المسلحين وسط الرمادي سوى عدة مئات من الامتار، فيما لا يزال التنظيم يسيطر على مساحة تقترب من 20كم مربع من المدينة.
وتخوض القوات المشتركة في الرمادي، منذ الشهر الماضي، "حرب مفآجات" مع داعش بحسب تعبير عسكري لاحد المسؤولين المحليين هناك.
وتخلل الهجوم توقف لاكثر مرة بسبب ضغوط اميركية تارة والتعرض لسيل من السيارات المفخخة وسوء الاحوال الجوية تارة اخرى.
ويقدر غانم العيفان، عضو خلية الازمة في مجلس الانبار التي شكلت عقب سقوط الرمادي، فترة تقل عن اسبوع لاقتحام القوات المشتركة مركز الرمادي.
ويقول العيفان ان "القوات العراقية تخوض حرب عصابات تعتمد على عنصر المفاجأة من المسلحين، الذين يحترفون المباغتة وزرع الالغام ونشر المفخخات".
لكن وفق خريطة التقدم العسكري للقوات المشتركة يجد المسؤول المحلي ان "المهاجمين امامهم اياما معدودة للسيطرة على كل الرمادي".
وانطلقت العمليات العسكرية لاستعادة الرمادي، في تشرين الاول الماضي، بمشاركة نحو 30 الف مقاتل من ضمنهم 5 آلاف متطوع من ابناء الانبار ومسلحي العشائر.
الا ان العمليات لم تصل حتى الآن الى وسط المدينة التي يرجح بانها تضم مجموعة من "الانتحاريين" و "الانغماسيين".
وعن تأخر حسم المعركة، بيّن العيفان "كان محور الهجوم في البداية لتحرير الرمادي هو من الشمال والجنوب الغربي نظرا لقرب تلك المحاور من مركز المدينة".
وأضاف "لكن عدم توزان القوى وحجم القوات العراقية ومستوى تدريبها في تلك المحاور احدث خللا في سرعة التقدم".
ونجحت القوات المشتركة من التقدم سريعا في المحور الغربي نظرا لكونها "قوات نخبة" تضم العمليات الخاصة وجهاز مكافحة الارهاب الذي تدرب جيدا على "حرب الشوارع".
بينما تأخرت العمليات في المحور الشمالي التي يتولى قيادتها الجيش العراقي .
ويعلق المسؤول المحلي بان "الجيش يقاتل بصورة تقليدية والمسلحين يهاجمون بخطط جديدة ومباغتة".
وزادت المفخخات، التي غالبا ما تكون من طراز هامفي المدرعة، الامر سوءا في المحور الشمالي وادت الى مقتل قائدين برتب رفيعة.
ويقدر عدد المفخخات التي هاجمت القوات في الرمادي باكثر من 30 سيارة.
وأعلن الجيش في الرمادي توقف العمليات لمرتين بسبب سوء الاحوال الجوية وكثافة الامطار، التي ساعدت بالمقابل على ابطاء حركة السيارات المفخخة المتوجه الى مراكز تواجد القوات المشتركة بعد ان منعتها الاوحال.
واسقط الجيش في الاسبوع الماضي منشورات على مناطق في الرمادي تحث المدنيين للابتعاد عن مواقع "داعش" والتوجه الى القوات العراقية بعد ان حدد طرقا آمنة للمدنيين.
ويؤكد غانم العيفان "خروج بعض العوائل من منطقة التاميم، ورفع آخرون الرايات البيضاء في اشارة الى السلام"، مشيرا الى ان "داعش ضيق الخناق بعد ذلك ولم يسمح للمزيد من المدنيين بالخروج".
300م عن قيادة العمليات
ويبدو ان الجيش لن ينتظر طويلا لخروج المدنيين من الرمادي، ويعتزم مهاجمة المدينة بعد نشر التحذيرات. لكن قائدا عشائريا يؤكد ان "الجيش يتحرك بحذر شديد بسبب وجود السكان في الرمادي".
ميدانياً قال، غسان العيثاوي، بان "القوات المشتركة تتقدم بشكل كبير في المحور الشمالي والغربي رغم الصعوبات التي تواجههم بسبب الطرق المفخخة".
ويضيف العيثاوي، الذي يتواجد في شرق الرمادي، بان "القوات استطاعت تحرير منطقة الـ7كيلو بالكامل وتتجه لتمشيط منطقة الـ5كيلو واقتربت من مركز عمليات الانبار بنحو 300متر فقط".
وحررت القوات العراقية في المحور الشمالي كلا من قصر العدالة ومركز اللواء الثامن وهو الموقع القديم لعمليات الانبار.
وشهدت الايام الاخيرة موجة هروب لقيادات "داعش" من الرمادي، فيما ضيقت القوات المشتركة الخناق على المدينة.
ويرى غانم العيفان، عضو خلية ازمة الانبار، ان "تحرير سنجار وكل بلدة يخسرها التنظيم يؤثر بشكل كبير على معنويات المسلحين وبالفعل اربكت حركتهم"، لكنه يشير الى ان "تحرير بيجي كان ضربة موجعة للتنظيم لانه خسر نقطة تواصل مهمة مع الموصل".
عقدة غرب الرمادي
من جهته يقول دلف الكبيسي القائممقام السابق للرمادي ان "الجزء الغربي من الرمادي هو المحور الاصعب لانه يمتد عبر هيت الى مناطق اعالي الفرات ويتدفق من خلاله السلاح والمقاتلون".
ويؤكد الكبيسي، ان "الحل لتلك العقدة العسكرية يكمن في زيادة الضربات الجوية لقطع خط الامدادات".
ويشير قائممقام الرمادي السابق الى ان "القوات في المحورين الشرقي والجنوبي تسير بصورة افضل نحو مركز المدينة".
وأشار الى ان "المحورين التحما معاً في مناطق مشيهدة والشقق السكنية جنوب الرمادي ليشكل نصف دائرة، فيما يبقى نصف الدائرة الآخر الذي يجمع الشمالي بالغربي متعثرا".
...................
انتهى / 232
17 نوفمبر 2015 - 05:31
رمز الخبر: 720216
داعش التكفيري بعد ان تلقى ضربات موجعة بمختلف مناطق في صلاح الدين والانبار، أكدت مصادر مطلعة بان امام القوات العراقية اسبوع واحد لتحرير مدينة الرمادي من داعش التكفيري.