ابنا: في مشهد مماثل لما تغير معه وجه الرئيس الأميركي السابق، جورج بوش، حين نقل حارسه الشخصي خبر هجمات 11 سبتمبر، همسا في أذنه اليمنى بمكان عام، وجد الرئيس الفرنسي فرنسوا هولاند، حارسه الشخصي ينقل إليه بالهمس أسوأ خبر عن أسوأ هجمات إرهابية تنال من باريس وسكانها. لم يكن الفرق سوى بالتوقيت، فبوش علم بالخبر صباحا وهولاند مساء، لكن الذهول وملامحه، بدا واحدا في الصور.
وكان في شمال باريس، يحضر من منصة الشرف ودية يخوضها منتخب فرنسا بكرة القدم مع نظيره الألماني في "ستاد دو فرانس" ضمن الاستعداد لخوض مباريات "كأس الأمم الأوروبية" المقرر إقامتها العام المقبل بفرنسا، وكانت قناة TF1 التلفزيونية الحكومية تنقلها مباشرة، وفجأة عند الساعة 9.17 ليلا، أي بعد ربع ساعة تقريبا من بدء المباراة، دوّت المدرجات بانفجار كبير حدث قرب الملعب، تلاه آخران.
ولم تمضِ 3 دقائق، إلا واقترب حارسه ليهمس في أذنه اليمنى خبر ما سمع دويّه لاعبو المنتخبين وأكثر من 80 ألفا اكتظت بهم المدرجات، وطلب منه المغادرة بعد أن أخبره بهجوم استهدف أحد المطاعم أيضا، فبدا هولاند في الصور، صامتا مذهولا مما سمعه همسا، وفي إحداها نراه ينظر إلى حارسه ليصدق أكثر ما كان ينقله إليه.


