30 أغسطس 2015 - 20:28
في السعودية “خرافة” اسمها “مشاركة المرأة في الانتخابات

دعا ناشطون ومعارضون إلى مقاطعة الانتخابات البلديّة في السّعوديّة، والتي بدأ تدشينها بفتح التسجيل للناخبين.

ابنا: وسائل الإعلام السعوديّة لا يبدو أنّها قادرة على تسويق “الخطوة الأهم” في البلاد، بحسب التلفزيون الرسمي، الذي يدّعي أن مشاركة المرأة على مستوى الترشخ والانتخاب يمثّل “علامة تقدّم” هامة في “المملكة” التي تقول تقارير دوليّة بأنها تعجّ ب”العنف والقمع السياسيّ”، وتعدّ من أشدّ البلدان في العالم انتهاكاً لحقوق المرأة.

الناشط علي آل أحمد دعا إلى مقاطعة الانتخابات، وأكّد أن المواطنين يطالبون ب”انتخابات حقيقية لمجالس ذات سلطة كاملة”، وليس “انتخابات مزيفة”، بحسب تعبيره.

وأكد آل أحمد بأن المشاركة في هذه الانتخابات يُعد “قبولا بإهانة الشعب”، وذلك لأن “المجلس بدون سلطة، ونصف منتخب، ولا توجد رقابة دولية” على الانتخابات.

من جانبه، وصف الكاتب الصحافي وائل القاسم الانتخابات البلدية في السعودية بأنها “مسرحية”، ورصد خلوّ مراكز قيد الناخبين، مشيرا إلى أن أسباب “العزوف الجماعي” هو “إحباط الشعب” بحسب تعبيره.

في منطقة القطيف، قال مراقبون بأنّ “إقبالا متواضعا” شهدته المراكز التي تستقبل قيد الناخبين، وذلك في اليوم الأول الذي بدأ اليوم الأحد، 23 أغسطس.

وفي حين أرجع متابعون ذلك إلى أن “العملية مازالت في بدايتها”، أكدت مصادر ذات صلة بأنّ هناك “عزوفاً” له خلفية سياسية معارضة لما وصفوه ب”المسرحية” التي يجريها النظام السعودي تحت مسمى “الانتخابات”.

في هذا السياق، قالت نائب رئيسة التحرير في مؤسسة فريدوم هاوس، فانيسا تاكر، بأنّ خطوة الانتخابات التي تصفها وسائل الإعلام الرسمية ب”الحدث الكبير”، ليست سوى “حبر على ورق” في بلد “يعاني من القمع السياسي”.

وفي مقال لتايكر نشره موقع “السي إن إن” باللغة الإنكليزية يوم السبت، 22 أغسطس، أشارت إلى الملاحقة الرسمية للمعارضة السياسيّة في المملكة، واعتبارها “عملا غير قانوني”، وتحدثت عن اعتبار المملكة واحدة من “الدول العشر الأسوأ في العالم على صعيد الحقوق السياسيّة والحريات المدنية”، بحسب تقرير لمنظمة فريدوم هاوس.

تؤكد تاكر بأن صناعة القرار السياسي في السعودية مرتبط بشكل مباشر بشخص “الملك”، وأكدت أن الهيئات التي “تُصوّر على أنها فاعلة في الحياة السياسية، مثل المجلس الوزاري ومجلس الشورى”، فيتم تعيينهم من الملك.

وبشأن المجلس البلدي، تقول تاكر بأن الملك يختار نصف أعضائه، ما يعني بأن “الانتخابات البلدية” لا تأثير لها في “دولة تخضع للنظام الملكي المطلق”.

وبشأن الدعاية السعودية حول مشاركة المرأة في الانتخابات البلدية، تقول تاكر بأن اعتبار ذلك “خطوة نحو الأمام لتعزيز حقوق المرأة”؛ هو “خرافة” بالنظر إلى طبيعة النظام السعودي “المغلق”، بحسب قولها.

وترى تاكر بأن الممارسة الرسمية للنظام يجعل “المرأة” في أول قائمة منْ يتعرضون للقمع السياسي.

وتؤكد أن الحماية الحقيقية لحقوق الإنسان في السعودية تتطلب آليات حقيقية لفرض سيادة القانون والمساءلة السياسية.

وتضيف بأنه “لا معنى لأي مشاركة في النظام السياسي الذي لا معنى له أصلا”، بحسب تعبيرها، مشيرةً إلى أنه معنى إلى “أي دافع للاحتفال بمشاركة المرأة في الانتخابات البلدية طالما أن هذه المشاركة لن تكون حقيقة فاعلة”.

...................

انتهى/185

وسائل الإعلام السعوديّة لا يبدو أنّها قادرة على تسويق “الخطوة الأهم” في البلاد، بحسب التلفزيون الرسمي، الذي يدّعي أن مشاركة المرأة على مستوى الترشخ والانتخاب يمثّل “علامة تقدّم” هامة في “المملكة” التي تقول تقارير دوليّة بأنها تعجّ ب”العنف والقمع السياسيّ”، وتعدّ من أشدّ البلدان في العالم انتهاكاً لحقوق المرأة.

الناشط علي آل أحمد دعا إلى مقاطعة الانتخابات، وأكّد أن المواطنين يطالبون ب”انتخابات حقيقية لمجالس ذات سلطة كاملة”، وليس “انتخابات مزيفة”، بحسب تعبيره.

وأكد آل أحمد بأن المشاركة في هذه الانتخابات يُعد “قبولا بإهانة الشعب”، وذلك لأن “المجلس بدون سلطة، ونصف منتخب، ولا توجد رقابة دولية” على الانتخابات.

من جانبه، وصف الكاتب الصحافي وائل القاسم الانتخابات البلدية في السعودية بأنها “مسرحية”، ورصد خلوّ مراكز قيد الناخبين، مشيرا إلى أن أسباب “العزوف الجماعي” هو “إحباط الشعب” بحسب تعبيره.

في منطقة القطيف، قال مراقبون بأنّ “إقبالا متواضعا” شهدته المراكز التي تستقبل قيد الناخبين، وذلك في اليوم الأول الذي بدأ اليوم الأحد، 23 أغسطس.

وفي حين أرجع متابعون ذلك إلى أن “العملية مازالت في بدايتها”، أكدت مصادر ذات صلة بأنّ هناك “عزوفاً” له خلفية سياسية معارضة لما وصفوه ب”المسرحية” التي يجريها النظام السعودي تحت مسمى “الانتخابات”.

في هذا السياق، قالت نائب رئيسة التحرير في مؤسسة فريدوم هاوس، فانيسا تاكر، بأنّ خطوة الانتخابات التي تصفها وسائل الإعلام الرسمية ب”الحدث الكبير”، ليست سوى “حبر على ورق” في بلد “يعاني من القمع السياسي”.

وفي مقال لتايكر نشره موقع “السي إن إن” باللغة الإنكليزية يوم أمس السبت، 22 أغسطس، أشارت إلى الملاحقة الرسمية للمعارضة السياسيّة في المملكة، واعتبارها “عملا غير قانوني”، وتحدثت عن اعتبار المملكة واحدة من “الدول العشر الأسوأ في العالم على صعيد الحقوق السياسيّة والحريات المدنية”، بحسب تقرير لمنظمة فريدوم هاوس.

تؤكد تاكر بأن صناعة القرار السياسي في السعودية مرتبط بشكل مباشر بشخص “الملك”، وأكدت أن الهيئات التي “تُصوّر على أنها فاعلة في الحياة السياسية، مثل المجلس الوزاري ومجلس الشورى”، فيتم تعيينهم من الملك.

وبشأن المجلس البلدي، تقول تاكر بأن الملك يختار نصف أعضائه، ما يعني بأن “الانتخابات البلدية” لا تأثير لها في “دولة تخضع للنظام الملكي المطلق”.

وبشأن الدعاية السعودية حول مشاركة المرأة في الانتخابات البلدية، تقول تاكر بأن اعتبار ذلك “خطوة نحو الأمام لتعزيز حقوق المرأة”؛ هو “خرافة” بالنظر إلى طبيعة النظام السعودي “المغلق”، بحسب قولها.

وترى تاكر بأن الممارسة الرسمية للنظام يجعل “المرأة” في أول قائمة منْ يتعرضون للقمع السياسي.

وتؤكد أن الحماية الحقيقية لحقوق الإنسان في السعودية تتطلب آليات حقيقية لفرض سيادة القانون والمساءلة السياسية. وتضيف بأنه “لا معنى لأي مشاركة في النظام السياسي الذي لا معنى له أصلا”، بحسب تعبيرها، مشيرةً إلى أنه معنى إلى “أي دافع للاحتفال بمشاركة المرأة في الانتخابات البلدية طالما أن هذه المشاركة لن تكون حقيقة فاعلة”.