ابنا: مع إعلان تركيا الحرب على الارهاب أحزاب المعارضة تبدأ بالتشكيك في نوايا الرئيس التركي رجب طيب اردوغان لمواجهة داعش، وتعتبر أن الهدف هو ضرب "حزب العمال الكردستاني" لتغيير المعادلة السياسية في الانتخابات المبكرة.
على طول الحدود يبدو الاستنفار على أشده. بين تركيا وسوريا لم تعد الاسلاك الشائكة كافية برأي رجب طيب اردوغان.
هي مرحلة جديدة تدخل معها تركيا في خضم الصراع بحرب مزدوجة ضد عدو لدود هو "العمال الكردستاني" وعدو مفترض هو تنظيم "داعش".
في المشهد العام هو قتال متزامن للارهاب بحسب داود اوغلو رئيس الوزراء التركي. لكن هذا التزامن يدفع باتجاه تعزيز حضور داعش في المناطق الكردية التي ستواجه نيران الاتراك من السماء وداعش على الارض.
وتؤكد المعارضة التركية على هدف واحد لــ "حزب العدالة والتنمية" يضعف الاكراد في المعادلة السياسية، ويعوض خسائر أردوغان في انتخابات مبكرة تحت غطاء مكافحة الارهاب.
ولعل هذا الهدف لن يمر مرور الكرام. فسياسة الدم التي ينتهجها اردوغان للتهرب من حكومة ائتلافية ستنعكس على الداخل التركي، كما قال زعيم "حزب الشعب الجمهوري" كليتشدار أوغلو.
ويحذر كثيرون من نتائج السياسة الاردوغانية. ففي حال فاز الرجل في الانتخابات المبكرة بما يخوله تشكيل حكومة من لون واحد، سيكون ذلك على حساب "حزب الشعوب الديمقراطي الكردي"، الامر الذي سيفتح الباب من جديد أمام صراع قومي في تركيا.
أما في حال لم يفز بالنسبة المطلوبة. وهذا ما تؤكد عليه استطلاعات الرأي، فإان تركيا ستدخل في نفق مظلم آخر، حيث سيصطدم أردوغان بخيارات ثلاثة أحلاها مرّ.
إما القبول بحكومة ائتلافية وتقديم تنازلات صعبة للمعارضة تمنعه من التفرد بالحكم، أو التسليم لحكومة تشكلها أحزاب المعارضة التي لن تتوانى عن محاسبة الرجل بتهم لا تعد ولا تحصى.
أما الخيار الثالث فهو الاصعب بإحالة الخلافات إلى انتخابات أخرى، ما سيفتح الباب أمام الجيش التركي لاستعادة زمام المبادرة التي خسرها على يد أردوغان.
...................
انتهى / 232
8 أغسطس 2015 - 14:42
رمز الخبر: 704757
الأحزاب المعارضة في تركيا، تعتبر أن الهدف من ضرب حزب العمال الكردستاني بحجة مكافحة داعش، هو لتغيير المعادلة السياسية في الانتخابات المبكرة.