ابنا: وقال مساعد الخارجیة الایرانیة حسین امیر عبد اللهیان لقناة العالم الاخباریة الاثنین "ان الدبلوماسیة الایرانیة تقوم علی التعاون مع الجیران ودول المنطقة، وبعد الخلاف المؤقت حول الملف النوويی، فان الاولویة الرئیسیة هي لقضایا في المنطقة، وخاصة الاهتمام بدول الجوار والمنطقة اکثر من ذي قبل، وفي هذا السیاق تابعت الحکومة الایرانیة وتتابع مبادرات علی مستوی المنطقة، تشمل تقویة العلاقات بشکل شامل بین ایران ودول المنطقة، ابتداء من قضایا البیئة وحتی اعلی مستویات القضایا السیاسیة والامنیة، معتبرا ان هناك فرصة سانحة الان امام کل الدول الاقلیمیة للخروج من الازمات التي تشهدها المنطقة.
واشار امیر عبد اللهیان ان المفاوضات مع دول مجموعة 5+1 شملت الملف النووي فقط، ولم یکن ضمن اجندة وزارة الخارجیة الایرانیة التفاوض مع تلك الدول حول قضایا المنطقة، وذلك انطلاقا من ان ایران تعتقد بان قضایا المنطقة تعنی دول المنطقة فقط.
قناة العالم: الحرب علی الیمن خطأ، لکن لابد من علاقات مقبولة بین طهران والریاض
وحول العلاقات الایرانیة السعودیة قال مساعد الخارجیة الایرانیة: "نحن نعتقد بان استخدام السعودیة القوة لحل قضایا المنطقة خاصة في الیمن یمثل خطأ استراتیجیا، ورغم اننا نرفض هذا التوجه من قبل الریاض، لکن نعتقد ایضا ان العلاقات بین طهران والریاض یجب ان تعود الی مجاریها الطبیعیة وان تکون علی مستوی مقبول".
واکد مساعد الخارجیة الایرانیة حسین امیر عبد اللهیان ان لایران والسعودیة امکانیات جیدة ویمکنهما من خلال التعاون البناء، بالاضافة الی حل القضایا العالقة بینهما، ان یساهما في حل قضایا ومشاکل المنطقة، وفي هذا السیاق بادر وزیر الخارجیة الایرانیة الی ارسال برقیة تهنئة الی نظیره السعودي الجدید عادل الجبیر مع بدایة مهامه، في وقت عبرت طهران عن ادانتها للعدوان السعودی علی الیمن".
واشار الی لقاءه الجبیر علی هامش اجتماع دول منظمة التعاون الاسلامي في جدة، والاستماع الی حدیث صریح وشفاف منه، والرد علیه بنفس الصراحة والشفافیة، وقال : اکدنا في هذا اللقاء ضرورة الخروج من المشاکل والاوضاع السائدة في المنطقة، والتعاون بین طهران والریاض لحل مشاکل المنطقة عبر السبل السیاسیة، وضرورة بدء الحوار الصریح والبناء وفاعل بین ایران والسعودیة، من اجل استخدام کل الامکانیات المتاحة لدیهما لمواجهة التشدد والارهاب ووایجاد منطقة آمنة ومستقرة، وقد سمعنا کلاما ایجابیا من السید الجبیر ونأمل ان یتم ترجمة ذلك عملیا علی الارض، وان یبتعد السعودیون عن استخدام القوة، ویفسحوا المجال للحلول السیاسیة في الیمن وسوریا ولبنان وسائر دول المنطقة".
ایران مستعدة لخطوات بناءة مع السعودیة
واکد استعداد طهران لاتخاذ خطوات جادة وبناءة اذا ما لمست من السعودیة جدیة وشهدت دورا بناء، داعیا السعودیة الی الابتعاد عن الحرب، ووقف قتل الشعب الیمني خاصة النساء والاطفال، وانهاء الحصار علی الیمن، والتوجه الی الحلول السیاسیة لقضایا المنطقة.
لو تدخلت ایرن في البحرین لاختلفت الامور
وحول زیارة وزیر الخارجیة ظریف الی الکویت ودول المنطقة وطرح اتهامات لایران من قبل البحرین في تورطها المزعوم في تهریب السلاح الی البحرین والتدخل في هذا البلد، قال مساعد الخارجیة الایرانیة حسین امیر عبد اللهیان ان ایران لو ارادت التدخل في البحرین لاختلفت الامور في هذا البلد، معتبرا ان هذه الاتهامات تأتي للتغطیة علی السیاسة القمعیة والامنیة التي تتبعها المنامة في التعامل مع المطالب المشروعة والمحقة للشعب البحریني.
واکد انه لا اساس لهذه الاتهامات، وطالب البحرین بتقدیم ما لدیها من ادلة واثباتات حول ذلك لمناقشتها، معتبرا ان اظهار کمیات من الاسلحة وعدد من الاشخاص واعتقالهم وتوجیه الاتهامات لهم هو اسهل ما یمکن ان یقوم به جهاز امني في اي بلد، لکن هذا التوجه من الحکومة لیس بناء، وان ایران تدعم الحوار الوطني في البحرین".
تحول استراتیجي في النظرة الی الحل في سوریا
وحول تطورات الملف السوري قال مساعد الخارجیة الایرانیة حسین امیر عبد اللهیان: ان هناك تحولا استراتیجیا في نظرة اللاعبین الاقلیمیین حیال سوریا، واذا کانت معظم هؤلاء یعتقدون خلال السنوات الاربع الماضیة بان القوة هي السبیل الی الحل في سوریا لکنهم الیوم یعتقد جزء مهم من الاطراف المعنیة بان الحلول السیاسیة هي الانسب لحل الازمة السوریة.
واضاف" کانت لنا مناقشات جیدة مع المبعوث الاممي دیمستورا، وله مقترحات سیقدمها قریبا الی مجلس الامن الدولي لمناقشتها، وقد اعلنا وجهة نظرنا بصراحة الی المبعوث الاممي حیالها، ومن المقرر ان تعقد غدا جلسة في الدوحة علی مستوی وزراء الخارجیة بمشارکة وزیر الخارجیة الروسي.
المعلم وبوغدانوف في طهران
وتابع مساعد الخارجیة الایرانیة حسین امیر عبد اللهیان ان ممثل الرئیس بوتین الخاص في الشرق الاوسط بوغدانوف سیزور طهران نهایة الاسبوع وسیلتقي الوزیر ظریف، وسنناقش اخر التطورات في المنطقة وسبل حل الازمة السوریة، معتبرا ذلك فرصة للتشاور حول الازمة السوریة والمقترحات الایرانیة لحلها.
الاتفاق النووي اظهر تفوق الدبلوماسیة علی القوة
واعتبر ان رسالة الاتفاق النووي الاخیر بین ایران والغرب ورغم لمفاوضات الماکوکیة والمضنیة التي جرت، هي انها احیت المسار الدبلوماسي لحل الازمات والمشاکل في العلاقات الدولیة، واثبت ان بامکان الدوبلوماسیة ان تحل کل القضایا والخلافات مهما کبرت وتعقدت، والابتعاد عن الحرب، مؤکدا امکانیة اعتماد هذه التجربة کنموذج لدول المنطقة لحل الازمات فیها ومن دون تدخل اطرف خارجیة.
تطابق نظرة ایران وروسیا للحل في سوریا
وشدد مساعد الخارجیة الایرانیة حسین امیر عبد اللهیان علی تطابق سیاسة ایران وروسیا حیال سوریا، ونفی ان یکون هناك افتراق فیها حول دعم روسیا لدمشق من دون الرئس بشار الاسد علی خلاف السیاسة الایرانیة الداعمة للاسد، وقال ان هذا الکلام غیر دقیق، وان لطهران وموسکو وجهة نظر مشترکة حیال المستقبل السیاسی لسوریا وحق الشعب السوري في تقریر مصیره بنفسه.
واوضح ان المقترح الایراني لحل الازمة السوریة یتضمن اربعة بنود، وقد قدمه السید ظریف، وهو من افضل المقترحات واکثرها جدیة وواقعیة، وقد تم تبنیه من قبل الامم المتحدة واطرف دولیة اخری، مشیرا الی ان ایران ستناقش هذا المقترح خلال زیارة وزیر الخارجیة السوري ولید المعلم، والمبعوث الروسي بوغدانوف.
ایران ستواصل دعمها لحلفاءها في المنطقة بکل قوة
واضاف مساعد الخارجیة الایرانیة حسین امیر عبد اللهیان ان هناك مشترکات بین المقترحین الایراني والروسي حول سوریا، وهنا اود ان اعلن ان ایران ستواصل دعمها بکل قوة لحلفاءها، وستواصل مساعیها الدبلوماسیة مع دول المنطقة وجمیع الاطراف لحل الازمة السوریة وفي اطار الحلول الدیمقراطیة، عبر برنامج سیاسي وفي اطار المشاورات الاقلیمیة، ونحن متفائلون ازاء مستقبل الازمة السوریة.
العلاقات مع انقرة استراتیجیة، لکن نختلف حول سوریا والعراق
وحول اعلان ترکیا انضمامها الی التحالف الدولي لمحاربة داعش واستهدافها لمواقع حزب العمال الکردستاني، ووضع قاعدة انجرلیك تحت تصرف الولایات المتحدة لمهاجمة داعش، وقال مساعد الخارجیة الایرانیة حسین امیر عبد اللهیان: ان العلاقات الایرانیة الترکیة استراتیجیة، ونختلف مع انقرة حول الازمة السوریة ومستقبل سوریا السياسي، مؤکدا ان امن ترکیا مهم لایران، لکن طهران لا تدعم الخطوات التي تؤدي الی الاعتداء علی سیادة الدول المجاورة لترکیا.
وشدد علی ان اي اجراء او خطوة في محاربة الارهاب واي استهداف لداعش، من قبل ترکیا او ایة دولة اخری، یجب ان یکون بالتنسیق مع الحکومة السوریة والعراقیة، ویجب الا یؤدي الی اي انتهاك لسیادة الدول المجاورة.
المنطقة العازلة یجب ان یتکون بالتنسیق مع دمشق
وحول ایجاد مناطق خالیة من الدواعش بعمق 50 کیلومترا في الاراضي السوریة اعتبر مساعد الخارجیة الایرانیة حسین امیر عبد اللهیان ان ذلك یجب ان یتم في اطار محاربة الارهاب فقط، ونعتبر محاربة الارهاب من قبل ترکیا وسائر دول المنطقة امرا مهما، لکن ایجاد المناطق العازلة یکون ان یکون خاضعا للقوانین الدولیة، وبالتنسیق مع الحکومة السوریة.
قلق 'اسرائیل' من اتفاق فیینا نتیجة ضعف
واشار الی زیادة قلق الکیان الاسرئیلي بعد الاتفاق النووي بین ایران والغرب، رغم محاولات طمئنة المسؤولین الامیرکیین لکیان الاحتلال بان الاتفاق زاد من امن الکیان، مشیرا الی ان حرب 2006 علی لبنان والحروب علی غزة جعلت الکیان الاسرائیلي في اضعاف حالاته، ولذلك فان تصریحات المسؤولین الاسرائیلیین هي من باب الضعف والخوف والقلق.
نأمل في انتخاب رئیس للبنان خلال اسابیع
وحول الازمة الرئاسیة في لبنان وتأخر انتخاب الرئیس قال مساعد الخارجیة الایرانیة حسین امیر عبد اللهیان: المستقبل السیاسي للبنان وامن هذا البلد امر مهم لایران، ونحن ندعم استکمال العملیة السیاسیة في لبنان، وقد تابعت دول اوروبیة مثل المانیا وفرنسا وسویسرا منذ عام ذلك، من اجل ان نساعد في تسریع انتخاب رئیس الجمهوریة في لبنان، وقد اوصینا اصدقاءنا بان یعملوا علی ذلك في لقاءاتهم ومشاوراتهم السیاسیة الدولیة والاقلیمیة، معربا عن امله في ان تثمر هذه الجهود ویتم انتخاب رئیس لبناني خلال اسابیع.
قرار العلاقات مع مصر بید القاهرة، نحن نرحب
وحول العلاقات الایرانیة المصریة قال امیر عبد اللهیان ان العلاقات بین البلدین في حالة رکود، ولکننا رحبنا دائما بإقامة علاقات مستدیمة وبناءة مع مصر، وعلی الجانب المصري ان یتخذ القرار بنفسه حول القضایا والمشاکل التي تعیق تطویر العلاقات مع ایران، ونحن نترك لهم ذلك.
واشار مساعد الخارجیة الایرانیة حسین امیر عبد اللهیان الی ان هناك مشاورات ومباحثات علی المستویات السیاسیة بین البلدین، وان ایران تهتم بمواقف مصر في مواجهة التشدد والارهاب، ونأمل ان تسیر الامور في مصر في ضوء التحدیات التي یواجهها المجتمع المصري لصالح تحقیق مطالب الشعب المصري الثائر.
ایران السباقة في الحرب علی داعش، لکن لا نشارك ذلك امیرکا
واکد ان ایران کانت السباقة الی مساعدة سوریا والعراق وغیرهما في محاربة الارهاب وداعش علی مستوی المنطقة، لکنه نفی ان یکون لایران اي برنامج مشترك مع الولایات المتحدة لمواجهة داعش، وانما نقوم بذلك بناء علی طلب من الحکومتین السوریة والعراقیة، وسنواصل ذلك.
واعتبر مساعد الخارجیة الایرانیة حسین امیر عبد اللهیان ان الولایات المتحدة ایضا اعلنت خططها لمواجهة داعش، لکن مازالت المعاییر المزدوجة تسود السیاسات الامیرکیة في مواجهة الارهاب، ولا اتصال او حوار او تعاون بیننا فی مکافحة داعش، وفي المستقبل ایضا نحن نساعد فقط دول المنطقة التي تواجه التهدیدات الارهابیة.
...................
انتهى / 232
3 أغسطس 2015 - 15:13
رمز الخبر: 703903
اکد مسؤول کبیر في الخارجیة الایرانیة ان ایران تعد لمبادرات لاعادة العلاقات بینها وبین دول المنطقة وخاصة السعودیة الی مجاریها الطبیعیة، واعتبر ان الاتفاق النووي الاخیر مثل سابقة للمفاوضات الدبلوماسیة في حل القضایا والمشاکل المعقدة علی کل المستویات، واکد استعداد ایران للتعاون مع السعودیة لحل ازمات المنطقة، خاصة الیمن وسوریا ولبنان وغیرها، داعیا الریاض الی وقف العدوان علی الیمن وانهاء الحصار علی هذا البلد، ودعم الحلول السیاسیة.