ابنا: يصل الملك السعودي سلمان بن عبد العزيز نهاية الأسبوع إلى شواطىء الكوت دازور الفرنسية في زيارة خاصةٍ يرافقه خلالها ألف شخص على الأقل، ما سيعتبر “نعمة” للتجار، و”نقمة” للسكان الذين سيُحرمون من الاستمتاع بالشاطىء.
ويُتوقع أن تحط الطائرة الخاصة بالملك سلمان مساء اليوم الجمعة، 24 يوليو، أو صباح السبت في مطار نيس الدولي (جنوب شرق).
وأفاد مصدر قريب من الملف لوكالة فرانس برس أن الملك سيتوجه بعد ذلك إلى الفيلا التي يملكها في خليج جوان في فالوريس لتمضية إجازة.
وفي حين لم يمض سلفه الملك عبد الله الذي اعتلى العرش من 2005 وحتى وفاته مطلع 2015، أي عطلة صيفية في الكوت دازور؛ يستعيد الملك سلمان تقليدا أطلقه الملك فهد.
وكان الملك فهد يمضي إجازات منتظمة في خليج جوان منذ شراء هذه الفيلا في 1979 وحتى وفاته في 2005.
لكن الملك فهد لم يأت يوما مع وفد مرافق بهذا الحجم. وهذه السنة سيضم الوفد ما لا يقل عن ألف سعودي لتمضية إجازة من ثلاثة أسابيع على الأقل على البحر المتوسط.
ولاستقبال الوفد الملكي؛ حجزت السفارة السعودية ما لا يقل عن 400 غرفة في الفنادق الفخمة على جادة لاكروازيت في “كان”، وأربعين غرفة أخرى في كاب دانتيب.
أما المقربون من الملك؛ فسيقيمون في الفيلا الضخمة في خليج جوان، التي تمتد على طول كيلومتر على الساحل.
وعملا بالتقليد، سيلحق زوار سعوديون بالملك خلال عطلته، وسينزلون في فنادق مختلفة على الريفيرا، ما سيحرك نشاط الفنادق والتجار المحليين.
ولا ينظر كثيرون إلى هذه الزيارة بعين الرضا رغم منافعها الاقتصادية الواعدة على المنطقة.
ولضمان أمن الملك خلال عطلته؛ قررت السلطات الفرنسية إغلاق الشاطىء القريب من الفيلا أمام العامة. وعمّمت السلطات البحرية قرارا مماثلا يحظر الإبحار على شريط يمتد 300 متر قبالة الفيلا.
وسيتم نشر عدد كبير من الشرطة لمراقبة دائمة لعدة نقاط حساسة قرب الفيلا إلى جانب الدوريات المتحركة والزوارق التي تبحر في المنطقة.
ولم يرق لنواب محليين قرار إغلاق الشاطىء والأشغال التي باشر بها السعوديون لصبّ بلاطة من الخرسانة في الرمال لوضع مصعد يربط الفيلا بالشاطىء دون انتظار إذن من البلدية حصلوا عليه هذا الأسبوع.
وجمّدت رئيسة بلدية فالوريس ميشال سالوكي مرتين هذه الأشغال قبل أن تسمح باستئنافها.
وأطلق النائب في المعارضة، جان نويل فالكو، مذكرةً على الانترنت ضد جعل شاطىء ميراندول العام “خاصا” وخلال ثمانية أيام نجح في جمع 43 ألف توقيع.
وقالت سالوكي في المذكرة “نُذكّر بأن هذه المنطقة الطبيعية كأي منطقة بحرية عامة؛ هي مُلك عام لا جدل فيه، وعلى الجميع أن يستفيد منها من سكان وسياح وفرنسيين وأجانب ومقيمين وغير مقيمين”.
واضاف النص “نطلب من الدولة فرض احترام المبدأ الاساسي بوجود مساواة بين كافة المواطنين امام القانون” منددا ب”حرية التصرف المعهودة التي يحظى بها بعض الاثرياء او الشخصيات النافذة على حساب المواطن العادي”.
وقالت امرأة جاءت لتستحم في الشاطىء الواقع تحت نوافذ الفيلا الملكية “لقد سئمنا من كل هذه الضجة” وأضافت بغضب “أنْ يضمنوا أمنهم وسلامتهم أمر طبيعي لكن ليتركونا بسلام نستحم في الشاطىء!”.
..............
انتهی/185