ابنا: بدأ مئات من عمال شركة سعودي أوجيه للمقاولات أول من أمس إضرابا عن العمل في الرياض لعدم دفع الشركة مرتباتهم للشهر الثاني على التوالي.
ويأتي هذا في مؤشر على الأزمة التي تعيشها الشركة منذ سنوات والتي يملكها اللبناني سعد الحريري وأخوته، رغم تلقيها دعماً من الحكومة السعودية من خلال تعميدها بتنفيذ مشاريع عدة بمليارات الدولارات خلال الأعوام الماضية في مدن البلاد.
وتواجه الشركة هجوما متقطعاً من بعض وسائل الإعلام السعودية نظراً إلى شبه الفساد التي تحيط بالمشاريع التي تولتها، ومنها ما كشفته صحيفة “شمس” عبر وثائق نشرتها قبل نحو ثمان سنوات، من أن “سعودي أوجيه” حصلت على عقد تطوير طريق الملك عبدالله في العاصمة الرياض بـ 600 مليون ريال (155 مليون دولار)، إلا أنها أعطت المشروع بعقد من الباطن لمؤسسة أخرى بمقابل 7 ملايين ريال (نحو 1.8 مليون دولار).
كما أن وسائل إعلام تتهم إدارة الشركة بأنها تستقدم كوادر لبنانية وتمنحهم رواتب ضخمة رغم أنها سعودية ومقرها الرئيسي في الرياض، فيما تخصص للسعوديين وظائف برواتب ضئيلة تتراوح ما بين 400 إلى 600 دولار ويعملون بظروف غير إنسانية.
يذكر أن رفيق الحريري مؤسس الشركة الذي اغتيل في 2005 تاركاً خلفه ثروة تتجاوز ثلاث مليارات دولار، وصل إلى السعودية في السبعينات من القرن الماضي وعمل معلماً في مدرسة ابتدائية، قبل أن يتعرف على الملك فهد الذي كان حينها ولياً للعهد والحاكم الفعلي للبلاد، لتتحول بعدها حياة الحريري جذريا ويصبح من أكبر رجال الأعمال في المنطقة خلال سنوات قليلة حصل خلالها على الجنسية السعودية ليعين مستشاراً في الديوان الملكي، ومن ثم يُنتخب رئيساً لوزراء لبنان بعد انتهاء الحرب الأهلية هناك في 1990.
.............
انتهی/185