ابنا: رجحت لجنة الأمن والدفاع في مجلس النواب العراقي، أمس السبت، وجود "أياد خفية" وراء حادثة سقوط الطائرة الـF16 في الولايات المتحدة الاميركية ومقتل طيارها العراقي.
وأكدت أن العراق لا يتحمل تكلفة الطائرة لأنها "ليست عراقية"، فيما لفتت لجنة العلاقات الخارجية البرلمانية إلى أن حادثة سقوط الطائرة لن يؤثر في صفقة الطائرات الموقعة بين بغداد وواشنطن.
وقال رئيس لجنة الأمن والدفاع حاكم الزاملي في حديث إلى (المدى برس) إن "إمكانات ونسب الأمان في طائرة الـf16 عالية وسقوطها بهذا الشكل يثير علامات الاستفهام".
وبين أن "قائد الطائرة متمكن وله باع كبير في مجال الطيران وسبق وحلق بطائرات عراقية فسقوطه من دون استعمال كرسي القفز يثير الاستغراب ايضا".
وأضاف الزاملي أن "هناك تحقيقاً سيجري بهذا الحادث لمعرفة أسبابه والظروف التي أدت إلى استشهاد الطيار العراقي"، مرجحا أن "تكون هناك أياد خفية وراء هذا الموضوع".
وتابع الزاملي أن "العراق لا يتحمل تكلفة الطائرة لأنها لم تسلم له، ولا تعد طائرة عراقية كونها مازالت في مطار أريزونا".
من جانبه قال عضو لجنة العلاقات الخارجية في مجلس النواب عباس البياتي في حديث إلى (المدى برس)، إن "حادث سقوط الطائرة لن يؤثر في صفقة الطائرات الموقعة بين العراق والولايات المتحدة وموعد تسليم الوجبة الأولى منها خلال أسابيع".
واكد البياتي أن "العراق بانتظار وصول الوجبة الأولى خاصة وان القاعدة المخصصة لها تم تجهيزها بالكامل"، مشيرا إلى أن "هناك تحقيقاً في سقوط الطائرة وأسبابه وإذا ما كان خللاً فنياً أو نتيجة خطأ ونحن ننتظر نتائج التحقيق ووزارة الدفاع تتابع التحقيق".
ولفت البياتي إلى أن "الوجبة الأولى من الطائرات وعددها خمس طائرات ستصل بموعدها"، مؤكداً أن "مسؤولية التقصير والتبعات المادية يتم تحديدها بعد التحقيق".
وكان النائب التركماني حسن توران، وصف أمس الجمعة،(26 حزيران 2015)، مقتل طيار عراقي بالولايات المتحدة بأنه "خسارة كبيرة"، وفيما طالب وزارة الدفاع العراقية بإجراء تحقيق مشترك مع الجهة المشرفة على تدريب الطيارين في الولايات المتحدة للوقوف على ملابسات الحادث، دعا الجانب الاميركي الى تكثيف جهود البحث عن جثمان الشهيد للإسراع بتسليمه إلى ذويه.
والعميد الطيار راصد محمد صديق الملقب بأبي يحيى هو قائد سرب طائرات الـf16 العراقية تولد عام 1970، وتخرج من كلية القوة الجوية عام 1990 برتبة ملازم طيار وبسبب تفوقه في مجال الطيران تم اختياره من قبل قيادة القوة الجوية لبعثة التدريب على طائرات F-16 في اميركا.
وقتل بحادث جوي في الساعة 8 مساء من يوم الاربعاء 24 حزيران 2015، في ولاية اريزونا الجوية في الولايات المتحدة الاميركية، حيث كانت هذه آخر طلعة جوية له (طلعة إرضاع جوي ليلي) قبل الرجوع الى ارض العراق بعد ان انهى مدة تدريبه، وكان من المفروض ان يعود الى العراق يوم الخميس 25 حزيران الحالي.
يذكر إلى أن العراق وقع اتفاقاً مع واشنطن لشراء 36 طائرة مقاتلة طراز f16، وقد أعلنت الحكومة العراقية في (أيلول 2011)، عن تسديد الدفعة الأولى من قيمة الصفقة ثمناً لشراء 18 مقاتلة من هذا النوع، فيما أكدت وزارة الدفاع، في (3 تموز 2012)، رغبة الحكومة العراقية في زيادة عدد هذه الطائرات في "المستقبل القريب" لحماية الأجواء العراقية.
وطائرات الـf16 التي تنتجها مجموعة جنرال دايناميكس الأميركية، وتصدر إلى نحو 20 بلداً، هي المقاتلة الأكثر استخداما في العالم.

..................
انتهى / 232