ابنا: تخوض قوات الحشد الشعبي الوطني والجيش والشرطة قتالا شرسا في ما تبقى من الجيوب الشمالية لمدينة بيجي الشهيرة بمصفاها النفطي الاكبر في العراق والمنطقة .
وبعد اعلان القوات المشتركة تحرير اغلب مناطق بيجي يحاول جاهدا داعش التكفيري استعادة بعض المناطق عبر عمليات انتحارية وهجمات بعجلات شديدة التفخيخ .
اصرار التنظيم على استعادة المناطق التي فقدها خلال الاسابيع الماضية في بيجي، دفع القوات الامنية الى التريث بالتقدم شمالا باتجاه الشرقاط، مؤكدين سعيهم لتحويل المدينة الى "مقبرة" .
ويؤكد القادة الميدانيون تحرير 80% من بيجي، وينتظرون استكمال تحرير المناطق المتبقية بيد داعش ليتجهوا غربا نحو الصينية .
وحاصر المسلحون مصفى بيجي على مدى 150 يوما، وهاجموه 138 مرة مستخدمين 74 انتحارياً وأكثر من 12 ألف قذيفة هاون وصاروخ وعبوة ناسفة منذ حزيران الماضي -بحسب مصادر أمنية- قبل ان يتم تحريره بالكامل الشهر الماضي.
لكن مازال مسلحي داعش التكفيري يحيطون بالمنشأة النفطية عبرة سيطرة على القرى القريبة .
القبائل تنقلب على "داعش"
وبعد اشهر من سيطرة "داعش" على محافظة صلاح الدين، في 2014، بدأ الاهالي بالاستياء من تصرفات المسلحين.
وشكل مواطن مجاميع قتال. يقود حماد مجموعة تتكون من 100 مقاتل من عشيرة "الجيسات".
وتشترك العشائر السنية مع لواء علي الاكبر، احد ابرز الفصائل الشيعية المنضوية ضمن الحشد الشعبي، الذي يقاتل في بيجي الى جانب عصائب اهل الحق والفرقة الذهبية والجيش العراقي.
ويقول حماد "سيطرنا منذ العملية العسكرية التي انطلقت الشهر الماضي على اغلب مناطق بيجي ولم يبق غير 20% من مساحتها تحت قبضة المسلحين".
ويتوقع المسؤول المحلي ان "القيادة العسكرية تسعى لتحويل بيجي الى مقبرة للمسلحين الذين يدفعون بعناصرهم للموت على يد القوات الحكومية والحشد في محاولة لاسعادة المدينة مرة اخرى".
ويؤكد حماد "لم يتوقع المسلحون عند الهجوم منذ اسابيع وبعض الهجمات تنتهي بسيطرتهم على مناطق محدودة لكنهم يخسرونها بسرعة بعد هجوم مضاد من القوات الامنية".
ولا يرى المسؤول العشائري حاجة للهجوم على شمال بيجي والشرقاط، مبينا ان "القوات الامنية ستنتظر ان يدفع التنظيم باخر ما لديه من انتحاريين حتى يمل من الهجوم".
وتحكم القوات المشتركة في بيجي سيطرتها على المصفى، الا ان التنظيم يتمركز في بعض القرى القريبة من المنشأة النفطية.
وتخوض القوات المشتركة قتالا شرسا في منطقة الصينية، التي تقع الى الغرب من بيجي.
ويلفت خزعل حماد الى ان "الصينية بلدة متصلة مباشرة بالصحراء وتضم عددا كبيرا من المسلحين" ويرى ان "الهجوم على الناحية قبل تحرير كامل بيجي، قد يكبد القوات المشتركة خسائر كبيرة".
قوات "نخبة" عشائرية
ويشارك في المعارك التي تدور في بيجي مقاتلون من العشائر السنية الذين يواجه بعضهم صعوبات في الاستمرار بالمعارك نظرا لقلة الدعم.
ويقول مروان الجبارة، القائد لقوة "الشهيدة امية الجبارة"، ان "هيئة الحشد الشعبي تواجه مشاكل فنية في احصاء اعداد المقاتلين في صلاح الدين".
ويقول الجبارة لـ"المدى" ان "هيئة الحشد مازالت حديثة التشكيل، واعداد المقاتلين في المحافظة فاجأت الحكومة فاعدادهم كانت تفوق التوقعات".
وعلى الرغم من ان الجبارة لايملك رقما دقيقا لاعداد المقاتلين هناك، الا انه يقدر حصة المحافظة من الحشد العشائري بنحو 7500مقاتل، ويقول ان "بعضهم لم يستلم راتبه او يحصل على الطعام".
ويكشف القيادي المحلي ان "مقاتلي قوة (الشهيدة امية) يخوضون تدريبات على مهام قتال الشوارع والاقتحامات، وسوف يستعان بالمجموعة، التي قد يصل تعدادها الى 200 عنصر، في العمليات الخاصة لتحرير الشرقاط او البلدات الاخرى المحتلة من داعش".
..................
انتهى / 232
24 يونيو 2015 - 07:34
رمز الخبر: 697031
بعد ان تمكنت قوات الحشد الشعبي الوطني والجيش العراقي والشرطة، من تطهير 80% من قضاء بيجي من مسلحي داعش التكفيري، أخذ يستنزف ما تبقى من انتحاريي ومفخخات التنظيم الارهابي .