ابنا: دعت المرجعية الدينية العليا في العراق الحكومة ومجلس النواب الى مراجعة الأداء السياسي والامني لفترة ما قبل سقوط مدينة الموصل مركز محافظة نينوى العراقية بيد عصابات "داعش الارهابية" في حزيران الماضي 2014.
وقال ممثل المرجعية في كربلاء الشيخ عبد المهدي الكربلائي في خطبة الجمعة التي ألقاها من داخل الصحن الحسيني الشريف "تمر علينا في هذه الايام الذكرى السنوية الاولى لاستيلاء داعش على الموصل وغيرها وتهديدها لمناطق اخرى ما دعا المرجعية الدينية العليا لدعوة العراقيين بجميع مكوناتهم وطوائفهم الى التطوع والالتحاق مع القوات المسلحة لحماية البلد وتخليصه من هذا البلاء".
وأضاف ان هذه الدعوة قد "أثمرت عن تحرير الكثير من المناطق التي استولت عليها داعش حيث أبلى الغيارى في القوات المسلحة ومن التحق بهم من المتطوعين وابناء العشائر الاصيلة بلاءً حسنا في الدفاع عن العراق وشعبه ومقدساته وحققوا انتصارات مهمة بصمودهم وصبرهم وتضحياتهم الكبيرة الغالية".
وأشار الى ان "من المؤكد ان ما ننعم به من أمن واستقرار في كثير من المحافظات فانما هو بفضل تضحيات وجهود هؤلاء الابطال وما قام به عامة المواطنين من تقديم الدعم لهم ولعوائلهم"، معربا عن أمله "من القوات البطلة إدامة زخم تقدمها وانتصاراتها والتهيؤ المناسب لتحرير سائر المناطق باسرع ما تسمح به الامكانات والاستعدادات مع التأكيد على ضرورة توفير الفرصة لمشاركة اهالي هذه المناطق في تحرير مناطقهم".
ودعا ممثل المرجعية "الحكومة والبرلمان ان تدرسا بعناية الاداء السياسي والعسكري والامني والاقتصادي والاجتماعي والقضائي بمفاصل الدولة المهمة في الفترة التي سبقت انتكاسة العام الماضي، والاستماع لما يقوله اصحاب الراي والخبرة والدراية في تحديد الاسباب التي ادت الى هذه الانتكاسة لمنع تكرارها بل اصلاح ما يمكن اصلاحه منها".
وأشاد الشيخ الكربلائي بجهود الاجهزة الامنية والاستخبارية في كشف وضبط عدد من السيارات الملغومة في منطقة النخيب بكربلاء قائلا "في الايام الماضية اثمرت جهود الأجهزة الامنية والاستخبارية عن اكتشاف عدد من السيارات المفخخة التي هيأتها داعش لتفجيرها في بغداد عند حلول شهر رمضان تحت مسمى من مسمياتها الباطلة باسم غزوة رمضان، وكان للجهد الاستخباري الدور الاكبر بذلك بهمة اجهزة وضباط الاجهزة الاستحبارية الذين واصلوا الليل والنهار لكشفه".
وأضاف "تتأكد من خلال ذلك الاهمية القصوى للجهد الاستخباري للحد من هذه الاعمال الاجرامية، ولهؤلاء الابطال الذين حموا ارواح المواطنين وممتلكاتهم كل شكر وتقدير وعرفان لهم".
وتابع الشيخ الكربلائي "لقد أوضح عدد من المسؤولين الامنيين مدى الحاجة الضرورية للاجهزة الاستخبارية بمعدات تقنية حديثة كونها تسهل كثيرا الكشف عن تحركات الارهابيين، مع ان اثمان تلك المعدات ليست بالكبيرة ويمكن توفيرها من خلال توفير مخصصات غير ضرورية كالضيافة والتأثيث والايفاد لبعض الدوائر الحكومية".
ولفت الى "ما تحقق في الايام الماضية من انتصارات مهمة من قبل الجيش والشرطة والمتطوعين في بيجي (شمال مدينة تكريت مركز محافظة صلاح الدين) كما حققت هذه القوات بمساندة العشائر تقدما ملحوظاً في محيط مدينة الرمادي، فكل الشكر والتقدير لهم مصحوبا بالدعاء لله ان يحفظهم ويحميهم وان يحقق المزيد من الانتصارات على ايديهم".
ودعا الشيخ الكربلائي "الاجهزة الامنية الى المزيد من الحذر والتنبه واليقظة في شهر رمضان لتفويت الفرصة على داعش ومحاولاتها لتنفيذ العمليات الارهابية في بغداد وغيرها من المناطق لسفك المزيد من الدماء او محاولات الارهابيين مهاجمة بعض المناطق الرخوة بمناطق القتال لتعويض هزائهم في مناطق اخرى كمدينة بيجي".
وفي صعيد اخر طالب ممثل المرجعية الدينية الجهات المعنية ببذل المزيد من الاهتمام والعناية لذوي ضحايا قاعدة "سبايكر" والكشف عن مصير ابنائهم.
وقال الشيخ عبد المهدي الكربلائي "لقد مرت شهور طويلة على مأساة قاعدة سبايكر ولا يزال أباء وامهات وزوجات وذوي المغدورين يجهلون مصير ابنائهم ويتساءلون هل فيهم احياء ام انهم جميعهم اموات فأين هي جثثهم لتجهيزها ودفنها ليتركوا عملية البحث المضني والمشاعر القلقة على مصير احبتهم".
وأشار الى ان "ما يزيد معاناة ذوي الضحايا هو ما يلمسونه من عدم اهتمام وجدية من بعض المسؤولين في التعامل مع مطالبهم ومن هنا ندعو الجهات ذات العلاقة لبذل المزيد من الاهتمام لكشف مصير هؤلاء الاحبة، كما وتطالب ايضا بالتخفيف عن معاناتهم لتسلم رواتب ابنائهم المغدرين وان يكون كل من محافظته بدلا من الذهاب الى العاصمة بغداد، وتطالب ايضا باستقبال المسؤولين لهم كلما احتاجوا لذلك ونأمل ان تجد هذه الدعوة أذاناً صاغية من قبل المسؤولين".
................
انتهى/212