1 يونيو 2015 - 06:15
الحكومة المنافسة في طرابلس تتوعد داعش وتعلن النفير العام لمواجهته

توعدت الحكومة الليبية غير المعترف بها دوليا تسيطر على العاصمة الليبية طرابلس مسلحي داعش التكفيري وأعلنت النفير العام لمواجهة هذا التنظيم .

ابنا: دعت الحكومة التي تدير العاصمة الليبية طرابلس بمساندة تحالف "فجر ليبيا" أمس الاحد عناصر القوات والجماعات المسلحة الموالية لها الى "النفير العاجل" في مواجهة داعش الذي رات انه بات يهدد امن البلاد.

وقالت هذه الحكومة التي لا تحظى باعتراف المجتمع الدولي في بيان انها تدعو "ضباط وضباط الصف والجنود التابعين لرئاسة الأركان العامة للجيش الليبي، ولوزارة الداخلية وكافة الأجهزة الأمنية وثوار السابع عشر من فبراير من جميع المدن إلى النفير العاجل".

وطالب البيان الذي تلاه رئيس الحكومة المكلف خليفة محمد الغويل هؤلاء بالا "يخذلوا وطنهم وان يكونوا على اهبة الاستعداد للدفاع عن الارض والعرض والدين من خوارج العصر".

وصدرت دعوة الحكومة بعد ساعات قليلة من مقتل خمسة من عناصر قوات تحالف "فجر ليبيا" في هجوم انتحاري بسيارة مفخخة استهدف حاجز تفتيش غرب ليبيا وتبناه الفرع الليبي لداعش معلنا الحرب على هذه القوات التي تسيطر على العاصمة منذ الصيف الماضي.

وشددت الحكومة في بيانها على انها "ماضية في محاربة الفكر المتطرف حتى استئصال جذوره" وفي "محاربة التكفيريين والانقلابيين ولم ولن نتراجع عن هذا العهد ولن نسمح لخوارج العصر ان يشوهوا ديننا ويحتلوا ارضنا".

وتابعت ان "الخطر الداهم" الذي يمثله داعش في ليبيا بات "يهدد امن البلاد والعباد بتجمع متطرفين من شتى الملل ليقيموا دولة خلافتهم المزعومة على ارضنا الحبيبة وباستقطاب بعض الشباب الليبي في تنظيماتهم العابرة للحدود".

وطالبت دار الافتاء بالتصدي "لهذه الظاهرة بنشر الفكر المعتدل وتبيان سماحة الاسلام ووسطيته لكي لا يجرف تيار التعصب ابناء الوطن ويصبحوا ضحايا الغلو والتشدد"، داعية "كافة مدن وقبائل ليبيا للاصطفاف صفا واحدا لحماية ثورتهم من الخطر الذي يهددنا جميعا".

كما حثت المجتمع الدولي والأمم المتحدة على مساندة ليبيا في مواجهة "هذا الخطر الداهم"، وطالبت "الدول الفاعلة بالمجتمع الدولي المعنية بمحاربة هذه الظاهرة الهدامة ان يتعاونوا معنا ويقدموا لنا الدعم الفني والتقني واللوجستي والمخابراتي".

وهذه المرة الاولى التي تدعو فيها السلطات الحاكمة في العاصمة الى النفير في مواجهة هذا التنظيم الذي تبنى على مدى الاشهر الماضية تفجيرات في عدة مدن ليبية.

وتشهد ليبيا منذ سقوط نظام معمر القذافي في 2011 فوضى امنية ونزاعا على السلطة تسببا بانقسام البلاد الصيف الماضي بين سلطتين، حكومة وبرلمان معترف بهما دوليا في الشرق، وحكومة وبرلمان يديران العاصمة بمساندة تحالف جماعات مسلحة تحت مسمى "فجر ليبيا".

وتخوض القوات الموالية للطرفين معارك يومية في عدة مناطق من ليبيا قتل فيها المئات منذ تموز/يوليو 2014.

واستغل داعش هذه الفوضى الامنية الناتجة عن النزاع بين الحكومتين في ليبيا الذي سيطر قبل ثلاثة ايام على مطار مدينة سرت (450 كلم شرق طرابلس)، مسقط راس معمر القذافي والخاضعة لسيطرته منذ شباط/فبراير الماضي.

وخاضت قوات "فجر ليبيا" التي تضم متطرفين في صفوفها اشتباكات عند مداخل مدينة سرت وفي مناطق اخرى قريبة منها مع عناصر داعش على مدى الاشهر الماضية، قبل ان تعلن مساء الخميس عن اعادة تمركز في المنطقة وتخلي القاعدة التي تضم المطار.

ويقول مسؤولون من السلطات الحاكمة في طرابلس ان داعش تحالف مع مؤيدين للنظام السابق في هذه المنطقة التي تضم حقولا نفطية.

...................

انتهى / 232