وأوضح فضيلته أنّ جميع التكاليف الشرعية التي كلف بها الباري تعالى عباده إنما هي تجليات لرحمته وكرمه سبحانه، وهي وسائل ووسائط للقرب منه عزّ وجل، وقال: إنّ أول أثر الذنوب هو ظلم الإنسان لنفسه، وأهم آثار المحبة الحقيقية والمخلصة للباري تعالى هي طاعته سبحانه وتجنب محارمه، وتقديم الخالق سبحانه على كلّ محبوب آخر، وهذا ما يضمن سعادة الإنسان وفلاحه في الدنيا والآخرة.
وأكدّ فضيلته أنّ رمز الورود إلى دائرة المحبة الإلهية هو إطاعة الباري جلّ وعلا والامتثال لأوامره، وأنّ ليلة القدر هي ليلة الاستغفار والتوبة والغفران، وقال: لقد فتح الله سبحانه باب التوبة لجميع المذنبين، ودعاهم إلى التوبة والإنابة، وألا ييأسوا من رحمته سبحانه.
وأضاف سماحة متولي العتبة الرضوية المقدسة: الاستغفار نوع من الدعاء لغفران الذنوب، وإذا وُفِّق الإنسان في ليلة القدر واستجيب له هذا الدعاء فإن سائر الأدعية سوف تستجاب تبعا له. وقال: بعد النبي الأكرم (ص) كان أمير المؤمنين علي(ع) هو المصداق الأتم والأكمل لمحبة الباري سبحانه، فلم يكن في قلب علي(ع) سوى محبة الله تعالى، ولم يكن يهدف في جميع شؤون حياته وفي كلّ قول وعمل إلا لكسب رضاه، ونحن يجب أن نقتدي به ولا نفكر إلا برضى الباري سبحانه.
......................
انتهى/185