عقل متفتح
وقالت "ام داليا" التي تعمل معلمة في مدرسة ابتدائية باحد اقضية محافظة ذي قار وهي "ربة العائلة" التي تعمل لديها "ديبورا" انني" تعرضت لحالة مرضية منعني بعدها الطبيب المختص من اي جهد بدني، ولكوننا عائلة كبيرة تتكون من الاب والام وثلاثة من الابناء وثلاثة بنات اثنان منهن متزوجات وواحدة تعيش معنا، قررنا الاستعانة بعاملة خدمة قبل اربع اشهر وذهبنا الى احد المكاتب المختصة بهذا الشأن، وعرضت علينا مجموعة من عاملات الخدمة، الا اننا وقع اختيارنا على "ديبورا" لما وجدناه في وجهها من بشاشة وعفوية، وهي تبلغ من العمر (28) عاما ومتزوجة ولديها ثلاث ابناء، وهي تتميز بالذكاء والفطنة وحب الاطلاع، فارتاحت للعمل عندنا وكانت تسألنا عن العبادات التي نؤديها مثل الصلاة والوضوء والصيام المستحب، ومنذ اسبوع الحت علينا ان تشهر اسلامها وتصوم معنا شهر رمضان، لانها تسمع حديثنا وتقوم ابنتي التي تجيد اللغة الانكليزية بترجمة اسئلتها او اجاباتنا، خاصة انها شاهدتنا نصوم في شهري رجب وشعبان، فتعلقت بالصيام والعبادة، والتعامل الاخلاقي بما يمليه عليننا ديننا الحنيف، ورعايتها وكأنها احد افراد البيت".
خديجة في كربلاء
وتضيف "ام داليا" ان" ديبورا من النوع اللماح والذكي والذي يسأل ليصل الى تفسير لاي شيء يريده، ولم نطلب منها الدخول في الاسلام او نضغط عليها او نلح باقناعها، وطلبت منها ان تفكر كثيرا وتراجع نفسها وان لا تنقاد الى العاطفة، لانه قرار مهم يخصها ويخص عائلتها، ولكنها ابدت اصرارا عجيبا بأنها تريد ان تكون مسلمة، فاستجبنا لطلبها وخيرناها باختيار اسما من بين مجموعة من الاسماء لها حتى يكون اسمها الاسلامي، لكنها فاجئتنا بانها اختارت لنفسها اسم "خديجة" تيمنا بالسيدة خديجة الكبرى (عليها السلام)، واقترحنا عليها ان يكون اشهار اسلامها في مدينة كربلاء المقدسة وعند ضريح أبي عبد الله الحسين (عليه السلام)، ولديها اخت تعمل في السعودية واعتنقت الاسلام هناك ايضا وكانت تتعلم منها بعض تعاليم الاسلام، وكذلك اخيها اعتنق الاسلام، وعندما ارادت اشهار اسلامها خيرناها باختيار اي مذهب اسلامي مثلما فعلت اختها او اعتناق المذهب الجعفري، فاصرت حتى وصل الامر بها ان تطلب منا ان تكون على دين "المدام" وتقصدني بهذا اللفظ وتعني به سيدة البيت".
ذاهبة الى الجنة
واكثر ما اثار استغراب "ام داليا" هو وصف ديبورا لكربلاء المقدسة وتوضح ذلك بالقول ان" هذه المرأة متفتحة الذهنية وعندما نريد القدوم الى زيارة ابي عبد الله الحسين واخيه ابي الفضل العباس (عليهما السلام) في مدينة كربلاء المقدسة، كانت تقول لي ببراءة أنتي "ذاهبة الى الجنة"، قبل ان تعلن رغبتها في اعتناق الاسلام، او الخوض بأي حديث معنا بهذا الشأن، وعند الاستفسار منها اكدت انهم في اوغندا يسمون "كربلاء الجنة"، وعندما وجهنا لها السؤال لماذا تسمونها الجنة، اكدت انها مدينة مهمة وفيها الحسين سبط النبي، وقلنا لها الآن انتي في كربلاء فماذا تقولين، اشارت بخجل ان سعادتها لا توصف وانها مدينة جميلة جدا، وتترقرق الدموع في عيني "ام داليا" وتقول " هيه صارت ابنيتي وتعلقت بيهه كلش، وكل عائلتي يعتبرونهه ابنيتنه"، واصبحت "خديجة" ابنة لنا بما تعنيه الكلمة نرعاها ونوفر كل احتياجاتها وتعيش بيننا كواحدة منا، مع تواصلها المستمر مع عائلتها ".
.....................
انتهى / 323