ونقلت الصحيفة عن الدكتور مايكل ميلشتاين رئيس منتدى الدراسات الفلسطينية في مركز موشيه ديان للدراسات الشرق الأوسطية والأفريقية، "تعرضنا لأضرار جسيمة، وما زلنا بعيدين عن إسقاط حماس، فغالبية مقاتليها لا يزالون على قيد الحياة، ولا تزال تمتلك الصواريخ".
ورغم تأكيده أن قصف "الرموز الحكومية مثل البرلمان والمحاكم والمساجد له قيمة رمزية إلى حد كبير"، فإن ميلشتاين اعترف بأن "حماس لا تحتاج إلى هذا لمواصلة قتالها"، قائلا "بالنسبة لحماس، المقاومة أهم بكثير من الحكم.
وإضافة إلى قدرات حماس العسكرية فوق الأرض، يعتقد الخبراء -حسب الصحيفة- أن لديها شبكة واسعة من الأنفاق تحت الأرض يتم فيها تصنيع وتخزين ذخائرها. ويعتقد أن هذه الأنفاق تضم محتجزين وأيضا قادة حماس الذين يديرون الحرب، وفي ضوء ذلك، تتضاعف تحديات حرب المدن.
وبعد انتهاء وقف إطلاق نار استمر أسبوعا، أطلق جيش الاحتلال الإسرائيلي عملية برية في جنوب قطاع غزة حيث يعتقد أنه محور البنية التحتية العسكرية لحماس. ويعتقد أيضا أنه المكان المفترض للمحتجزين. كما توعد الكيان المحتل بقتل رئيس حماس في غزة يحيى السنوار، الذي يعتقد أنه يتحصن في أنفاق المنطقة نفسها، حسب الصحيفة.
عملية معقدة للغاية
من جهته، قال المؤرخ العسكري من الجامعة العبرية في القدس البروفيسور داني أورباخ "ستكون هذه عملية معقدة للغاية، وستتطلب المزيد من الصبر والوقت، ومن المرجح أن تكلف المزيد من الأرواح للجنود الإسرائيليين"، مضيفا أن "إسرائيل تتطلع إلى تفكيك آلية حكم حماس".وأضاف أورباخ أن "خطة الجيش الإسرائيلي هي استخدام قوة جوية كاسحة، ثم تطويق المناطق المستهدفة، والتوغل الأكثر كثافة في مناطق حماس ليتمكن من السيطرة عليها مع مرور الوقت" حسب ما يقول .
وقال ميلشتاين "هناك فجوة بين ما يقوله السياسيون بأن حماس على وشك الانهيار، لكن العد التنازلي لنهاية حماس سابق لأوانه"، مضيفا أنه "حتى في حال اغتيال السنوار، ستظل هناك مقاومة".
وقال ميلشتاين "هناك الكثير من الأهداف في الطريق، وهناك الكثير من التوقعات لدى الإسرائيليين، لكن هذه ستكون حربا طويلة ومرهقة، ولن نرى استسلاما جماعيا لحماس، ولن تكون هناك نقطة زمنية محددة تستطيع فيها إسرائيل أن تقول إنها وصلت إلى هدفها".
.....................
انتهى / 323