عرض المكتب الاعلامي لحكومة غزة في بيان، اليوم السبت، الأوضاع في القطاع، وقال إنّ "جيش" الاحتلال الإسرائيلي، يواصل حرب الإبادة الجماعية ضد الشعب الفلسطيني في غزة منذ 57 يوماً من القتل المتعمّد والوحشي للمدنيين والأطفال والنساء.
ولفت المكتب الحكومي أن جرائم الاحتلال تتم بتغطية وبدعم كامل من الولايات المتحدة الأميركية بالطائرات والأسلحة والصواريخ والقنابل المختلفة ذات الأوزان الثقيلة والتي قارب عددها على (100,000) قنبلة وصاروخ، منها قنابل تزن 2000 رطل من المتفجرات.
وأضاف البيان أنه منذ أن رفض الاحتلال الإسرائيلي تجديد الهدنة الإنسانية قام بقتل قرابة 200 شهيد، ليرتفع عدد الشهداء حتى اليوم السبت إلى 15,207 شهيد، وذلك في 1450 مجزرة ومذبحة، متوقّعاً أن يتضاعف أعداد الشهداء إلى أكثر من ذلك بكثير بعد ارتكاب "جيش" الاحتلال اليوم أكثر من 9 مجازر بحق المدنيين والأطفال راح ضحيتها مئات الشهداء خصوصاً المجزرة المروّعة في حي الشجاعية (شرق مدينة غزة).
وأشار البيان إلى أنه تمّ خلال الاعتداءات تدمير وقصف 50 عمارةً سكنيةً ومنزلاً يقطنها مئات الآمنين بينهم أعداداً كبيرةً من الأطفال والنساء، في جريمة بشعة يندى لها جبين البشرية، وأنّ ما نسبته 70% من الشهداء هم من الأطفال والنساء، وبينهم 280 من الكوادر الصحية، و26 من طواقم الدفاع المدني، و76 صحافياً، كما وارتفع عدد المفقودين إلى أكثر من 7500 مفقودٍ إما تحت الأنقاض أو أن مصيرهم مازال مجهولاً، وكذلك ارتفع أعداد المصابين إلى 40,650 إصابة.
ولفت البيان إلى أنّ قطاع غزة وفي ظل حرب الإبادة الجماعية التي يتعرض لها أمام مرأى العالم أجمع، يمر بظروف خطيرة على كل المستويات، وأخطرها هو وقف إدخال المساعدات الإنسانية والطبية ووقف الإمدادات التموينية ومنع إدخال الوقود.
يضاف إلى ذلك، وفق البيان، الكارثة الإنسانية الحقيقية والمتفاقمة التي فرضها "جيش" الاحتلال ضد المدنيين الآمنين، من خلال تدمير 60% من المنازل والوحدات السَّكنية في قطاع غزة، وتزامناً مع دخول فصل الشتاء والبرد القارص وصعوبة الحصول على 300,000 وحدة سكنية دمَّرها الاحتلال الإسرائيلي ضمن حرب الإبادة الجماعية.
وتابع البيان أنه إلى جانب الانهيار الخطير للقطاع الصِّحي في قطاع غزة، خصوصاً في محافظتي غزة وشمال غزة وتدمير المستشفيات واستهداف مئات الطواقم الطبية وسيارات الإسعاف، فإنّ الوضع الإنساني وصل إلى مرحلة كارثية، حيث أنّ "جيش" الاحتلال يقصف عشرات المنازل بشكل متزامن ويوغل في الدماء ويخلّف مئات الشهداء.
وأوضح أنّ المعدات والآليات التابعة لفرق الإغاثة والطوارئ والدفاع المدني لا تستطيع الوصول إلى مناطق الكوارث والمجازر الأمر الذي يجعل كل المستهدفين في عداد الشهداء، ويظلون أياماً وأسابيعَ تحت الأنقاض دون أن تتمكن تلك الطواقم من انتشالهم، لسببين إثنين، الأول: أنّ "جيش" الاحتلال استهدف ودمّر وقصف 80% من آليات ومعدات الإنقاذ، والثاني: انعدام وجود الوقود الذي يُحرِّك ما تبقى من تلك الآليات والمعدات.
وبحسب البيان فإنّ الاحتلال وحلفاؤه يحاولون أن يتلاعبوا بالرأي العام العالمي في موضوع المساعدات، حيث أنّ المساعدات التي كانت قد وصلت خلال أيام الهدنة الإنسانية وما قبلها لا تلبي 1% من الحاجة الكبيرة والهائلة لأهالي قطاع غزة، وهو ما ينذر بوقوع كارثة حقيقية تتهدد الأمن الغذائي في قطاع غزة.
وأضاف بيان حكومة غزة في الختام أنه "في ظل سياسة التَّجويع المقصودة؛ فإننا نطالب بإدخال 1000 شاحنة من المساعدات والإمدادات الحقيقية الفعلية بشكل يومي، وكذلك إدخال مليون لتر من الوقود بشكل يومي، حتى نستطيع إنقاذ ما يمكن إنقاذه نتيجة حرب الإبادة الجماعية".
هذا وأعلنت وزارة الصحة الفلسطينية أنّ الاحتلال ارتكب عشرات المجازر راح ضحيتها 193 شهيداً و652 جريحاً خلال الساعات الماضية، فيما ارتفعت حصيلة العدوان الإسرائيلي إلى 15207 شهيداً وإصابة 40652 مواطناً منذ السابع من أكتوبر الماضي.
وفي السياق، تحدث مدير وكالة "الأونروا" توماس وايت عن انتشار عدوى الكبد الوبائي في عدد من مناطق قطاع غزة.
ويوم أمس الجمعة، أفاد مدير وكالة غوث وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين "أونروا" في غزة، بأن إحدى مدارس الوكالة الأممية بالقطاع، تشهد تفشياً لمرض "التهاب الكبد الوبائي أ".
ويشهد الوضع الصحي تدهوراً، إذ تحدثت منظمة الصحة العالمية عن وجود 111 ألف إصابة بالتهاب الجهاز التنفسي الحاد، و36 ألف حالة إسهال لدى أطفال دون الخامسة، بين النازحين في غزة.
وفي نهاية الشهر الماضي، أعلنت منظمة الصحة العالمية عن "زيادة كبيرة" في الإصابات ببعض الأمراض المعدية في غزة، مشيرة بصورة خاصة إلى زيادة حالات الإسهال بين الأطفال بـ 45 مرة، في حين أن معظم مستشفيات القطاع توقف عن العمل من جراء الحرب.
......................
انتهى/185