12 نوفمبر 2023 - 10:36
موقع إسرائيلي حكومي يقرّ: 1362 جريحاً دخلوا 8 مستشفيات في الشمال

في وقت يخفي الاحتلال حصيلة خسائره البشرية والمادية بفعل الحرب أينما كانت، موقع تابع لوزارة الصحة الإسرائيلية يقرّ بأنّ المواجهات مع حزب الله أدخلت 1362 جريحاً إلى 8 مستشفيات في الشمال، فيما لم يحدد عدد القتلى.

وفقا لما أفادته وكالة أنباء أهل البيت (ع) الدولية ــ أبنا ــ ذكر موقع تابع لوزارة الصحة الإسرائيلية، دخول 1362 بين جريح ومصاب إلى 8 مستشفيات في الشمال منذ بداية المواجهات على الحدود مع لبنان، وحتى 9 تشرين الثاني/نوفمبر.

ولم يحدد الموقع عدد القتلى لدى "جيش" الاحتلال بفعل المواجهات المستمرة عند الحدود مع المقاومة الإسلامية في لبنان وفصائل فلسطينية.

وأمس، أكّد الأمين العام لحزب الله، السيد حسن نصر الله، في كلمةً بمناسبة يوم الشهيد، أنّ الإعلام الإسرائيلي اعترف بوصول أكثر من 350 مصاباً إسرائيلياً إلى مشفى الجليل في شمالي فلسطين المحتلة، بينهم إصابات خطيرة، معلناً استمرار عمليات المقاومة الإسلامية على الرغم من كل إجراءات الاحتلال الوقائية.

وقال السيد نصر الله إنه "حصل ارتقاء في عمليات المقاومة على مستوى العمل الكمّي وفي نوعية السلاح، كاستخدام المسيّرات الهجومية ونوع الصواريخ"، مضيفاً أنّ "المقاومة بدأت باستخدام صواريخ بركان التي يصل وزنها إلى نصف طن في عملياتها"، وشدد على أن المقاومة لن تتسامح مع استهداف المدنيين.

وفي الخطاب الأول بعد عملية طوفان الأقصى، في 7 تشرين الأول/أوكتوبر، أكد السيد نصر الله أنّ "المقاومة الإسلامية دخلت المعركة بعد يوم من طوفان الأقصى، وأنّ ما يجري على الجبهة اللبنانية مهم ومؤثر جداً، وغير مسبوق في تاريخ الكيان".

وقال إنّ "المقاومة الاسلامية تخوض معركة حقيقية لا يشعر بها إلّا من هو موجود بالفعل في المنطقة الحدودية"، موضحاً أنّها "معركة مختلفة في ظروفها وأهدافها وإجراءاتها واستهدافاتها"، كاشفاً أنّ "ما يجري على الجبهة اللبنانية لن يتم الاكتفاء به على أي حال".

وكانت وصّفت وسائل إعلام الإسرائيلي التصعيد العسكري الذي يجري في شمالي فلسطين المحتلة مع الجبهة اللبنانية بأنه "حرب حقيقية"، وأكّدت أنّ "ما يجري في الشمال حرب استنزاف".

وعلى الرغم من أنّ الاحتلال عادةً ما يخفي حصيلة خشائره البشرية والمادية، ويتذرّع بحوادث عسكرية لإعلان وقوع القتلى في صفوفه، إلا أنّ وسائل إعلام إسرائيلية أحصت في وقت سابق، سقوط ما يصل إلى 40 جندياً إسرائيلياً من وحدات ورتب مختلفة بين قتيل وجريح،  ودخول نحو 140 مستوطناً إلى المستشفيات.

وأعلن "جيش" الاحتلال أنّ من بين القتلى نائب قائد اللواء 300 وهو برتبة مقدم، وضابطاً آخر وعنصرين على الأقل من جهاز الشاباك، وجنوداً من رتب مختلفة.

كما أقرّ "الجيش" الإسرائيلي في 19 تشرين الأول/ أكتوبر، أنّ خسائر قواته المنتشرة على الجبهة الشمالية حتى الآن بلغت 10 دبابات ميركافا من الجيلين 4 و 3، أصيبت بصواريخ خارقة للدروع ما أدّى إلى خروجها عن الخدمة وإعطابها، و4 آليات مختلفة لنقل الجند جرى تدميرها بواسطة الصواريخ الموجهة المضادة للدروع، بحسب ما نقلته الإعلام الإسرائيلي.

وتظهر المشاهد التي بثّها الإعلام الحربي في المقاومة تباعاً إصابة عدد من الدبابات وآليات مدرعة وسيارات تستعملها القوات الإسرائيلية، بنيران المقاومين. وإحدى هذه المشاهد نشرها الإعلام الحربي أمس، توثق مقتل عدد من الجنود الإسرائيليين في عملية للمقاومة الإسلامية قرب ثكنة هونين (راميم) عند الحدود اللبنانية الفلسطينية.

كما أدّت عمليات المقاومة إلى تحييد نسبة كبيرة من قدرات العدو على الجمع المعلوماتي والاستخبارات الذكية، من خلال استهداف أبراج المراقبة البصرية والحرارية واستهداف وسائل التنصت والاتصالات الموجودة في المواقع الإسرائيلية على طول الحدود، وعلى السياج الإسمنتي الفاصل.

وفي السياق، نقل رئيس حزب "إسرائيل بيتنا" أفيغدور ليبرمان، أنّ جنود "جيش" الاحتلال الإسرائيلي عند الحدود اللبنانية "تلقّوا أوامر بعدم الرد على نيران حزب الله".

وفي منشورٍ على موقع "إكس"، أوضح ليبرمان أنّه "بينما تلقى أحد المواقع الأمامية في الشمال 6 صواريخ مضادة للدبابات، في الأيام الماضية، صدر أمر صريح لجنودنا بأنّ الرد ممنوع على نيران حزب الله".

وأضاف: "لا يمكن أن يشعر جنودنا وكأنّهم بط في منطقة رماية عند الحدود الشمالية، فيما السياسة التي تقودها الحكومة هي أنّه ممنوع المبادرة، وممنوع إطلاق النار، وممنوع الرد، إلاّ اذا اجتاز مقاتل الحدود بالفعل".

وفي وقتٍ سابق، ذكرت وسائل إعلام إسرائيلية، أنّ حزب الله "يمتلك زمام المبادرة في الشمال"، و"الجيش" الإسرائيلي "محبط وفي موقع الرد طوال الوقت".

كما لفتت إلى أنّ حزب الله، "لديه قدرة للوصول بعيداً جداً في إسرائيل، إذا ما أراد ذلك"، مضيفةً أنّه "في الشمال نحن نرد ولا نبادر، وجنود الجيش مثل البط يصطادهم حزب الله عند الحدود".
....................
انتهى/185