وفقا لما أفادته وكالة أنباء أهل البيت (ع) الدولية ــ أبنا ــ استهدف الاحتلال الإسرائيلي عائلة مراسل الجزيرة "وائل الدحدوح" مثلما استهدف آلاف العائلات بالقطاع المحاصر.
وكان الدحدوح على الهواء عندما جاءه الخبر الصادم مساء أمس الأربعاء، حيث كانت عائلته -التي نزحت كغيرها إلى منطقة ظنتها آمنة وفقا لوعود جيش الاحتلال الكاذبة - هدفا للقصف، وانضمت -حتى ذلك المساء - إلى قائمة 6546 شهيدا معظمهم نساء وأطفال حسب بيانات وزارة الصحة في قطاع غزة.
وفقد الدحدوح زوجته آمنة (أم حمزة) وابنه محمود البالغ من العمر 16 عاما، وابنته شام ذات الأعوام الستة، وكذلك حفيده آدم وهو رضيع قدم إلى الدنيا قبل 45 يوما فقط .
وفقد الرجل أسرته رغم أنهم نزحوا إلى مخيم النصيرات، إحدى المناطق التي دعا جيش الاحتلال الإسرائيلي سكان غزة للتوجه إليها، لكن قصف جنود الاحتلال لحق بهم هناك، ليؤكد مجددا أنه لا يوجد مكان آمن بالقطاع المحاصر الذي يرزح تحت القصف منذ 20 يوما.
ولذلك لم يكن غريبا أن يختلط الحزن بالسخرية المريرة في حديث مراسل الجزيرة المكلوم وهو يربط بين استهداف الأطفال والنساء في منطقة آمنة، وبين وصف جيش الاحتلال لنفسه بأنه جيش أخلاقي.
وبينما كان الدحدوح يغالب دموعه، حرص على القول إنها دموع إنسانية لا دموع جبن وانهيار، قبل أن يضيف "فليخسأ الاحتلال".
الدحدوح كشأن كل الفلسطينيين عانى الكثير بسبب الاحتلال الإسرائيلي، فقد قضى في سجونه 7 أعوام من عمره بعدما تم اعتقاله عام 1988 بسبب مشاركته في الانتفاضة الفلسطينية الأولى.
وبعد خروجه من السجن استكمل دراسته بالجامعة الإسلامية في غزة وحصل على درجة البكالوريوس في الصحافة والإعلام عام 1998، وعندما حاول السفر خارج فلسطين من أجل استكمال دراسته كان الاحتلال له بالمرصاد، لكن منعه من السفر لم يحل دون حصوله على الماجستير من جامعة أبو ديس بالضفة الغربية.
وبدأ الدحدوح حياته المهنية مراسلا لعدة وسائل إعلام فلسطينية قبل أن يلتحق بمكتب الجزيرة في فلسطين مراسلا ابتداء من عام 2004، ثم أصبح مديرا لمكتب الجزيرة في غزة.
وعلى مدار السنين شارك الدحدوح مع زملائه في تغطية كل الحروب التي شهدها هذا القطاع المحاصر، وخلال هذه الحروب فقد نحو 20 من أقاربه بينهم إخوته وأبناء عمومته.
وفي حوار صحفي سابق للدحدوح، قال "دور الأب مفقود في مهنة الصحافة.. فعندما يحتاجك أولادك يفتقدون وجودك، وهذا شيء مؤلم جدا".
لكن الدحدوح كان على موعد مع ألم آخر أشد وطأة، فبعد افتقاد أسرته له بسبب ضرورات العمل في ساحة صعبة، ها هو ذا يفقدهم: الزوجة والابن والابنة، وحتى الحفيد الرضيع، فأي ذنب جناه هؤلاء وغيرهم كي تنتهي أعمارهم تحت أنقاض مبان سكنية تقصفها الطائرات دون رحمة.
والآن، إن اتيحت فرصة لقاء الزميل الدحدوح، هل سيكون مناسبا أن يُسأل عن حاله مع عائلته في ظل هذه الظروف الصعبة ؟ !
.....................
انتهى / 323
26 أكتوبر 2023 - 09:21
رمز الخبر: 1405166
فقد مراسل الجزيرة "وائل الدحدوح" أسرته رغم أنهم نزحوا إلى مخيم النصيرات، إحدى المناطق التي دعا جيش الاحتلال الإسرائيلي سكان غزة للتوجه إليها، لكن قصف جنود الاحتلال لحق بهم هناك، ليؤكد مجددا أنه لا يوجد مكان آمن بالقطاع المحاصر الذي يرزح تحت القصف منذ 20 يوما.