وثمّن الصقعبي في كلمة وجهها إلى الشعب الكويتي خاصة، وإلى مناصري القضية الفلسطينية عامة، نشرها في صفحته على منصة "إكس"، الموقف الشعبي والرسمي في الكويت إزاء الوقوف إلى جانب الشعب الفلسطيني في مواجهة الاحتلال، وانتقد المشككين في فصائل المقاومة الفلسطينية.
ورأى الصقعبي أن علاقة الكويتيين بفلسطين تقوم على ثلاثة ارتباطات رئيسية: الارتباط الأول ارتباط دستوري وقانوني فالمادة الأولى من الدستور نصت على أن شعب الكويت جزء لا يتجزأ من الأمة العربية، كما ربطت المادة 157 سلامة الدولة بسلامة الوطن العربي ناهيك عن وجود مرسوم صادر سنة 1967 وما زال قائما إلى يومنا هذا، وهو مرسوم إعلان الحرب على العصابات الصهيونية، فنحن في حالة حرب مع هذا الكيان الغاصب..
أم الارتباط الثاني للكويتيين بفلسطين، فهو ارتباط شرعي وديني، وقال: "مهما وصل خلافك مع المقاومة أو حماس أو الجهاد الإسلامي أو أي من الفصائل الفلسطينية حول سلوكهم في السابق، فإن هذا الخلاف لا يبرر الوقوف مع الطرف الآخر وهم في قلب المعركة، لأن المسألة صارت عقيدة هنا، وهو اصطفاف واجب هنا، معركة بين مسلم وكافر معتد على أرضك، والله عز وجل يقول: (ومن يتولهم منكم فإنه منهم)"..
والارتباط الثالث، وفق الصقعبي، هو ارتبط الإنسان بالإنسان، فمشاهد الطفل المصدوم من آثار الصواريخ والأم التي تنتزع طفلها الرضيع من تحت الركام، والأب الذي يحمل أشلاء ابنه في أكياس ويبحث عن ما تبقى منه، من الطبيعي أن تحرك فيك مشاعر الألم والحرقة، وهذا الارتباط هو الذي دفع دولة مثل كولومبيا تقع في آخر العالم إلى طرد السفير الصهيوني، فما بالك بنا نحن كشعوب عربية مسلمة والأقرب إلى هذه القضية؟
وردا على من يتهم المقاومة بأنها هي من بدأت عملية طوفان الأقصى وعليها أن تتحمل المسؤولية، قال الصقعبي: "الذي يقول هذا الكلام يفترض أن الصراع الفلسطيني-الصهيوني بدأ يوم 7 أكتوبر 2023، والحقيقة أن الصراع بدأ قبل ذلك بكثير في 2 نوفمبر 1917، وصدور وعد بلفور بإقامة وطن للكيان الصهيوني في فلسطين، وهذا وعد من لا يملك لمن لا يستحق، وترسخ الوعد في 14 مايو 1948 بإعلان قيام دولة إسرائيل وتفاقم الصراع 1967 و1973 ومجازر صبرا وشاتيلا التي أوقعت أكثر من 1300 شهيد والحصار المفروض على قطاع غزة من 2006 إلى يومنا الحالي، وخلالها أسقط الاحتلال أكثر من 8000 شهيد أكثر من نصفهم من النساء والأطفال.. هذا فقط في غزة.. فما هو المتوقع بعد كل هذه المجازر والانتهاكات التي ارتكبها الاحتلال على مدى أكثر من سبعة عقود.. من الخطأ أن نرى اللقطة الأخيرة فقط ونحكم على القصة بالكامل".
.....................
انتهى/185