وفي اليوم السادس عشر من الاعتداءات الإسرائيلية على قطاع غزة، تتعدّد القصص الإنسانية في مشاهد ينشرها الناشطون على مواقع التواصل الاجتماعي في كل لحظة، وفي كل ساعة من دون توقّف، ليتمّ توثيقها في السجل الأسود لجرائم "إسرائيل" ضد البشر والحجر.
وكأنّ قدر المدنيين والأطفال الفلسطينيين أن يدفعوا حياتهم ثمناً لجرائم هذا الوحش الذي لا يرتوي من الدماء الفلسطينية، ظناً منه أنه قد يسجّل إنجازاً أو انتصاراً وهمياً كما يعتقد، فيما تواصل آلة دماره الحاقدة حصد المزيد من الأرواح البريئة، وذنبها الوحيد أنها فلسطينية الهوية.
هذا هو بنك أهداف "إسرائيل" وإنجازاتها، في اليوم السادس عشر على التوالي من الحرب التي تشنّها على قطاع غزة حتى الساعة، استهداف متعمّد للمدنيين والأطفال.
تتعدّد المشاهد الإنسانية لعائلات تمّ محو سجلها الموثّق من سجلات النفوس، بعدما أبيدت تحت أنقاض منازلها، فيما تتوالى المشاهد لآباء وأمهات ارتقوا شهداء وهم يحضنون أطفالهم.. مشاهد تدمي القلب وتبكي الحجر، من هول الصور التي لا يمكن أن يتصوّرها أحد.
أفجعوا قلوب الأمهات وأثكلوهنّ.. ما أصعب لحظة الوداع.. قبلات على وجنات وجثامين الأحباء، من أب وأم وطفل، ارتقوا بالقصف الإسرائيلي الغادر.
1756 طفلاً فلسطينياً من غزة ارتقوا حتى الساعة.. تقطّعوا أشلاءً، أو ارتقوا أجنّة في بطون أمهاتهم قبل أن يولدوا في الضوء، وأطفال آخرون أُحرقت جلودهم بالقنابل الفوسفورية، أو ارتقوا تحت أنقاض منازلهم، وفي الأحياء التي لجأوا إليها مع أهلهم أثناء احتمائهم بجدران إسمنتية، ظناً منهم أنها ستحميهم من آلة الموت الإسرائيلية. ولا تزال ما تبقّى من سيارات الإسعاف تواصل نقل المزيد من جثامين الشهداء والجرحى من الأطفال بعد انتشالهم من تحت الأنقاض في غزة.