وفقا لما أفادته وكالة أهل البيت (ع) للأنباء ـ ابنا ـ أعلنت السفارة الإماراتية لدى الولايات المتحدة الأميركية، أن الإمارات قررت إدراج دراسة "الهولوكوست" في المناهج الدراسية، معتبرةً أن دراستها "ضرورية للبشرية".
وذكرت السفارة في بيانها أنّ "دراسة الهولوكوست ستدخل ضمن المناهج الدراسية للمدارس الابتدائية والثانوية في البلاد".
وأشارت صحيفة "يديعوت أحرونوت" في مقال عنوانه "تاريخ يهودي لأطفال الإمارات"، إلى أن "وزارة الثقافة والشباب في الإمارات توجّهت إلى متحف ذكرى الهولوكوست" في القدس المحتلة، "لطلب مساعدتها في تطوير برامج تعليمية خاصة لها".
وذكرت أن وزير الخارجية إيلي كوهِن وصف القرار الإماراتي بتضمين دراسات "الهولوكوست" في البرنامج التعليمي، بـ "القرار التاريخي للإمارات".
وفي وقت سابق، ذكرت صحيفة "تايمز أوف إسرائيل" إن "الإمارات تعتزم اتخاذ خطوات كبيرة لمكافحة الثقافة الإقليمية لإنكار الهولوكوست في أعقاب اتفاقات إبراهام عام 2020 التي أدّت إلى تطبيع علاقاتها مع إسرائيل".
والجدير ذكره، أنه في العام الماضي، افتتح أول متحف لإحياء ذكرى "الهولوكوست" في دبي، بعد أشهر فقط من تطبيع العلاقات بين الإمارات و "الكيان الصهيوني الغاصب".
بشكل عام، يشير مصطلح الهولوكوست أو الشواه - وفق التصوّر العبريّ - إلى الإبادة الجماعية للعرق اليهودي الأوروبي على يد النظام النازي في ألمانيا، بزعامة أدولف هتلر، إبان الحرب العالمية الثانية، والتي بلغ عدد ضحاياها، بحسب المزاعم الإسرائيلية، أكثر من 5 ملايين يهودي قضوا في معسكرات الاعتقال في أوشفيتز بركناو في بولندا.
في تلك الفترة، بلغ التعاون بين الصهاينة والنظام الهتلري مستوى عالياً قبل الحرب العالمية الثانية وخلالها. وقد كان رئيس الوزراء الإسرائيلي السابق إسحاق شامير وبيغن من أبرز المتواطئين مع النازية، لأنَّ الهدف كان إنشاء دولة يهودية في فلسطين بأي ثمن. وقد ألقت السلطات البريطانية القبض على شامير بتهمة التعاون مع العدو النازي.
أما الحديث عن وجود هولوكوست خاصّ باليهود، فيفنّده العديد من المثقفين والمفكرين الأوروبيين، وعلى رأسهم المفكر المسلم روجيه غارودي في كتابه "الأساطير المؤسسة للسياسة الإسرائيلية"، والمؤرخ البريطاني الشهير ديفيد إيرفينغ، معللين ذلك بأدلة وبراهين، ما عرَّضهما للتضييق إعلامياً وثقافياً، ووصل الأمر إلى ردهات المحاكم بتهمة الإنكار ومعاداة السامية.
كما أنّ المفكّر اللبناني عمر فروخ الَّذي عاش في ألمانيا في زمن هتلر، عندما سئل عن رأيه في قضية إبادة هتلر لخمسة ملايين يهودي، أجاب بأن الأخير أبعد اليهود عن المناصب الحيوية في ألمانيا، وأنَّ إبادة 5 ملايين يهودي رقم مبالغ فيه.
وقد تصدى العديد من المؤرخين والصحافيين وأساتذة الجامعات من مختلف الاختصاصات لأكاذيب الصهيونية حول المحرقة النازية، وقال عنها الكثيرون إنها سخيفة وبعيدة عن الواقع.
يُعتبر الأميركي Willis Carto من أوائل مؤسّسي حركة إنكار المحرقة في العام 1979، إذ أسَّس معهد المراجعات التاريخية "Historical Review" الذي أصدر مجلةً خاصّة باسم "Revisionist"، لتفنيد الأكاذيب التاريخية المتعلقة بالمحرقة، وأبرزها عدم وجود غرف الغاز، وعدم قدرتها على استيعاب 6 ملايين يهودي، فواجه دعوى قضائية أقامها الناجون من المعسكرات النازية، انتهت بتغريمه بمبلغ 100 ألف دولار، ثم اختفى عن الأنظار حتى وفاته في تشرين الأول/أكتوبر 2015.
أما الباحث والمؤرخ الأميركي Fred A. Leuchter، فقد وصف "طرق القتل التي تحدّث عنها اليهود بأنها من نسج الخيال"، وقال إنها "مجرد أسطورة لتعظيم هول المأساة"، واعتبر أنَّ ادعاءات المحرقة "غير جادة، بعد أن ثبت وجود غرف الحجر الصحي لمعالجة اليهود الذين كانوا يصابون بالأوبئة المختلفة"، وقال "إنَّ العدد الّذي يمكن أن نتحدّث عنه كضحايا المعتقلات النازية هو 775 ألفاً، ماتوا لأسباب مختلفة".وقد تبين لاحقاً أنَّ هذا الغاز كان يُستخدم لمواجهة القمل المتفشي في المعتقلات.
ولطالما اتخذت "إسرائيل" من الهولوكوست وسيلة لابتزاز ألمانيا مالياً باسم عقدة الذنب، والكل يعلم أسلوبها في الابتزاز والتباكي، فالادعاء بمقتل 5 ملايين يهودي في معسكرات الاعتقال حرقاً في أفران الغاز هو كذبة اختلقها الصهاينة وصدقها الغرب.
أما الذين قضوا في معسكرات الموت النازية، فقد كانوا خليطاً من اليهود وغيرهم، بسبب انتشار الأمراض والأوبئة، والمؤسف أنَّ "إسرائيل" جعلت اليهود الضحايا الوحيدين في المعسكرات، كما جعلتهم يسمون على ما عداهم من الأجناس الأخرى.
من هنا، يتبيَّن أنَّ الهدف من ابتكار الصهيونية لمصطلح الهولوكوست هو استدرار عطف العالم، وخصوصاً الدول الغربية، بقصد إقامة وطن قومي للشعب اليهودي على أرض فلسطين، وهو ما مكَّنهم بعد ذلك من إقامة كيانهم عليها، بعد انتزاعها من أصحابها الأصليين.
إنَّ الهولوكوست الحقيقي هو ما يتعرَّض له الشعب الفلسطيني من قتل وتهجير وسرقة لأرضه، فضلاً عن الحصار والتجويع والمؤامرات التي تحاك ضده، بغرض الإجهاز على قضيته، في الوقت الذي أدار له العرب ظهر المجن.
ما كتبه وزير الخارجية الإماراتي هو اعتراف صريح بوجود الهولوكوست الذي لا يوجد إلا في مخيّلة "إسرائيل"، في الوقت الذي كان حرياً به التفطن إلى هذا الفخ الإسرائيلي الذي ستكون له تداعيات خطيرة، وخصوصاً أنّ اتفاقية التطبيع مع "إسرائيل" قد تشمل مجال الثقافة والتعليم، هذا حدث فعلا وسوف تقوم الإمارات على إدراج الهولوكوست في المقررات الدراسية وتلقينه للتلاميذ والطلبة الإماراتيين.
إنَّ الهولوكوست ليس سوى خديعة انطلت على دول العالم، لاحتلال أرض وبناء دولة مصطنعة عليها، بعد سرقتها من سكانها الأصليين، بتواطؤ مفضوح من الغرب بزعامة الولايات المتحدة الأميركية.
..................
انتهى / 232
8 يناير 2023 - 12:24
رمز الخبر: 1336918
بعد إدراج "الهولوكوست" في المناهج التعليمية الإماراتية، صحيفة "يديعوت أحرونوت" تقول إن أطفال الإمارات سيدرسون التاريخ اليهودي، ووزير الخارجية الإسرائيلي يصف القرار الإماراتي بـ "التاريخي".