12 ديسمبر 2022 - 10:21
صحفي ألماني: مونديال قطر "عداء مدبر لإسرائيل" ودعم علني لفلسطين

أشار المراسل الرياضي للصحيفة مارتين كراوس، في مقاله، إلى أنه يجب أن "نفرح لمنتخب المغرب للمستوى الذي يظهره في المونديال"، مستدركا بالقول؛ إن "إضافة لمسة معادية للسامية للفرح تجعل الأمور صعبة".

وفقا لما أفادته وكالة أهل البيت (ع) للأنباء ـ ابنا ـ اتهمت صحيفة "تاز" الألمانية المغرب بمعاداة السامية بسبب رفع لاعبي منتخب أسود الأطلس للعلم الفلسطيني بعد تأهلهم إلى نصف نهائي كأس العالم 2022 لكرة القدم المقامة حالياً في دولة قطر.
وأشار المراسل الرياضي للصحيفة مارتين كراوس، في مقاله، إلى أنه يجب أن "نفرح لمنتخب المغرب للمستوى الذي يظهره في المونديال"، مستدركا بالقول؛ إن "إضافة لمسة معادية للسامية للفرح تجعل الأمور صعبة".
وقال: "كيف لا نكون سعداء لأن المغرب لديه واحد من أفضل ثمانية فرق كرة قدم في العالم! أخيرا فريق ليس من أوروبا أو أمريكا الجنوبية!".
وأضاف في مقاله الذي عنونه بـ "العداء المدبر لإسرائيل"، أنه "علاوة على ذلك، فريق شمال إفريقي طارد تدريجيا قوة استعمارية تلو الأخرى خارج ملعب كرة القدم: بلجيكا في الدور الأول، وإسبانيا في دور الـ 16، تعد البرتغال الآن دولة أخرى تدين بالكثير من ثروتها لماضيها الاستعماري. ويمكن أن تكون فرنسا وهولندا هي الدولة التالية التي يتم إنهاء استعمارها فيما يتعلق بكرة القدم".
واعتبر أنه "بدلاً من الاحتفاء بذلك، فإن النجاح المغربي مضاف إلى قدر كبير من رمزية فلسطين، حيث رفع المنتخب المغربي علم فلسطين بعد فوزه على إسبانيا وثم على البرتغال. مشجعون تونسيون فعلوا شيئا مماثلا في الدور الأول. وبعض القطريين يرتدون الآن شارة مؤيدة لفلسطين؛ رداً على شارة الأوروبيين التي تحمل شعار حب واحد، التي يرون أنها وقاحة".
وأشار إلى أن ذلك "في البداية، يبدو هذا تحديّا طفوليّا. ومع ذلك، من الناحية السياسية، يتم استخدام الصراع الفلسطيني الإسرائيلي هنا لتأكيد الوحدة العربية المفترضة"، مضيفا: "وكأن المشجعين من البلدان المغاربية كانوا في نفس قارب الأسر الحاكمة القطرية".
وزعم أن "النظام القطري سعى إلى أن يكون مصدر قلق بشأن التضامن مع فلسطين من أجل منع الاحتجاجات، التي لا يمكن أن تأتي على الأقل من العمال المهاجرين الفلسطينيين في قطر، قائلا: "ليس من دون سبب أن قطر تدعم مالياً حركة حماس التي تشن هجمات ضد إسرائيل منذ سنوات".
واستشهد الكاتب بما اعتبره "سابقة تاريخية للدعاية الشفافة المؤيدة لفلسطين التي تميز كأس العالم"، للحديث عن دورة ألعاب أولمبية مضادة ل(إسرائيل) في جاكرتا عام 1963، زاعما أنه "ما كان من المفترض أن يبدو وكأنه تمرد متعاطف من دول ما يسمى آنذاك بالعالم الثالث. كان مشروع الرئيس الإندونيسي سوكارنو. إنه موجه صراحة ضد مشاركة (إسرائيل) في الألعاب الرياضية العالمية".
وختم بالقول؛ إن "مناهضة العنصرية لا تزال ضرورية، ويمكن التعبير عنها، على سبيل المثال، بسعادة انتصارات كرة القدم المغربية. لكن تنقيط هذه الفرحة بمسحة معادية للسامية هو الالتواء الذي يريد النظام في قطر استخدامه لتأمين سلطتها".
وقبل انطلاق المونديال، اتهم وزير الخارجية القطري ألمانيا "بازدواجية المعايير"، بسبب انتقاداتها لسجل حقوق الإنسان للبلد المضيف لنهائيات كأس العالم لكرة القدم.
..................
انتهى / 232