19 ديسمبر 2021 - 16:51
متحور أوميكرون يضرب أوروبا.. احتجاجات في الشوارع وحكومات تتجه نحو مزيد من تشديد الإجراءات

تظاهر الآلاف في العاصمة الفرنسية باريس ومدن أخرى للتعبير عن رفضهم القيود الحكومية الجديدة. وشهدت المظاهرات مشاركة واسعة، حيث هتف المتظاهرون ضد بطاقة التلقيح التي كانت الحكومة تخطط لها.

وفقا لما أفادته وكالة أهل البيت (ع) للأنباء ـ ابنا ـ أعلنت دول أوروبية عديدة تشديد القيود أو إلغاء احتفالات أعياد الميلاد لمواجهة الارتفاع الكبير في أعداد الإصابات مع الانتشار الواسع لـ"أوميكرون" (Omicron) -المتحور الجديد من فيروس كورونا- في حين دفع توجه الحكومات الأوروبية نحو تشديد القيود مجددا كثيرا من الأوروبيين للتظاهر احتجاجا على ذلك.

ففي العاصمة الفرنسية باريس ومدن أخرى تظاهر الآلاف للتعبير عن رفضهم القيود الحكومية الجديدة. وشهدت المظاهرات مشاركة واسعة، حيث هتف المتظاهرون ضد بطاقة التلقيح التي كانت الحكومة تخطط لها.

وكان رئيس الوزراء الفرنسي جان كاستيكس اقترح المطالبة بإثبات التطعيم لأولئك الذين يدخلون المطاعم والمقاهي والمؤسسات العامة الأخرى.

كما حذر وزير التعليم الفرنسي جان ميشيل بلانكي من أن فيروس كورونا ينتشر بشدة وسط الأطفال، لكونهم يمثلون الفئة التي لم تتلق جرعات اللقاح.

وأعلن بلانكي - في مقابلة مع قناة فرنسية - أن نحو 2970 فصلا مدرسيا أغلق بسبب اكتشاف حالات للإصابة بكورونا، داعيا الآباء إلى تطعيم أبنائهم دون أي خوف.

وقررت بلدية باريس إلغاء عروض الألعاب النارية والحفلات الموسيقية المقررة في جادة الشانزليزيه ليلة رأس السنة.

وطلب رئيس الوزراء جان كاستيكس من المجالس البلدية إلغاء الحفلات الموسيقية وعروض الألعاب النارية مساء 31 ديسمبر/كانون الأول الجاري، مع حظر استهلاك الكحول في الأماكن العامة.

وبينما تنحو بعض الدول سريعا باتجاه إعادة الإغلاق، تحذر منظمة اليونيسيف من أن موجة أخرى من إغلاق واسع النطاق للمدارس ستكون نتائجها على الأطفال وخيمة.

وذكر بيان للمدير التنفيذي للمنظمة أن إغلاق المدارس لفترات طويلة يؤدي إلى القضاء على عقود من التقدم في التعليم.

وأضاف البيان أن إغلاق المدارس جعل الأطفال يفقدون الشعور بالأمان في المدرسة، كما فقدوا التفاعل الشخصي اليومي مع الأصدقاء. وحث البيان على تفعيل إجراءات الوقاية في المدارس، وبذل كل شيء ممكن من أجل إبقاء المدارس مفتوحة.

وقد بات المتحور أوميكرون موجودا -بعد رصده للمرة الأولى في جنوب أفريقيا قبل شهر واحد فقط- في 89 بلدا، وينتشر بسرعة هائلة في أوروبا، حيث يُتوقع أن تصير النسخة المهيمنة بحلول منتصف يناير/كانون الثاني المقبل، وفق المفوضية الأوروبية.

حالة طوارئ في لندن

وأعلن عمدة لندن صادق خان حالة الطوارئ لمساعدة السلطات الصحية على التعامل مع الانتشار الكبير لمتحور أوميكرون، مشددا على أن فرض قيود جديدة لاحتواء مرض فيروس كورونا (كوفيد-19) أمر حتمي؛ لأن بدونها ستنهار مرافق الخدمات العامة مثل هيئة الخدمات الصحية.

ويأتي إعلان عمدة لندن بعد أن بلغ عدد الوفيات جراء الإصابة بكورونا 125 حالة أمس السبت، مقارنة مع 111 وفاة أول أمس الجمعة.

وقالت السلطات الصحية في بريطانيا إن الإصابات بمتحور أوميكرون قفزت لأكثر من 10 آلاف في يوم واحد، إذ سجلت نحو 25 ألف إصابة أول أمس في أعلى حصيلة إصابات بالمتحور أوميكرون.

من جانبه قال وزير الصحة البريطاني ساجد جاويد إن الحكومة البريطانية تتابع أحدث بيانات كورونا كل ساعة تقريبا، وستقوم بما يتطلبه الأمر لاحتواء الانتشار.

وقال جاويد إن تحليل البيانات أظهر أن نحو 60% من إجمالي حالات الإصابة الجديدة بكورنا في إنجلترا هي إصابات بالسلالة الجديدة أوميكرون سريعة الانتشار، لكن البلد في حال أفضل مما كانت عليه وقت عيد الميلاد العام الماضي وذلك بفضل التطعيمات والفحوص.

ووفق عدة وسائل إعلام بريطانية، تنوي الحكومة حظر التجمعات في الداخل بعد عيد الميلاد لمدة أسبوعين في محاولة لكبح هذا التفشي.

..................

انتهى / 232