وفقا لما أفادته وكالة أهل البيت (ع) للأنباء ـ ابنا ـ انعقد المؤتمر الاسلامي العربي لمناهضة التطبيع التربوي الذي نظّمه مركز الأبحاث والدراسات التربوية واتحاد المعلمين العرب، برعاية وزير الثقافة محمد وسام المرتضى، في قاعة المركز الصحي الاجتماعي لبلدية الغبيري قرب روضة الشهيدين.
وتناول المؤتمر في جلساته الأربعة دراسات متخصّصة، وتمحورت الأولى تحت عنوان "دور المؤسسات التربوية والأكاديمية في مناهضة التطبيع التربوي"، قدّمت فيها مداخلة تناولت "مخاطر التطبيع التربوي عبر المؤسسات التربوية والأكاديمية ودورها في مناهضة ذلك" للدكتور جلال فيروز من البحرين، وهو محاضر في الجامعة العالمية للعلوم في لندن، تلاها مداخلة ثانية بعنوان "التطبيع في التعليم "دراسة لحالة المناهج في باكستان" قدّمها الدكتور أبو حسن بخاري من باكستان وهو باحث في القانون الجنائي في مركز إقبال الدولي للأبحاث. وأدار الجلسة الدكتور عباس خاميار المستشار الثقافي للجمهورية الإسلامية في لبنان.
أما الجلسة الثانية، فكانت بعنوان "التطبيع في المناهج التربوية والتعليمية، بين الواقع والمناهضة"، قدّمت فيها مداخلة تناولت "التطبيع في مناهج التعليم العربية: المظاهر وسبل المقاومة"، قدّمها الدكتور هزرشي بن جلول من الجزائر، وهو مسؤول تخصّص دراسات عليا في كلّية العلوم الاجتماعية والإنسانية.
كما حصلت مداخلة ثانية بعنوان "مخاطر التطبيع في التعليم" قدّمها الدكتور كمال مغيث من مصر، وهو باحث في شعبة البحوث السياسية في المركز القومي للبحوث التربوية. أدارت الجلسة الدكتورة لور أبي خليل الأمينة العامّة للتجمّع الأكاديمي في لبنان لدعم فلسطين.
والجلسة الثالثة تناولت عنوان "دور البحث العلمي في مناهضة التطبيع التربوي"، والمداخلة الأولى كانت "التطبيع من داخل الإطار الفكري والعلمي والتربوي: الصراع العربي الإسرائيلي ونهاية الدولة القومية"، تقدّمها الدكتورة خديجة الصبّار من المغرب، وهي باحثة في الفلسفة وأستاذة في كليّة الآداب والعلوم الإنسانية.
وبعدها، تناولت المداخلة الثانية بعنوان "دور البحث العلمي والتربوي في مناهضة التطبيع"، للدكتور مصدّق الجُليدي من تونس، وهو رئيس الفرقة البحثية في مركز حوار الحضارات والأديان المقارنة. إدارة الجلسة للدكتور مصطفى الزغبي، وهو أستاذ جامعي وباحث أكاديمي وقانوني.
وآخر الجلسات، كانت تحت عنوان "دور الإعلام في مناهضة التطبيع التربوي"، تستعرض المداخلة الأولى "أدبيات التطبيع التربوي في الإعلام، ودور وسائل التواصل الاجتماعي في التطبيع التربوي"، يقدّمها القاضي عبد الوهاب المحبشي من اليمن، وهو أستاذ محاضر وكاتب وباحث قانوني. وتستعرض المداخلة الثانية "دور الإعلام في التطبيع التربوي" للدكتور حيدر البرزنجي من العراق وهو أستاذ محاضر وباحث سياسي وأكاديمي. إدارة الجلسة للدكتور خلف المفتاح من سوريا، وهو مدير عام مؤسّسة القدس الدولية.

في ختام فعاليات «المؤتمر الإسلامي العربي لمناهضة التطبيع التربوي» الذي انعقد من «مركز الدراسات والأبحاث التربوية» و«اتحاد المعلمين العرب»، يوم الأربعاء الماضي في قاعة المؤتمرات في المبنى الصحّي الاجتماعي في بلدية الغبيري، أُعلنت مجموعة من التوصيات التي انبثقت عن الأوراق البحثية والمداخلات العلمية للمشاركين فيه.
وتضمّنت خمسة محاور ستتابع من قِبل أمانة سر دائمة منبثقة عنه، بعد تحويلها ت إلى خطط وبرامج تترجم أهداف وغايات المؤتمر، وتمحورت حول:
أولاً: على مستوى الفعاليات التنسيقية
1. إطلاق إطار تنسيقي تربوي إسلامي وعربي لمناهضة التطبيع التربوي بكل أشكاله ومستوياته مع الكيان الصهيوني الغاصب.
2. تعزيز التواصل بين تنسيقيات مُناهضة للتطبيع في كل بلد عربي وإسلامي وبين الهيئات الرسمية والنقابية والتربوية والبحثية وتنشيط الاهتمام بهذه القضية التربوية الهامة.
3. تنظيم الفعاليات واللقاءات والمؤتمرات العلمية وحلقات النقاش بشكل دوري ومستمر على مستوى المؤسّسات، ومراكز الأبحاث، والصروح العلمية والتربوية المتعدّدة.
4. توجيه رسائل بسم المؤتمر إلى المنظمات الدولية المعنية وإلى مجالس البرلمانات العربية والإسلامية وإلى الوزارات التربوية والثقافية، لتسليط الضوء على خطورة التطبيع التربوي وضرورة مواجهته.
ثانياً: على مستوى المؤسسات التعليمية والتربوية
1. تنظيم المسابقات والمباريات التنافسية والتعليمية والأنشطة الثقافية داخل المؤسسات التربوية والجامعية للكشف عن جذور القضية الفلسطينية، وماهية المشروع الصهيوني وطبيعته العنصرية، ومجازر الإبادة البشرية التي اقترفها.
2. العمل على تعزيز التواصل بين المؤسسات التربوية لإطلاق مشاريع تبادل الخبرات والإصدارات العلمية والتعليمية في مجال فضح محاولات التطبيع التربوي وتعزيز صورة المقاومة وانتصاراتها وإنجازاتها وقادتها ومقاوميها وشهدائها.
3. دعم واحتضان الحركات الطلابية والمبادرات الشبابية المتصدّية لمختلف أشكال التطبيع التربوي مع العدو.
4. الحث على استخدام الجوانب الفنّية كوسائل ومساحة لمناهضة التطبيع والمواجهة.
ثالثاً: على المستوى المناهج التعليمية
1. اعتماد النصوص الدينية المقدّسة للاهتداء بها كمنطلق أساس في الاستراتيجية التربوية لمواجهة التطبيع، وفي تشخيص حقيقة العدو ومنهجيته وأساليبه.
2. العمل على تعيين الثغرات التي يمكن أن ينفذ التطبيع التربوي من خلالها.
3. السعي لإعداد دليل تعليمي لتضمين كل مادة تربوية المفاهيم والمصطلحات اللازمة لمناهضة التطبيع التربوي بأشكاله كافّة.
4. رصد ما يُروّج من مفردات ومصطلحات ورموز وصور ومقرّرات وكتب تعليمية تعترف بوجود الكيان الصهيوني، وبخاصّة التي تدخل بشكل علني أو خفي إلى أوطاننا العربية والإسلامية من خلال المناهج التربوية.
5. التشجيع على إعداد كتاب تعليمي مبسّط، يتحدّث عن تطوّر قضية الصراع العربي الصهيوني.
6. بناء منهج تعليميّ خاص بمقاربة مسألة مقاومة التطبيع مقاومة شاملة، مع التشجيع على تصميم مناهج وفق بوصلة تجعل من فلسطين والقدس الشريف قبلة لهذه المناهج.
7. تخصيص ساعات في البرامج التعليمية للحوارات والندوات للتوعية داخل المؤسسات التعليمية المتعدّدة على مخاطر التطبيع التربوي وآثاره.
8. العمل على كف يد جمعيات ومنظمات المجتمع المدني (NGOS) والمنظمات الدولية التي تأتي بلباس الدعم والرعاية لتطوير المناهج لإدخال مفاهيم ملتبسة تسمح ببناء فهم خاطئ حول القضية الفلسطينية.
رابعاً: على مستوى البحث العلمي
1. التشجيع والحث على إطلاق العمل البحثي الهادف إلى تحجيم الصهيونية وردّها إلى أصولها التاريخية.
2. الحث على القيام بحملات منظّمة يستدعى لها كبار المثقفين المؤثرين لمخاطبة الجماهير، لدحض أكاذيب الصهيونية وتزويرها للتاريخ.
خامساً: على المستوى الإعلامي
1. المساهمة في نشر ثقافة الوعي المضاد من خلال فضح مخطّطات التطبيع التربوي وتعرية الوسائل الصهيونية الشيطانية.
2. فضح الطبيعة العنصرية للتربية الصهيونية في تعاملها مع الطلاب والأطفال الفلسطينيين والبرامج التربوية المعادية للعرب والمسلمين والإنسانية.
3. التشجيع على اعتماد استراتيجية تربوية وإعلامية لمواجهة فوبيا ورهاب ما يسمى معاداة السامية.
4. العمل على فضح الاتفاقيات والبروتوكولات ومختلف أشكال التواصل والتنسيق الذي يجري بين أي مؤسسة أو جهة تربوية مع نظائرها في الكيان الغاصب.
كما دعا المؤتمرون الناشطين والمؤثرين على وسائل التواصل الاجتماعي إلى نشر كل ما يتعلق بتعزيز الوعي بالقضية الفلسطينية وانتصارات المقاومة على الاحتلال الصهيوني.
..................
انتهى / 232