وفقا لما أفادته وكالة أهل البيت (ع) للأنباء ـ ابنا ـ واصلت الجرافات الإسرائيلية، في ساعات مبكرة من صباح يوم الثلاثاء، أعمال التجريف في المقبرة اليوسفية المجاورة للمسجد الأقصى من الجهة الشرقية، وذلك لليوم الثاني على التوالي.
واعتصمت مجموعة من المقدسيين منذ ساعات الصباح في أرض المقبرة، احتجاجا على الأعمال في المكان، وخلال ذلك اعتقلت القوات الإسرائيلية شابا، فيما اندلعت مشادات كلامية بين الأهالي والمستوطنين.
وتناقلت وسائل إعلام ومواقع التواصل الاجتماعي مقاطع فيديو تظهر والدة المقدسي الراحل علاء نبابتة وهي تصرخ "علاء يمّا، اتركوني أموت عنده"، متتشبثة بقبره ورافضة مغادرته، فيما تحاول القوات الإسرائيلية أن تبعدها عنه بالقوة تمهيدا لتجريف ما حوله.
وفي مقطع آخر يقول مواطن مقدسي "مستعدين هون نموت ويرتاح أخوي بقبره".. وهو يجلس على قبر شقيقه وينام بجانبه لحمايته من الجرافات.
وانسحب عمال من النقب من العمل من أرض المقبرة، بعد معرفتهم بأن العمل يجري داخل مقبرة إسلامية، حيث رفضوا إكمال عملهم. رصدت كاميرا أحد المقدسيين وهو يشكر سائق الجرافة هشام الهواشنة من أبناء النقب على انسحابه من العمل و"احترام رجولته".
تأتي أعمال التجريف بعد يوم واحد فقط من قيام ما تسمى "بسلطة الطبيعة" معززة بقوات من الجيش وطواقم بلدية القدس، بنبش قبور تم طمسها بالكامل وبشكل نهائي يوم أمس، تمهيدا لتحويلها إلى "حديقة توراتية".
واستؤنفت عمليات التجريف بعدما رفض القضاء الإسرائيلي في 17 أكتوبر، طلب لجنة رعاية المقابر الإسلامية بالأوقاف الإسلامية في القدس، منع البلدية من مواصلة أعمال نبش وانتهاك حرمة قبور الموتى في أرض ضريح الشهداء.
وكانت السلطات الإسرائيلية جرفت قبل أسابيع أجزاء من مقبرة ضريح الشهداء، التي يعود تاريخها إلى مئات السنين، حيث ظهرت أجزاء من رفات وعظام شهداء وموتى، ما أثار غضبا واسعا بين المقدسيين.
......................
انتهى/185