2 مارس 2021 - 10:00
بريطانيا: السعودية شريك مهم لكننا لن نتخلى عن مبادئنا وسنحاسب قتلة "جمال خاشقجي"

قال وزير الخارجية البريطاني دومينيك راب "نحن ننسق بشكل وثيق جدا مع حلفائنا في الولايات المتحدة في هذا الشأن. السعودية شريك مهم جدا في تلك المنطقة".

وفقا لما أفادته وكالة أهل البيت (ع) للأنباء ــ ابنا ــ قال وزير الخارجية البريطاني دومينيك راب، إن المملكة المتحدة ملتزمة بمحاسبة المسؤولين عن مقتل الإعلامي السعودي، جمال خاشقجي.

وأضاف في مقابلة مع شبكة "سي.إن.إن" الأمريكية "نحن ننسق بشكل وثيق جدا مع حلفائنا في الولايات المتحدة في هذا الشأن. السعودية شريك مهم جدا في تلك المنطقة".

وقال "استقرار المنطقة على المحك. إن أمن المنطقة وفي الواقع العديد من الدول الغربية بما في ذلك الولايات المتحدة على المحك لكننا بالتأكيد، أي المملكة المتحدة، لا نتخلى عن التزاماتنا في مجال حقوق الإنسان والتزامنا بالدفاع عن تلك المبادئ والقيم، لذلك قبل وقت طويل من صدور أحدث تقرير في العام الماضي مع تشريع ماغنيتسيكي الجديد الذي قدمته إلى مجلس العموم هنا في المملكة المتحدة استهدفنا 20 شخصا مسؤولا بشكل مباشر عن مقتل خاشقجي مع تجميد الأصول وحظر التأشيرات".

وتابع "نحن واضحون جدا في ذلك، وأعتقد أنه من المهم أن تكون قادرا على محاسبة المسؤولين بشكل مباشر، ولكن أيضا الحفاظ على مشاركتك مع المملكة في العديد من القضايا المهمة التي يتعين علينا العمل معا بشأنها".

في 2 أكتوبر/تشرين أول 2018، دخل جمال خاشقجي، الصحفي السعودي المقيم في الولايات المتحدة إلى قنصلية بلاده في اسطنبول، حيث قُتل، وفي الأشهر التي تلت ذلك، ظهرت روايات متضاربة حول كيفية وفاته، وماذا حدث لرفاته، ومن المسؤول.

ولأكثر من أسبوعين بعد الواقعة، نفت السعودية باستمرار أي معرفة بمصير خاشقجي. وقال الأمير محمد بن سلمان لمحطة بلومبيرغ الإخبارية إن الصحفي غادر القنصلية "بعد بضع دقائق أو ساعة واحدة"، وأضاف "ليس لدينا ما نخفيه".

لكن حدث تغيير في اللهجة في 20 أكتوبر/ تشرين الأول من العام نفسه، قالت الحكومة السعودية إن تحقيقا أوليا أجراه المدعون، خلص إلى أن الصحفي توفي أثناء "شجار" بعد مقاومة محاولات إعادته إلى السعودية. في وقت لاحق، أرجع مسؤول سعودي سبب الوفاة إلى عملية خنق.

في 15 نوفمبر/ تشرين الثاني، قال نائب المدعي العام السعودي شعلان الشعلان، إن القتل صدر بأمر من رئيس "فريق المفاوضات"، الذي أرسله نائب رئيس المخابرات السعودية إلى اسطنبول لإعادة خاشقجي إلى المملكة "عن طريق الإقناع" و إذا فشل ذلك "بالقوة".

وقال شعلان إن المحققين خلصوا إلى أن خاشقجي تم تقييده بالقوة بعد صراع وحقن بكمية كبيرة من المواد المخدرة، وتسببت الجرعة الزائدة بوفاته. وأضاف أنه تم بعد ذلك تقطيع جثته وتسليمها إلى "متعاون" محلي خارج القنصلية للتخلص منها.

وأكد شعلان أن خمسة أشخاص اعترفوا بالقتل، مضيفا "لم يكن لدى ولي العهد أي علم بها".

وقالت النيابة العامة السعودية في أواخر سبتمبر/ أيلول 2018، إنه تم التحقيق مع 31 شخصا في جريمة القتل وتم اعتقال 21 منهم.

كما أقيل خمسة من كبار المسؤولين الحكوميين، بينهم نائب رئيس المخابرات أحمد عسيري وسعود القحطاني، أحد كبار مساعدي بن سلمان.

وفي يناير/ كانون الثاني 2019، قدّم 11 شخصا - لم يتم الكشف عن أسمائهم - للمحاكمة أمام محكمة جنايات الرياض على خلفية جريمة قتل خاشقجي، وطالب النائب العام بإعدام خمسة منهم.

.................

انتهى/185