12 مارس 2020 - 15:58
موقع بريطاني يروي قصة هروب أبرز المطلوبين خارج السعودية

قال موقع "ميدل إيست آي" البريطاني إن مسؤولاً أمنياً سعودياً بارزاً لوحق في كندا قبل وصوله إلى هناك، وكان هدفاً ملاحقاً من أذرع ولي العهد محمد بن سلمان، ربما من أجل محاولة إعادته قسرياً.

وفقا لما أفادته وكالة أهل البيت (ع) للأنباء ـ ابنا ـ قال موقع "ميدل إيست آي" البريطاني إن مسؤولاً أمنياً سعودياً بارزاً لوحق في كندا قبل وصوله إلى هناك، وكان هدفاً ملاحقاً من أذرع ولي العهد محمد بن سلمان، ربما من أجل محاولة إعادته قسرياً.

وأضاف الموقع في تقرير للكاتبة دانيا العقاد، أن السلطات الكندية منحت اللجوء للمسؤول الأمني الذي اعتبر تهديداً لولي العهد.

وذكرت العقاد، نقلاً عن ثلاثة مصادر، أن "سعد الجبري، الذي كان من المستشارين الموثوقين لمنافس محمد بن سلمان، الأمير محمد بن نايف، ولي العهد السابق، بات من أكبر المطلوبين خارج السعودية".

وأشار الموقع، بحسب ما ترجم موقع "عربي 21"، إلى أن الجبري فر من المملكة في عام 2017 قبل مدة من وضع محمد بن نايف، وزير الداخلية السابق، تحت الإقامة الجبرية، وتعيين بن سلمان ولياً للعهد.

وأفاد الموقع أن منحه اللجوء السياسي أثار أسئلة حول الخلاف الدبلوماسي بين أوتاوا والرياض عام 2018، لافتاً إلى أن بن نايف كان واحداً من أفراد العائلة المالكة الذين اعتُقلوا يوم الجمعة، فيما وصف بأنها المحاولة الأخيرة من ولي العهد لتعزيز سيطرته على الحكم، إلا أنه لم يصدر من الحكومة السعودية بعد أي تعليق رسمي حول الأمر.
رسائل تخويف

وجاء في التقرير، نقلاً عن مصدر على معرفة بالأمر: "دعونا نفترض أن هناك محاولة انقلاب في السعودية"، فهو "أكبر تهديد لأن لديه المال والقوة لعمل هذا"، وقال مصدر ثان إن المسؤول السابق كان هدفاً للملاحقة حتى في كندا، وتلقى رسائل تخويف وتهديد من محمد بن سلمان، وكانت هناك مخاوف من تعرضه لمحاولة إعادة قسرية من كندا إلى السعودية.

ولفتت العقاد إلى أن الجبري عمل أثناء وجوده في السعودية في مجال مكافحة الإرهاب، وكان حلقة وصل بين بن نايف والقادة الدينيين، ومع صعود بن سلمان عام 2015 بعد تولي والده العرش، بدأ صراع بين الجبري ومسؤول بارز في الوزارة، وهو الجنرال عبد العزيز الهويريني، لافتة إلى أنهما كانا على علاقة جيدة مع المخابرات الأمريكية، فأكد بن نايف نفسه بصفته محاوراً موثوقاً به بعد هجمات سبتمبر 2001.

وبيَّن الموقع أن التوتر زاد بسبب ولائهما، فوقف الجبري مع بن نايف، أما الجنرال الهويريني ففضل بن سلمان، ما جهز المشهد لتوسيع سلطته والتخلص بعد ذلك من الجبري وبن نايف.

وفي سبتمبر 2015، التقى الجبري مع مدير المخابرات الأمريكية السابق جون برينان، في أثناء زيارة إلى واشنطن لم يكن بن سلمان على معرفة بها، وبعد عودته صدر مرسوم ملكي بعزله من منصبه. وكتب المعلق في صحيفة "واشنطن بوست"، ديفيد إغناطيوس، أن عزل الجبري كان يجب التعامل معه على أنه أول تحذير من أن بن سلمان "قد يدفع المملكة للأمام أو يدفعها نحو الهاوية".

ونقلت الكاتبة عن مصدر ثالث قوله: إن "الجبري تعرض أثناء وجوده لمحاولة نقل قسري إلى السعودية، وقال إنه فضل كندا على الولايات المتحدة لأنه شعر أن إحضار عائلته أسهل من أمريكا".

ويعتقد الموقع أن منح كندا اللجوء للجبري مرتبط بالخلاف الدبلوماسي بين البلدين في أغسطس 2018، عندما طردت الرياض السفير الكندي، واستدعت طلابها، وقطعت العلاقات الدبلوماسية بسبب دعوة الخارجية الكندية السعودية احترام حقوق الإنسان والإفراج عن ناشطات حقوقيات.

..................

انتهى / 232