وفقا لما أفادته وكالة أهل البيت (ع) للأنباء ـ ابنا ـ نقل موقع "ميدل إيست آي" البريطاني عن مصادر مطلعة قولها إن ولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان عملية تطهير ضد خصمه الملكي الرئيسي، عمه الأمير أحمد بن عبد العزيز، لأنه يعتزم أن يصبح ملكاً قبل قمة مجموعة العشرين التي ستعقد في الرياض في تشرين الثاني / نوفمبر المقبل.
وقالت المصادر إن إبن سلمان لن ينتظر وفاة والده الملك سلمان لأن وجود والده يعطي الشرعية للإبن، ويريد أن يستخدم القمة في تشرين الثاني/ نوفمبر كمنصة لصعوده إلى العرش.
وبدلاً من ذلك، سيجبر محمد بن سلمان والده، الذي يعاني من الخرف ولكنه بصحة جيدة، على التنازل عن العرش له، حسبما ذكرت المصادر.
وأوضحت المصادر أن هذا سوف ينهي المهمة التي بدأت عندما طرد إبن سلمان ابن عمه الأكبر الأمير محمد بن نايف من منصب ولي العهد.
وقال أحد المصادر إن ولي العهد "يريد أن يكون متأكداً أثناء وجود والده (حياً)، ويصبح هو الملك".
وردا على سؤال حول سبب إطلاق هذا التطهير الآن، أشارت المصادر إلى أسباب خارجية وداخلية. وقالوا إن محمد بن سلمان أصبح يشعر بالقلق من احتمال أن دونالد ترامب لن يضمن فترة ولاية ثانية كرئيس للولايات المتحدة.
إذ أن جميع المرشحين للرئاسة المتبقين في السباق الديمقراطي هم منتقدون لولي العهد، وقد أدانوه علانيةً لأنه أمر بقتل الصحافي السعودي جمال خاشقجي في إسطنبول عام 2018. وقد رفض ترامب ووزير الخارجية الأميركي مايك بومبو باستمرار تحميل ولي العهد مسؤولية قتل خاشقجي وأعاقوا المطالب بإجراء تحقيق جنائي من قبل مكتب التحقيقات الفيدرالي أو الأمم المتحدة.
في آخر مقابلة له حول هذا الموضوع الذي نشر في حزيران / يونيو 2019، قال ترامب إن جريمة قتل خاشقجي "لم تثر" في المناقشات التي أجراها مع محمد بن سلمان.
وقال ترامب لقناة "إن بي سي نيوز": "إنهم ينفقون ما بين 400 إلى 450 مليار دولار على مدى فترة زمنية، و(يؤمنون) جميع الأموال، وجميع الوظائف، وشراء المعدات. وبالمناسبة، إذا لم يتعاملوا معنا تجارياً، فهل تعرف ماذا سيفعلون؟ سيتعاملون مع الروس أو الصينيين".
وزعمت المصادر أن ولي عهد أبو ظبي، محمد بن زايد، الذي قام بتوجيه محمد بن سلمان وقدمه إلى زمرة ترامب قبل أن يصبح رئيساً، كان أيضاً من معدي المخطط.
وقد غرّد حامد المزروعي، المدوّن المشهور وله روابط بمحمد بن سلمان، والتي كانت تغريداته من بين أول من كشف خبر التطهير في فندق ريتز كارلتون في تشرين الثاني / نوفمبر 2017 وبداية عام 2017 حول حصار قطر من قبل السعودية وغيرها، بكلمتين باللغة العربية قبل اكتشاف الاعتقالات الأخيرة على نطاق واسع، يمكن ترجمتها بـ"مات الملك" في لعبة الشطرنج.
وقال المصدر إن "محمد بن زايد له دور أساسي في كل حركة لحمايته يقوم بها.
وكلما زاد عدد الأخطاء التي ارتكبها محمد بن سلمان وكلما زاد عدم الاستقرار الذي يسببه، زاد تأثير بن زايد على الشؤون السعودية".
وأشار الموقع إلى أن الإصلاحات الداخلية لمحمد بن سلمان لا تسير على ما يرام. وآخر عقبتين في خطته للإصلاح هما: الانخفاض السريع في سعر النفط، إلى أقل من المستوى الذي تحتاج إليه ميزانية الدولة لدخلها، وعدم شعبيته المتزايدة في العالم الإسلامي، قبل أشهر من بدء الحج السنوي .
وتعمقت المشاكل الاقتصادية التي يعاني منها ولي العهد يوم الأحد، عندما تراجعت البورصة السعودية بنسبة 8.3 في المائة، وهو أدنى إغلاق لها منذ تشرين الثاني / نوفمبر 2017، عندما أطلق الجولة الأولى من عمليات التطهير.
وتراجعت أسهم أرامكو السعودية عن سعر الاكتتاب العام البالغ 32 ريال (8.50 دولار) لأول مرة، حيث خسرت 9.1 في المائة إلى 30 ريال.
وقد أوقف الجدل قرار إبن سلمان بإغلاق حدود المملكة بشكل فعال لمعظم الزوار وجميع مؤدي العمرة، بسبب وباء فيروس كورونا.
وتقول المصادر إن كل هذه العوامل أقنعت محمد بن سلمان بالضرب الآن على آخر العقبات المتبقية في طريق وصوله إلى العرش.
..................
انتهى / 232
10 مارس 2020 - 06:59
رمز الخبر: 1016132
أطلق محمد بن سلمان عملية تطهير ضد عمه والآخرين لتمهيد الطريق ليصبح ملكاً قبل اجتماع قمة العشرين في الرياض