ابنا : إذا حصل أن كان أحدهما إبليس، وكان الآخر "الحاكم" أو "رئيس الوزراء"، فذلك من قبيل التأشير على منشأ العصب الضار، واجب الإصلاح من العطل. لم تجامل أحداً، جلية وواضحة، كانت. أعادت آيات الطرق على أصل الداء عبر تتبع بدايات منشئه. وقد وجدته هناك في الزاوية المهملة التي يتم المداورة عليها خشيةً: حاكم ومحكوم ونقطة!
كانت تستطيع أن تلغو كما تلغو تقارير ديوان الرقابة أو أي من الكتبة التافهين. تشير إلى أصل كل خلل "ذيلي" صغير، وتنسى "رأس الحية". لكنها لم تفعل ذلك، جريئة كانت، مغامرة، وقد عوقبت لذلك. وفي "الدايالوغ" هذا الذي امتد طولاً على مقاطع خمسة، ارتصفت كل أحلام الناس البسطاء وآلامهم: خديعة الحكم لهم "علّمتني يا عضيدي شلون اتنكر إليهم"، التجنيس الذي يناصفهم الثروة المحدودة أصلاً "بعدي ما جنّست باقي ربعي وأهلي ونساهم"، وحدة مكونات المجتمع البحريني "سنة شيعة اخوان ما في تفرقة الله رعاهم"، وقصة شعب يكافح بسلميته ضد الظلم "نحن شعبٌ يهدم الظلم بسلمٍ من أساسه". في المقابل، تبلغ التفاهة المنتهى مع شاعر "مغوار" ، حظه من البلاغة يكمن في رصف الكم الأكبر من البذاءات. صغيراً بدا، بل ضئيلاً، وهو يستبسل بمخيال الجنرال "الفاتح" استباحة طائفة من البحرينيين بالشتم والوضاعات "يا شيعة البحرين يا عصافير يا اهل الحمير وكل الزرايب". وإذ كان قد تناوب هناك في قصيدة آيات، صوتان داخليان يديران معاً حوارية من منهما أشد فتكاً بالناس من الآخر، إبليس أم الحاكم، سينطفيء ها هنا لدى شاعر حفلة "نحن الأمة" كل أثر لحوار. لنكون وجهاً لوجه أمام صوت أحادي مشبع بالكراهية والعنف الحيواني: "تعزير بن سلمان" و"تكسير بن قاسم ضلع ضلع ولو كنت شايب".
لا مقارنة بين آيات وشاعر شتام. وإذا صدف أن ارتقى كل منهما منصة فلأجل أن نعرف أين يقع حد الجد "إذا جدّ" وأين تقع التفاهة "إذا هزلت". ذلك أنه بضدها تعرف الأشياء!
.................
انتهی / 137
أخبار ذات صلة :
ــ خبر استشهاد "آیات القرمزي" غیر صحیح
ــ حورية البحرين وعذراؤها لا زالت معتقلة
ــ آيات القرمزي على غلاف صحيفة بريطانية + صورة
ــ الحكم على آيات القرمزي بالحبس لمدة عام
ــ هل یعفو صاحب السمو الملکي عن آیات القرمزي!
ــ خروج لؤلؤة البحرين "آيات القرمزي" إلى الحرية + صور
مواضیع ذات صلة :
ــ قصيدة اعتقلت من أجلها آيات القرمزي / حوار بین إیلیس و حمد آلخلیفة
ــ شعر للإهداء إلی آیات / أشباهُ الرجـالِ تَجـرأوا .... اوَ كيف تــُـرمى بالقيودِ فتاةُ ؟؟؟
ــ قصيدة للإهداء إلی آیات / قرمزية .. علمتك الحرف لا يرهب طلق المدفعية ..
ــ حول عفيفتنا الثائرة / بين "جان دارك" و "آيات القرمزي"
ــ مقالة / آيات القرمزي في الكونغرس الأميركي!
ــ شعر في التضامن مع القرمزي / آيات يا اُختَ الفداءَ
ــ شعر حر للإهداء إلی آیات / آية من صبر آيات
ــ شعر حول اضطهاد الحکام للشعوب / و القرمزي تقبع في زنزانة الأنین
ــ مقالة / القرمزي آيات، سنة في الزنزانات!
ــ زنزانتي ميدانُ لؤلؤتي / قصيدة رائعة لآيات القرمزي في قعر السجون