والشيخ عبد اللّه هو ابن شهاب الدين اليزدي وهو جد اسرة الملالي وهي أسرة نشأ فيها غير واحد من العلماء وكان منهم من جمع بين حكومة النجف وسدانة الحرم المقدس.
وقد كان الشيخ ملا عبد اللّه من ألمع العلماء وقد كانت مدرسته اشهر مدرسة علمية عرفت في زمانها، أما موقعها فقد كان في محلة المشراق.
ويقول الشيخ جعفر محبوبة عن هذه المدرسة ان بعض المتتبعين للآثار من النجفيين قد عينوا موقعها من هذه المحلة وهي الآن دار لبعض السادة الاشراف، وكانت معرسا لاهل العلم في أيام المقدس الاردبيلي (رض) ومن كان بعده من العلماء.
أما كيفية بناء هذه المدرسة وما قبلها من المدارس فأغلب الظن انها تختلف عن ابنية المدارس التي استحدثت بعدها لما قد دخل بعد ذلك على المدارس من هندسة جديدة وريازة خاصة جاء بها الصفويون لان اغلب البيوت كانت تتألف من طابق واحد قبل القرن العاشر الهجري وان اكثر سقوفها كانت عبارة عن طبقات معقودة تملأ أعالي زواياها من السطح بالتراب، وتفتح في وسط سطح الغرفة فتحة صغيرة لينزل النور منها وذلك لقلة الشبابيك والكوى. وليس من البعيد ان يكون بناء المدارس يومذاك فيما يشابه هذه الابنية ولم يزل في النجف بيت يرجع تأريخه الى القرن الرابع الهجري والى العصر البويهي على ما يروي الراوون وهذا البيت واقع في شارع آل الحلومن محلة العمارة وكان ذات يوم مقرا للمطبعة العلوية وقد سكنه بعد ذلك آل الجزائري، وهوجد محكم بحيث قد يتعذر قبول رجوعه الى ذلك التأريخ على رغم ان هندسة بنائه من حيث القبب والسقوف متصفة بالصفات المتعارفة في ذلك العصر.
وحين جاء الصفويون ووسعوا بناء الصحن الشريف وأقاموا أول مدرسة حديثة في الصحن تغيرت هندسة المدارس منذ ذلك الحين كما بدأت تتغير هندسة البيوت تبعا لذلك التغيير.
..................
انتهى / 232
