أبنا : شدد آية الله خامنئي، خلال استقباله حشدا من الشباب عشية ذكرى اقتحام السفارة الاميركية في طهران يوم 13 ابان (4 تشرين الثاني)، على ضرورة الوقوف بوجه الغطرسة الاميركية، مؤكدا ان الولايات المتحدة ستمضي قدما لتحقيق اهداافها ولو اقتضى ذلك النيل من كرامة الشعوب.
ودعا قائد الثورة الاسلامية الى الحذر من الكلام المعسول للمسؤولين الاميركيين حول الرغبة في اقامة علاقات صداقة تخفي يدا فولاذية في قفاز مخملي.
وقال"ان الشعب الايراني يسير اليوم وبعزيمة اقوى، اكثر من اي وقت مضى، نحو الاهداف السامية وقمم السعادة وان الشباب يتحركون في طليعة هذه الحركة العظيمة".
ووصف اليوم الوطني لمقارعة الاستكبار العالمي ويوم الطالب (4 تشرين الثاني)، بانه رمز مهم للغاية وذو معاني وحقائق كثيرة وقال "ان احد معايير هذا اليوم هو خطاب الامام الخميني الراحل (رضوان الله عليه) عام 1964 في مدينة قم المقدسة احتجاجا على تصويت البرلمان على القانون الظالم للحصانة القضائية للرعايا الاميركيين انذاك ومن ثم اعتقال الامام ونفيه، ولكن الامام الخميني الكبير دافع عن مصالح وحيثية الشعب الايراني من خلال صرخته المنادية للحق".
واعتبر قائد الثورة "ان هذا الحادث كان رمزا للاطماع الاميركية والروح الاستكبارية الباغية على الشعوب بما فيها الشعب الايراني" واضاف "يجب ان يبقى هذا الموضوع خالدا في ذاكرة التاريخ للشعب الايراني خاصة الشباب وليعلموا ان اميركا ليست بصدد اقامة علاقات معتادة مع دول العالم بل تتطلع دوما الى اقامة علاقة الارباب والرعية وبالتالي نهب ثروات و مصالح الشعوب واذا لم تواجه صمودا، فانها تواصل نهجها حتى تدوس شرف شعب ما باكمله".
واشار الى خطابات القادة الاميركيين في مختلف الفترات (الرئاسية في اميركا)، الذين يتظاهرون فيها بالصداقة، مضيفا "ان هذه الخطابات وان بدت لينة لكنها في الحقيقة بمثابة مخالب حديدية تحت قفاز مخملي".
ووصف آية الله خامنئي الايمان المشفوع بالبصيرة بالحقيقة الثانية المتجسدة ليوم الثالث عشر من ابان، مؤكدا "ان صرخة الامام الخميني (رض) عام 1964، كانت اطهر الصرخات المنبثقة عن الشعور الديني والطابع المذهبي القائم على السند الشعبي العام والتي ظهرت نتائجها بعد 14 سنة اي حين انتصار الثورة الاسلامية".
كما تطرق قائد الثورة الاسلامية الى ممارسات مرتزقة النظام البهلوي البائد في قمع طلبة المدارس يوم الثالث عشر من ابان عام 1357 هـ (4 تشرين الثاني 1978)، وقال "نظرا لهذا الحادث، فان الثالث عشر من آبان يشكل رمزا لتواجد الجيل الشاب في الساحة وريادته في مختلف الميادين".
واشار قائد الثورة الاسلامية الى ريادة طلبة المدارس في فترة الدفاع المقدس (الحرب العراقية المفروضة 1980 - 1988) معتبرا ذلك ناجما عن شعورهم بالالتزام وروحهم الثورية وبصيرتهم، وقال "ان طلبة المدارس اليوم ايضا من اكثر الشرائح ريادة".
وذكر ايضا بالخطوة الشجاعة للطلبة الشبان في السيطرة على وكر التجسس الاميركي في 4 تشرين الثاني 1979 وقال "ان هذه الخطوة هي رمز شجاعة وجراة الجيل الثوري الشاب امام الهيمنة الاميركية وقد زلزلت هذه الخطو قوة اميركا التي كانت آنذاك شديدة الهيمنة وهزمتها".
واعتبر آية الله خامنئي المعاني والحقائق الكامنة في مناسبات 4 تشرين الثاني بانها كبيرة ومهمة وقال "من خلال التامل في هذه الحقائق يمكن الالتفات الى ان الجماعة القليلة التي رددت شعارات ضد هذه المناسبة في شوارع طهران في 4 تشرين الثاني من العام الماضي كانت في الحقيقة تريد احياء الهيمنة الاميركية واخفاء سعيها للهيمنة والتشكيك في حركة الشعب الايراني العظيمة امام الظلم الاميركي الكبير وقد هزمت بالتاكيد".
واكد على ضرورة زيادة البصيرة والتامل في الاحداث وقال "بفضل الله فان للشبان اليوم حضورا نشطا ومؤثرا في الساحات السياسية والاقتصادية والعلمية والتقنية وهم يتحلون بالبصيرة".
واعتبر قائد الثورة هزيمة فتنة العام 2009 بانها نموذج بارز للحضور الموثر والذكي للشباب وقال "ان فتنة العام الماضي التي كانت فتنة كبرى وسيتضح بعد اعوام مدى خطورة المؤامرة التي كانت متخفية وراءه تم افشالها بفضل الحضور الرائد للشبان في الساحة".
واكد ان المدبرين الرئيسيين لفتنة العام 2009 كانوا يريدون تسخير ايران في خطتهم المعقدة وقال "ان عناصر الفتنة الذين دخل معظمهم في هذا الحدث من غير علم كانوا يسيرون ، دون ان ينتبهوا انفسهم ، في اتجاه اهداف المدبرين الرئيسيين وان هذا الامر بحاجة الى تحليلات سايكلوجية دقيقة لمعرفة كيف ان عددا من الافراد ساعدوا العدو بلا علم".
واكد قائد الثورة الاسلامية على ضرورة حفظ وعي وحضور الشبان في الساحة وقال "ان الشعب الايراني اليوم اقوى من اي وقت آخر وفي المقابل فان اعداءه اضعف واكثر كراهية من اي وقت آخر ولكن لا ينبغي ابدا الغفلة عن كيد وتخطيط العدو".
من جانب آخر، اشار آية الله الخامنئي الى الانجازات العلمية والتقنية والسياسية البارزة والاعمار في البلاد وسير الشعب الايراني السريع نحو قمم الكمال وقال "ان كافة انحاء البلاد اليوم هي ورشة كبيرة للعمل والسعي وخدمة الناس وان الشعب الايراني قد حقق الاعتماد على الذات من خلال اعتماده على القوة الانسانية الثرية والموهوبة والمدراء المشفقين والفاعلين في الكثير من المجالات".
واكد آية الله خامنئي "ان الشبان باعتبارهم محرك هذه الحركة العظيمة الى جانب تجربة وخبرة المدراء يمهدون الارضية لمفاخر البلاد المتزايدة".

انتهی / 115