30 مارس 2026 - 08:30
مصدر: أبنا
استاذ جامعي: سنعيد قريباً تقسيم التاريخ إلى ما قبل حرب رمضان و ما بعدها

تتمتع الجمهورية الإسلامية، بالاعتماد على خلفية حضارية (حضارة إيران، الإسلام، الإيرانية ـ الإسلامية)، بحكم وخطاب جديد طُورت نظريته خلال كل هذه السنوات، وهي الآن تعمل على تطبيقه.

وفقا لما أفادته وكالة أهل البيت (ع) للأنباء ـ ابنا ـ إيران كدولة مستقلة، سعت على مدى الـ 47 عاماً الماضية، وبفضل الاعتماد على الذات، وبسبب العقوبات الخارجية، إلى تحقيق تقدمها الذاتي، وقد أدت هذه الاكتفاء الذاتي في معظم المجالات، ولو بإكراه، إلى تحويل إيران إلى بلد مختلف عن جيرانها.

صراع إيران مع الإمبريالية الغربية تبلور تقريباً بعد انتصار الثورة في إطار الثنائية بين الإسلام والحداثة أو التجديد والشيعة، غير أن الثورة الإسلامية، في ضوء توحيد العالم الإسلامي، كانت تتحمل الدول الإسلامية في المنطقة، رغم فقدانها للاستقلال السياسي، والتعارضات النظرية والعملية (مثل الحج الدموي وكارثة منى، وادعاء امتلاك الجزر، والخليج الفارسي، وتوافقها مع أعداء الجمهورية الإسلامية في الأمم المتحدة ومجلس الأمن، و...).

ومع بداية حرب رمضان، التي تمّ فيها تحديد هذه الدول كموطن الاعتداء على إيران، انتهى هذا الصبر المقدس، وقامت الجمهورية الإسلامية باستهداف هذه المناطق.

في كل هذه السنوات، كانت الجمهورية الإسلامية الإيرانية، المدّعية لنظام محلي ومستقل، في مواجهة النظام السائد في العالم، حيث كانت حرب رمضان عاملاً لإعادة قراءة هذا النظام على المستوى الإقليمي ومع العرب. إن إدارة إيران لمضيق هرمز، والرد المباشر على القوة العظمى في العالم والبلدان المشاركة مع الولايات المتحدة، يشير إلى نظام جديد وإدارة من الجمهورية الإسلامية بمعايير متميزة عن الغرب.

تتمتع الجمهورية الإسلامية، بالاعتماد على خلفية حضارية (حضارة إيران، الإسلام، الإيرانية ـ الإسلامية)، بحكم وخطاب جديد طُورت نظريته خلال كل هذه السنوات، وهي الآن تعمل على تطبيقه. وبالتأكيد، سنعيد قريباً تقسيم التاريخ إلى ما قبل حرب رمضان و ما بعدها.

الاستاذ داود رحیمي سجاسي، منصوری
ایران، طهران، جامعة الشاهد

..................

انتهى / 232

سمات

تعليقك

You are replying to: .
captcha