16 فبراير 2026 - 09:05
مصدر: أبنا
حرب نفسية جديدة عشية الجولة الثانية من المفاوضات: الضوء الأخضر الأمريكي لإسرائيل لشن هجوم على إيران

زعمت وسائل إعلام أميركية بحصول "ضوء أخضر" من ترامب لنتنياهو لشن عدوان عسكري على إيران تزامناً مع انعقاد الجولة الثانية من المحادثات الإيرانية الأميركية.

وفقا لما أفادته وكالة أنباء أهل البيت (ع) الدولية ــ أبنا ـ فيما تحظى الجولة الثانية من المحادثات الأخيرة بين إيران وأميركا باهتمام المراقبين ووسائل الإعلام، ادّعت بعض المصادر الأميركية مساء أمس الأحد أن ترامب أعطى رئيس وزراء الكيان الصهيوني "ضوءاً أخضر" بشن عدوان عسكري على إيران، وذلك خلال لقائه بنتنياهو.

تزامناً مع التكهنات حول كيفية وموضوع الجولة الثانية من المحادثات الإيرانية الأميركية الأخيرة، أعلنت وسائل إعلام أن الوفد الأميركي بوجود (ويتكوف) و(جارد كوشنر) سيلتقي المسؤولين الإيرانيين يوم الثلاثاء في جنيف بسويسرا. كما سيكون هناك ممثلون عن سلطنة عُمان كوسطاء في هذه الجولة من المحادثات في جنيف.

كان التحشد العسكري الكبير إلى المنطقة جزءاً من الحرب النفسية وسيناريو الضغط الأميركي على إيران في المحادثات السابقة، والتي غادر الوفد الأميركي على إثرها مسقط خالي اليدين بعد أن أكد كبير المفاوضين في الجمهورية الإسلامية على تحديد إطار الموضوعات القابلة للتفاوض. 

وفي الأيام الأخيرة، وبالتزامن مع الإعلان عن موعد ومكان المحادثات الثانية، نشهد طرح مجموعة متنوعة من التكهنات التي تركز على الضغط على إيران؛ بدءاً من تضييق الخناق على حظر النفط وصولاً إلى اللعبة الإعلامية حول محور عدوان عسكري أميركي إسرائيلي على إيران.

في الأيام الأخيرة، أصبح المحتوى غير المنشور للقاء نتنياهو وترامب في أميركا ذريعة للعبة الإعلامية التي تقوم بها المصادر الغربية ضد إيران؛ حيث ادّعت بعض المصادر وبشكل متقطع أنها اطلعت على جزء من هذه المحادثات التي جرت في الغرفة الخالية من الصحفيين بالبيت الأبيض.

تلفزيون أميركي يختلق خبر دعم أميركا لعدوان عسكري إسرائيلي على إيران
في هذا السياق، أعلنت شبكة (سي بي إس) نقلاً عمّا وصفته بمصادر أميركية اليوم: "إن ترامب أبلغ نتنياهو بأنه سيدعم الهجمات الإسرائيلية على برنامج الصواريخ الباليستية الإيراني".

وذكرت هذه الوسيلة الإعلامية أن مسؤولين أميركيين يقولون: "إن المناقشات تجري في الجيش والاستخبارات الأميركية لبحث إمكانية دعم الهجمات الإسرائيلية على إيران".

وادّعت (سي بي إس) نقلاً عن مسؤولين أن النقاشات العسكرية الأميركية في هذه المحادثات تركزت على توفير الوقود ومسارات الطيران للطائرات الحربية الإسرائيلية.

كما ربطت بعض المصادر دعم العمل العسكري للكيان الصهيوني ضد إيران بفشل المحادثات بين إيران وأميركا في جنيف، وفي الوقت نفسه تبرز شروط نتنياهو لنجاح المحادثات.

شروط نتنياهو للمحادثات الإيرانية الأميركية
وبالتوازي مع الحملة الإعلامية للوسائل الغربية، قال رئيس وزراء الاحتلال الصهيوني في تصريحات: "إذا كان سيتم التوصل إلى اتفاق، فيجب أن يتضمن عدة أجزاء رئيسية؛ أجزاء نعتقد أنها حيوية ليس فقط لأمن إسرائيل، بل لأمن العالم وأميركا والمنطقة:

أولاً: يجب إخراج جميع المواد المخصبة من الأراضي الإيرانية.
ثانياً: يجب ألا تبقى أي قدرة على التخصيب؛ وهذا يعني ليس فقط وقف عملية التخصيب، بل تفكيك المعدات والبنية التحتية التي تسمح بالتخصيب.
ثالثاً: يجب ألا يتجاوز مدى الصواريخ الإيرانية 300 كيلومتر، وعلى إيران الالتزام بذلك.
رابعاً: تفكيك محور المقاومة الذي أقامته إيران.

وهي مطالب ترفضها إيران مطلقا، وسبق أن أكدت طهران ان المفاوضات تقتصر فقط على الملف النووي دون ملفات أخرى ذكرتها الإدارة الأمريكية والكيان المحتل .

وفي خضم هذه الحرب النفسية والإعلامية، يؤكد المفاوضون والمسؤولون السياسيون والعسكريون في الجمهورية الإسلامية الإيرانية على التركيز على الخيارات المعلنة سابقاً، وقد تم إبلاغ الجانب الأميركي بأن ضغوط الجبهة الأميركية والصهيونية لا تؤثر في القرارات المتخذة، وأن إيران تريد الحفاظ على مصالحها وكذلك التركيز على الملف النووي فقط في المحادثات.

نتائج غير مؤكدة للمحادثات وحذر في التحليلات
يعتقد بعض المحللين أن ترامب، نظراً للمشاكل التي يواجهها داخل أميركا منها فضيحة قضية "جيفري إبستين"، المتهم بإدارة شبكة للدعارة، يسعى إلى اتفاق شامل ليحرر نفسه من الادعاءات المتعلقة بإيران، ويهيئ مجرد عرض لاتفاق ناجح للأشهر القادمة (خاصة للانتخابات المقبلة). 

ومن ناحية أخرى، يعتقد مراقبون أنه نظراً لطلبات الجانب الأخر المفرطة والقرار الحتمي لإيران بعدم الاستسلام لهذه الطلبات المفرطة، فإن المواجهة أمر لا مفر منه.

على الرغم من أن الفاعلين في كل من المجال الدبلوماسي والاقتصادي يتبعون نهجاً حذراً تجاه نتائج المحادثات، إلا أن النمط السلوكي لترامب يظهر أن الرئيس الأميركي سيستخدم أدوات الضغط قدر الإمكان؛ ولكن ما إذا كانت نتيجة هذا الضغط الأقصى ستؤدي إلى حرب عسكرية أم لا، فإن ذلك يعتمد على المواقف الإيرانية الثابتة والمنسقة والوقوف في وجه الادعاءات والطلبات المفرطة للطرف المقابل.

.....................

انتهى / 323 

سمات

تعليقك

You are replying to: .
captcha