وفقا لما أفادته وكالة أنباء أهل البيت (ع) الدولية ــ أبنا ــ عقب إهانة الرئيس الأمريكي ترامب لقائد الثورة، أصدر آية الله عيسى قاسم، الزعيم الروحي للشيعة في البحرين، بياناً جاء فيه ما يلي:
من الواضح للجميع أن العالم اليوم، بين الغالبية العظمى من دوله وحكوماته، الكبيرة والصغيرة، سواء أولئك الذين يعارضون أمريكا أو أولئك الذين يعتبرون أصدقاءها، يشعر بقلق بالغ بشأن مصيره ومصير العالم بأسره.
خطرٌ مُستشرٍ ومُدمّر، لا يُسمع فيه إلا صوتُ القوة المادية الجارفة، ويغيب فيه العقل والدين والأخلاق ومنطق الفطرة الإنسانية النبيلة. والمصدر الرئيسي لهذا الخوف العالمي الواسع النطاق هو السياسات الجامحة للرئيس الأمريكي ونهجه التدميري الشامل لتحقيق هيمنةٍ مُتغطرسة على العالم.
في ضوء هذا الواقع، يثار تساؤل حول نوع "الإصلاح" الذي يعتبره ترامب واجباً على القيادة العليا للجمهورية الإسلامية! قيادة تتمتع بتلك الصفات المثالية التي دفعت ملايين الناس إلى ملء شوارع هذه الجمهورية المباركة دعماً له ضد الحركات المدمرة والحاقدة؛ الحركات التي مولها [العدو] وأطعمها وأعلن دعمه لها ووقوفه إلى جانبها، ولجأت إلى التدخل المباشر ضد النظام الرسمي، حتى تتمكن في اللحظة المناسبة ودون تأخير، من خلال سحق الشعب والثروة والبنية التحتية وكل ما تعتمد عليه حياة الشعب، من تدمير الجمهورية الإسلامية، وعدم ترك أي فرصة لعودتها.
هل يعتقد أي إيراني عاقل أن الحملة العدوانية التي شنتها الولايات المتحدة وإسرائيل في حرب الأيام الاثني عشر، والمحاولة اللاحقة لشن حرب أكثر مباشرة وعنفاً وانتشاراً وتدميراً ودموية، كانت بسبب رحمة ترامب واحترامه وتعاطفه مع مصالح الشعب الإيراني واستقلاله وحريته وكرامته؟ إن آية الله خامنئي شخصية تتبوأ أعلى المراتب العلمية والروحية والسياسية، وهو قائد يتمتع بامتيازات فريدة ويتألق بين قادة العالم اليوم.
قائدٌ ضحى من أجله ملايين الرجال والنساء العظماء في إيران بحياتهم، والذين يعتبرون أمره أمراً دينياً لا يمكن انتهاكه، والذين يعتبرون صحته نتيجة لصحة الإسلام والأمة.
قائدٌ يحظى بدعم أمةٍ واسعةٍ في شتى أنحاء العالم؛ أمةٌ تُضحّي بأرواحها في سبيله، وتدعو إلى استمرار بركاته على مستوى الأمة الإسلامية والمجتمع الإنساني الكريم. إنّ نفع هذه القيادة نفعٌ عامٌّ لكلّ إنسانٍ كريمٍ صالح، وكلماته ودوره وجهاده تصبّ في سبيل أمن العالم وسلامه وخيره وازدهاره وأخوّته.
تعليقك