15 أغسطس 2013 - 19:30
الشعب يطالب السلطة الاعتراف له بما اعترفت به للشعب المصري

قال «آية الله الشيخ عيسی احمد قاسم» في خطبة صلاة الجمعة إن "الناس هنا يطالبون ‏الحكومة أن تأخذ على نفسها الالتزام بما نصحت به الحكومة في مصر، وأن تعترف لشعبها بما اعترفت للشعب المصري الكريم من حق".

ابنا: قال «آية الله الشيخ عيسی احمد قاسم» في خطبة صلاة الجمعة في جامع "الإمام الصادق (ع) " بـ"الدراز"، إن "أكثر من بلد من ‏البلدان العربية وفي مقدمتها مصر ذات الثقل الكبير والتأثير المركزي في العالم العربي يتهدده ‏مصير أسود كالح كئيب".

وقال آية الله قاسم  "ما لم يقتنع الكل في أي بلد عربي بالاستحالة العملية بحسب ما يمليه ما ‏وصلت إليه الأمة من أوضاع ذات واقع فعلي حاد من استمرار تفرد الحزب الواحد تحت أي ‏عنوان كان، وتجاوزه كل ‏الآخرين أو أي مكون ملحوظ من مكونات المجتمع، فإن ظاهرة الاحتقان والانفجار التي تعقبها لن تختفي من البلاد العربية وسيبقى الخطر ‏المهلك محدقاً بهذه الأمة وهو أحرم الحرام".‏

وأضاف "لا يمكن أن يعيش ‏البلد الواحد آمناً في قسم منه مرعوباً في قسم آخر وأن يكون أمن هذا على حساب أمن ذاك أو أمن ‏ذاك على حساب هذا وإن تمتعت طبقة بما لا تتمتع به أخرى"، لافتا إلى أن "التفكير يجب أن يتجه عند الجميع إلى كيفية الحفاظ على أمنهم جميعاً لا أن يتجه التفكير عند كل ‏طرف في كيفية إرعاب الآخر ليوفر لنفسه الأمن بإرعابه".

وأكد آية الله قاسم أن "أمن الجميع ليس مستحيل ولا مستبعداً، طريقه العدل لا الظلم وتقاسم ‏خيرات الوطن لا الإستئثار والاعتراف بقيمة الآخر لا التنكر لها، وبحق الشراكة في صوغ ‏الحاضر والمصير، لا تفرد طرفٍ بالتصرف في شأن الآخر وكأنه قد خلق سيداً وخلق الآخر له ‏عبداً".‏

وأضاف "تبلور اليوم أن الشعوب هي صاحبة الحق في اختيار كيفية سياستها وأن من واجب الحكومات ‏أن تستجيب إلى اختيار الشعوب وأن تتماشى في سياستها مع رغائبها - أي رغائب الشعوب"، معتبرا أن "‏الأصيل في هذه السياسة هو الشعب والحكومة بمنزلة الوكيل الذي تتقيد إرادته في مجال توكيله ‏بإرادة موكله".

وعلق آية الله قاسم على تأييد السلطة لـ"حق التعبير عن الرأي بشتى ‏الوسائل السلمية" في مصر بالقول "ما أجمل النصيحة ممن ‏إنتصح بها أولاً وقدم من نفسه مثالاً حياً ليقتدي بفعله قبل قوه الآخرون"، موضحا "الناس هنا يطالبون ‏الحكومة أن تأخذ على نفسها الالتزام بما نصحت به الحكومة في مصر، وأن تعترف لشعبها بما اعترفت للشعب المصري الكريم من حق".

................

انتهی/212