وفقا لما أفادته وكالة أهل البيت(ع) للأنباء ـ ابنا ـ أصدر المجمع العالمي لأهل البیت(ع) بیاناً هاماً حول مطالبة الإدعاء العام في المحكمة الخاصة في السعودية بقضية «آية الله الشيخ نمر باقر آل النمر» بإلصاق تهمة "الحرابة" المؤدية الى الإعدام، و کذلك حول محاکمة «العلامة العامر» والمعتقلين الشیعة الـ 18 عشر.
وجاء في هذا البیان: "إن المجمع العالمي لأهل البيت عليهم السلام يبدي قلقه وحرصه الشديدين على مستقبل حياة هؤلاء الأبرياء وفي طليعتهم «آية الله النمر» و«العلامة توفيق العامر» في ظل اجواء تسودها حالات الإنتقام وتغيب عنها اجواء المحاكمات العادلة".
وفیما یلي نص هذا البيان الهام:
بسم الله الرحمن الرحيم
قال الله العظيم في كتابه المجيد: "الذين آمنوا وهاجروا وجاهدوا في سبيل الله بأموالهم وأنفسهم أعظم درجة عند الله واولئك هم الفائزون" (التوبة ـ الآية 20)
في سابقة خطيرة تقدمت هيئة الإدعاء بطلب حد الحرابة المؤدية لإعدام عالم الدين المجاهد «سماحة آية الله الشيخ نمر باقر النمر» بعد أن لفقت له تهم مزيفة خلافا لما جاء في خطبه وبياناته المعلنة والمطالبة بالحرية والعدالة والمساواة وقيام دولة القانون والمؤسسات .
كما في سياق آخر وضمن الحملة الشرسة التي يقودها النظام السعودي ضد العلماء وفقهاء الأمة في القطيف والإحساء نشرت الصحف المحلية الصادرة في الرياض إدعاءات باطلة ضد سماحة العلامة مفسر القرآن الكريم الشيخ "توفيق العامر" من أجل تغليض الحكم عليه وهو الذي كان يطالب بالتحول الديمقراطي من الحكم الملكي الشمولي المطلق إلى الملكية الدستورية، والمطالبة بإعادة محاكمة سماحته وهو الذي يقضي حكما ظالما بالسجن لمدة ثلاث سنوات لمطالبته بالحقوق السياسية والمدنية لأبناء منطقته وبلاده.
وفي ذات السياق قامت السلطات السعودية من الهجمة على الحريات والحقوق المدنية والسياسية بإتهام 18 شخصا من أبناء الطائفة الشيعية بالتجسس، والتي كانت كاذبة في إدعائاتها بحقهم.
وبعد مطالبة الإدعاء العام بحد الحرابة بحق عالم الدين الفقيه المجاهد آية الله الشيخ "النمر" امتدت موجة قلق شديدة على حياة ومصير سماحة آية الله النمر .
إن المجمع العالمي لأهل البيت عليهم السلام يبدي قلقه وحرصه الشديدين على مستقبل حياة هؤلاء الأبرياء وفي طليعتهم «آية الله النمر» و«العلامة توفيق العامر» في ظل اجواء تسودها حالات الإنتقام وتغييب عنها اجواء المحاكمات العادلة.
ويدين المحاكمات الصورية للمحكمة الجزائية للنظام الحاكم في الرياض ويطالب بالإفراج الفوري عن جميع المعتقلين السياسين وسجناء الرأي والضمير الذين تعج بهم سجون النظام السعودي وفي طليعتهم العلمين آية الله الشيخ النمر والعلامة مفسر القرآن الكريم الشيخ العامر .
إن المجمع العالمي لأهل البيت عليهم السلام يرى في مطالبة الإدعاء العام بإقامة حد الحرابة ضد عالم وفقيه من العلماء والفقهاء سابقة خطيرة تستهدف سائر العلماء والفقهاء والناشطين والمدافعين عن الحقوق الأساسية والمطالبية بالحرية والعدالة الإجتماعية .
وكما يرى المجمع العالمي لأهل البيت عليهم السلام بأن معالجة الحراك الشعبي والجماهيري المتصاعد في شبه الجزيرة العربية والمطالب بالحرية لسماحة آية الله الشيخ النمر وأخيه سماحة العلامة الشيخ العامر واطلاق سراح المعتقلين المنسيين وكذا النساء المعتقلات لن يسهم إلا في تصاعد هذه الموجة وترسيخها حتى يتم اطلاق سراح جميع السجناء السياسين ومعتقلي الرأي والضمير الذين تعج بهم سجون النظام الحاكم في الرياض وفي مقدمتهم سماحة الفقيه آية الله النمر وسماحة العلامة الشيخ العامر .
إن عالم الدين الرباني سماحة آية الله الشيخ نمر باقر النمر عرف ومنذ بداية نشاطه وفعالياته ونضاله وجهاده قبل أكثر من ثلاثين عاما بمنطقه وبإيمانه وورعه وتقواه ودفاعه عن المظلومين وقد قام بواجبه ووظيفته الشرعية والأخلاقية تجاه أمته ودينه ووطنه؛ وكان مصداقا للآية القرآنية الكريمة : "الذين يبلغون رسالات الله ويخشونه ولايخشون أحدا الا الله وكفى بالله حسيبا". (الاحزاب- الاية 39)
كما كانت لسماحته مواقفه المعلنة والمساندة لثورة شعب البحرين المظلوم منذ تفجّر ثورته في الرابع عشر من فبراير، وقد أدان سماحته التدخل السعودي في البحرين واصفا اياه بالإحتلال والغزو .
ونظرا لشعبية سماحته المتصاعدة ومواقفه الشجاعة لم يتحمل النظام الحاكم في الرياض تأثيرات خطاباته ومواقفه وقام بعملية اختطاف سماحته في عملية مثيرة اذ قامت بالإعتداء عليه وهو يقود سيارته في منطقته بالعوامية مطلقة الرصاص والأعيرة النارية ثم اقتياده مضرجا بدمائه إلى جهة مجهولة .
وبدأت وتيرة حركة الإحتجاجات تعم ارجاء شبه الجزيرة العربية بعد اعتقال سماحته بهذه الطريقة التي اثارت العديد من التساؤلات لدى المراقبين والمهتمين .
وتعم حاليا موجة قلق شديدة تجاه مطالبة الإدعاء العام بعد مرور هذه الفترة الطويلة من اعتقال سماحته بإقامة حد الحرابة المؤدية للإعدام .
إن المجمع العالمي لأهل البيت عليهم السلام يحذر من خطورة الإقدام على هذه الخطوة كسابقة خطيرة في العالم الإسلامي إذ يتم مواجهة علماء وفقهاء الأمة بعمليات الإختطاف والإعتقال المثيرة والتهديد بالتصفيه أمام محاكم مسيسة تفتقد لأبسط المعايير القانونية المرتبطة بالمحاكمات العادلة .
كما ويطالب المجمع العالمي لأهل البيت عليهم السلام ومن منطلق حماية رموز الأمة من أهل العلم والفقاهة كافة علماء ومراجع الدين والحوزات العلمية في قم المقدسة والنجف الأشرف وكربلاء المقدسة والقطيف والأحساء والبحرين ولبنان وجميع المنظمات الدولية والشخصيات المرموقة في العالم الإسلامي والعربي بالتحرك الفوري والعاجل لإنقاذ عالم الدين الرباني سماحة آية الله الشيخ "النمر" وأخية العلامة مفسر القرآن الكريم سماحة الشيخ "العامر" .
كما ويطالب المجمع العالمي لأهل البيت عليهم السلام وسائل الإعلام والفضائيات بكسر الصمت المشبوه على قضية آية الله النمر والعلامة العامر والمتهمين الـ 18 وتسليط الضوء على المعتقلين والسجناء المنسيين ومطالب وحقوق الشعوب في الحرية والكرامة والعدالة الإجتماعية.
المجمع العالمي لأهل البیت(ع)
15 جمادی الأولی 1434
..................
انتهي / 232