لقد تعرّفت إلى الكتاب قبل أسبوع أو 10 أيام تقريباً من انطلاق عمليّة «طوفان الأقصى» وبدء الحرب على غزّة. في ذلك الزمان، وكما أشرت، لم يكن قد حدث بعد أيّ حدث خاص في غزّة وكانت التطورات في فلسطين تسلك مسارها المعتاد ولم يكن هناك أيّ أثر لـ«طوفان الأقصى». صادف بدئي العمل على ترجمة الكتاب مع عمليّة «طوفان الأقصى» تقريباً وقد استبشرتُ خيراً بهذه المصادفة من حيث الزّمان.

قبل عام، أهدى السيّد آذرشب نسخة من الكتاب للإمام الخامنئي في الجولة التي أجراها سماحته في معرض الكتاب، كيف أثّر هذا الأمر في اهتمامكم بالكتاب؟

مع الالتفات إلى أنّ هذا الكتاب أُهديَ لقائد الثورة الإسلاميّة في معرض الكتاب الذي أقيم العام الفائت وإلى أنّ مؤلّفته حازت جائزة في مهرجان فلسطين الأدبي، شعرت بثقل المسؤوليّة وأنْ لا بدّ لي من ترجمته. ينبغي لي أن أضيف أنّ الأحداث المذكورة ضاعفت شغفي وحماستي لإنجاز الترجمة أيضاً. عليه، ألزمت نفسي بإنجاز العمل بهمّة مضاعفة.

نظراً إلى أنّكم المترجمة للكتاب وتحيطين بمضمونه على نحو كامل، ما هو المقطع الأجمل فيه من وجهة نظركم؟

لعلّ أجمل مقطع في الكتاب هو عندما تذهب الشخصيّة الأساسيّة فيه، واسمها «ياسر»، إلى غزّة، ثمّ تعبر الحدود لتدخل تل أبيب. لقد كان ياسر منذ طفولته يكتفي بالنظر إلى تل أبيب لعدم قدرته على عبور الحدود نحوها. يلتقي «ياسر» قبل دخوله تل أبيب ابنة خالته «سارة» التي لم يرها منذ طفولته. لقد حدث هذا الافتراق عندما غادرت سارة إلى غزّة وبقيَ «ياسر» في لبنان. على أيّ حال، يتّجه هو نحو غزّة قبل دخوله تل أبيب حتى يُنجز هناك مهمّة حساسة مرتبطة بدخوله تلك المدينة. كان هذا المقطع من الكتاب نقطة الذروة في الرواية.

في رأيكم، هل لا زال المجال مفتوحاً أمام ترجمة الكتب المرتبطة بقضيّة فلسطين؟ وهل لا زالت الرغبة متوافرة لديكم في مواصلة نشاطكم في هذا المضمار؟

الواقع هو أنّه لن يُوفّى حقّ فلسطين مهما أُنجز من فعاليات وأنشطة من أجلها، من قبيل ترجمة الكتب ذات الصلة. عندما بدأت ترجمة الرواية، واجهت أموراً جعلتني ألتفت إلى أنّه لا يزال هناك كثير من الكلام المرتبط بفلسطين والفلسطينيّين الذي ينبغي لنا الاطّلاع والتعرّف إليه. لا نزال جاهلين لحجم الغربة والآلام والأشواق التي يعاني منها شعب فلسطين جرّاء احتلال الكيان الصهيوني وجرائمه. هذا كلّه إلى جانب الذلّ الذي يتحمّله الفلسطينيّون من الصهاينة وغياب تمتّعهم بالإمكانات الطبيعيّة للعيش أيضاً. هذه الأمور كلّها تحتاج بذل المزيد من الجهود في مجال قضيّة فلسطين حتى نتعرّف أكثر إلى الأجواء التي يعيش فيها شعب هذا البلد.

............

انتهى/ 278