وكالة أهل البيت (ع) للأنباء

المصدر : ايكنا
الاثنين

٢١ ديسمبر ٢٠٢٠

٦:٤٧:٢٢ م
1098223

مفسر ومترجم قرآني:

معظم الترجمات المعاصرة للقرآن تستخدم لغة غیر واضحة

قال الباحث القرآني الإيراني والکاتب لتفسیر "کاشف" للقرآن الكريم، "الشيخ عبدالكريم بي آزار الشيرازي"، إن معظم الترجمات المعاصرة للقرآن الکریم يستخدم کتّابها لغة صحافة غیرواضحة.

وفقا لما أفادته وكالة أهل البيت (ع) للأنباء ــ ابنا ــ وأعلن عن ذلك، المترجم للقرآن الکریم وکاتب تفسیر "کاشف" والباحث القرآني، "الشيخ عبدالکریم بی آزار الشیرازي" في کلمة بالحفل الذي أقيم أمس الأحد 20 ديسمبر / كانون الأول الجاري في العاصمة الايرانية طهران لإزاحة الستار عن کتاب "القرآن الکریم بترجمة موزونة".

وأشار إلی الآیة " اللَّهُ نَزَّلَ أَحْسَنَ الْحَدِيثِ كِتَابًا مُتَشَابِهًا مَثَانِيَ تَقْشَعِرُّ مِنْهُ جُلُودُ الَّذِينَ يَخْشَوْنَ رَبَّهُمْ ثُمَّ تَلِينُ جُلُودُهُمْ وَقُلُوبُهُمْ إِلَىٰ ذِكْرِ اللَّهِ ۚ ذَٰلِكَ هُدَى اللَّهِ يَهْدِي بِهِ مَنْ يَشَاءُ وَمَنْ يُضْلِلِ اللَّهُ فَمَا لَهُ مِنْ هَادٍ" قائلاً: إن کتاب الله یحمل في طیاته معاني زاخرة وجمالاً ظاهریاً لایقل عن المعاني العظیمة.

وقال إن هناك مؤسسة في الولایات المتحدة الأمریکیة تعمل علی ترجمة الکتب السماویة یرأسها البروفيسور "یوجین نایدا" الذي یقول إن أفضل ترجمة للکتب المقدسة هي تلك التي تنقل المعنی والأسلوب معاً.

وأضاف أن الترجمات السابقة أیضاً کانت تهدف إلی الإلتزام بالأسلوب القرآني في نقل المعانی إنما الترجمات المعاصرة تقوم بسرد المعاني القرآنیة بعیداً دون نقل الأدب القرآنی وإشعار القارئ به.

وأردف الشیخ بي آزار الشيرازي قائلاً: إن بلاغة القرآن الکریم ووزنه من أسباب خلوده علی مرّ التأریخ مؤکداٌ أن القرآن یتمتع بأسوب ونظم ونغم ولهذا عندما کان یتلو رسول الله (ص) القرآن الکریم کان یسلم البعض فور سماعهم جمال الآیات والعبارات.

وأشار الى الآية الـ52 من سورة "الشورى" المباركة "وَكَذَٰلِكَ أَوْحَيْنَا إِلَيْكَ رُوحًا مِنْ أَمْرِنَا مَا كُنْتَ تَدْرِي مَا الْكِتَابُ وَلَا الْإِيمَانُ وَلَٰكِنْ جَعَلْنَاهُ نُورًا نَهْدِي بِهِ مَنْ نَشَاءُ مِنْ عِبَادِنَا وَإِنَّكَ لَتَهْدِي إِلَىٰ صِرَاطٍ مُسْتَقِيمٍ" قائلاً: كان للطبيعة الروحية للقرآن تأثير كبير على البشر، ولم يتأثر المسلمون فقط بهذا الترتيب واللحن. بل حتى أولئك الذين لم يكونوا مسلمين وغير مؤمنين قد تأثروا بها بشكل كبير عبر التاريخ، كما تأثر  بهذه الطبيعة الروحية للكتاب الالهي العلماء الذين عملوا في مجال علوم القرآن.

وإستطرد المفسر القرآنی الإیراني قائلاً: إن المعاني القرآنیة لایمکن ترجمتها بکل ما تحمل من معنی کما لایمکن ترجمة ما فیها من نغمات وبلاغة وجمال أدبي.

وأوضح أن هناك من یحاول تقدیم ترجمة منظومة للقرآن الکریم کما أن هناك من یحاول تقدیم ترجمة سردیة موزونة مؤکداً أن القرآن لیس شعراً ولا سرداً بسیطاً إنما هو یتمیز فی سیاقه الأدبي الذی لایمکن تقلیده.
.........
انتهى/ 278