4 يوليو 2012 - 19:30

اقرت صحيفة "لوس انجلز تايمز" بان مصر اصبحت "دولة اسلامية" بفوز مرشح الاخوان في انتخابات الرئاسة المصرية مشيرة الى ان مصر قد تشهد صراعا بين الاخوان والسلفيين ومن شان هذا الصراع ان يحدد هوية المسار الاسلامي لمصر في ظل التوجهات المختلفة للجانبين.

ابنا: اقرت صحيفة "لوس انجلز تايمز" بان مصر اصبحت "دولة اسلامية" بفوز مرشح الاخوان في انتخابات الرئاسة المصرية مشيرة الى ان مصر قد تشهد صراعا بين الاخوان والسلفيين ومن شان هذا الصراع ان يحدد هوية المسار الاسلامي لمصر في ظل التوجهات المختلفة للجانبين.

وقالت الصحيفة الامريكية في تحليلها لتطورات الاوضاع في مصر وصعود التيار الاسلامي فيه: إن"انتخاب «محمد مرسي» رئيسا لمصر وضع حد مؤقتا للجدل الذي كان دائرا حول ما إذا كانت البلاد ستكون علمانية أو إسلامية، فهي الآن دولة اسلامية، فإن الإخوان والسلفيين كان يسيطرون على 75% من مقاعد مجلس الشعب قبل حله من قبل المجلس العسكري الحاكم الشهر الماضي، ورغم أن معركة السيادة ستكون بين الاسلاميين والجيش، إلا أن المعركة الأكثر أهمية هي أي نوع من الدول الإسلامية ستصبح مصر؟.

وأضافت ضمن هذه "الثيوقراطية" التنافسية الجديدة فإن الكثير من الاختلافات ستكون في الدرجة وليس النوع، فكل من السلفيين والإخوان المسلمين، على سبيل المثال، يدعمون تطبيق الحدود الشرعية من قطع يد السارق، ولكن الخلاف هو حول متى يمكن تطبيقها.

وأوضحت إن التنافس بين المجموعتين ظهر جليا خلال الانتخابات البرلمانية التي جرت يناير الماضي، عندما كان حزب "النور" السلفي، وحزب الحرية والإخوان يتنافسون وجها لوجه، فقد تبادلا الاتهامات بشأن الخروقات الإنتخابية، وفي الانجولة الاولى من الانتخابات الرئاسية دعم الطرفين مرشحين مختلفين، وحتى قبل الانتخابات الرئاسية كان الاحتكاك وأضح.

وتابعت إن المنافسة بين الاخوان والسلفيين ليست جديدة، فوفقا لبرقية دبلوماسية كتبتها السفارة الأمريكية بالقاهرة نشرها موقع "ويكيليكس"، كان قادة الإخوان غير مرتحين منذ عام 2009 لانتشار السلفية، التي كانت تتزايد أعضائها في المناطق الريفية، الأمر يحتاج لسنوات لتصبح عضوا كامل في جماعة الاخوان المسلمين، ولكن لتصبح عضوا في السلفية، ويحتاج المرء فقط إلى إطلاق لحيته.

وقالت صحيفة لوس انجلز تايمز: "يمكن لجماعة الاخوان المسلمين ان تجد نفسها بسهولة في وضع غير مريح من معارض السلفيين الذين يرغبون غي تطبيق صارم للشريعة تشمل حتى تشكيل لجان لهيئة الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر، على غرار المملكة العربية السعودية، بجانب شرطة الآداب".

والجدير بالذكر ان السلفيين في مصر يمثلون قوة دينية وسياسية ضاغطة، وترضخ تيارات عديدة في هذا التيار السلفي لاملاءات خارجية وبخاصة من دول الخليج مثل قطر والسعودية، بخلاف وجود دعم وتمويل من جمعيات سلفية متطرفة في الخليج الفارسي لهذا التيار حتى ان قضية "التمويل الخارجي" التي شهدتها مصر كشفت عن قيام منظمة "خيرية" قطرية تابعة لاحد ابناء العائلة الحاكمة بتقديم نحو 285 مليون دولار لجمعية سلفية واحدة في مصر لدعم نشاطاتها وشراء الولاءات فيه.

................

انتهی/212