وفقا لما أفادته وكالة أنباء أهل البيت (ع) الدولية ــ ان اتباع اهل البيت (عليهم السلام) يعتبرون المقاومة والشهادة ركيزة أساسية في الوجدان الشيعي، وان دماء الشهداء مناراً ينير طريق الحرية ورفض الاستبداد.
فالشهادة عندهم ليست نهاية للحياة، بل هي غاية يسعون اليها لنيل القرب الإلهي.
فما دامت الشهادة تحقق هدف الإنسان الحقيقي فلا يمكنها إلا أن تكون النصر الحقيقي الذي يمكن أن يحصل عليه الإنسان ويحققه.
واصحاب الامام علي (عليه السلام) كانوا يطمعون بمقام الشهادة الرفيع، الذي يرفعهم إلى الله تعالى ويوصلهم إلى السعادة الأبدية والخالدة.
ومن اولئك الاصحاب الابطال شهيدنا الذي نعيش ذكراه هذا اليوم، شهيد العقيدة والولاء ميثم التمار, وهو من خطباء الشيعة في الكوفة ومتكلّميها، ومن المتبحّرين في علم التفسير، وممّن علّمهم الإمام أمير المؤمنين (عليه السلام) علم المنايا والبلايا.
ميثم التمار الذي وهبه الله تعالى إيماناً عميقاً، والذي عشق الشهادة من اجل الولاية وظل يترقبها بعد ان اخبره بها امير المؤمنين (عليه السلام) قائلا له: (والله ليقتلك دعي بني أُمية ويصلبك على نخلة ويقطعن يداك ورجلاك ولسانك).
لقد استلمهم شبابنا المؤمن الرسالي التضحية والفداء من سيرة الشهيد ميثم التمار من خلال صورا خالدة رسموها للتاريخ, حيث سالت دماء على منحر الحرية لشباب في عمر الزهور وهو يواجهون الطاغية المقبور وزبانيتة في اكبر مواجهة عام 1979 كسروا بها شوكة الاستكبار الحاكم.
ثم تأتي صورة أخرى تجسدت في ابطال الحشد الشعبي جنود المرجعية الدينية الذين رسموا صورا للتاريخ لن تنساها الاجيال على مر العصور ، فكانوا كلما استشعروا خطراً ازدادوا عزيمة.
وصورة أخرى اليوم نراها عند الشعب الإيراني المسلم عندما نزل بشبابه وشيبته, وبنسائه ورجاله, وباطفاله وفتيانه, الى شوارع ايران وهم يلبسون الدروع على القلوب يتمنون الشهادة, ويسيرون على خطى ميثم التمار بمواجهتهم لأكبر حرب شرسة يقودها الاستكبار العالمي وحواضنه ضد الإسلام عموما, والتشيع خصوصا .
فسلام عليك سيدي ومولاي يا ميثم التمار في يوم شهادتك ، وهنيئا الى اولئك الابطال الذين استشهدوا في سبيل الله وكانت الشهادة أمنية عزيزة ترقبوها بفارغ الصبر وهم يهتفون هيهات منا الذلة والعاقبة للمتقين.
بقلم... السيد محمد الطالقاني
.....................
انتهى / 323
تعليقك