24 مايو 2026 - 19:12
وسط زيارات الوسطاء إلى طهران، تثار تساؤلات حول بنود أي اتفاق بين إيران والولايات المتحدة

في الأسبوع الماضي، بدأت حالة الجمود الدبلوماسي التي سادت عقب أولى محادثات إسلام آباد بالانحسار تدريجياً. على الأقل، هذا ما يتضح من تصريحات المسؤولين وسلسلة من التحركات الدبلوماسية الجديدة، مما يشير إلى أن نافذةً قد فُتحت لجولة جديدة من المفاوضات.

وفقا لما أفادته وكالة أهل البيت (ع) للأنباء ــ أبنا ــ في الأسبوع الماضي، بدأت حالة الجمود الدبلوماسي التي أعقبت أولى محادثات إسلام آباد بالانحسار. على الأقل، هذا ما يتضح من تصريحات المسؤولين وسلسلة من التحركات الدبلوماسية الجديدة، مما يشير إلى انفتاح نافذة لجولة جديدة من المفاوضات. وتساهم عدة عوامل في هذا التحول، منها زيارة دونالد ترامب للصين أواخر الأسبوع الماضي، وتولي محمد باقر قاليباف، رئيس البرلمان الإيراني ورئيس فريق إسلام آباد التفاوضي، دوراً جديداً كمسؤول عن العلاقات مع بكين، وزيارتان متبادلتان قام بهما وزير الداخلية الباكستاني إلى إيران، وزيارة قائد الجيش الباكستاني عاصم منير إلى طهران. إضافة إلى ذلك، نقلت وكالة رويترز عن مصادر قولها إن فريقاً تفاوضياً قطرياً، بالتنسيق مع الولايات المتحدة، وصل إلى طهران يوم الجمعة. في غضون ذلك، زعمت بعض وسائل الإعلام، نقلاً عن مصادر لم تسمها، حصولها على مسودة اتفاق إطاري أولي بين طهران وواشنطن يتمحور حول إعادة فتح مضيق هرمز وإطلاق جولة جديدة من المحادثات. على الرغم من كل هذه المؤشرات، فإن سجل واشنطن الحافل بالخيانة والغدر بعملية التفاوض، واستغلالها للدبلوماسية في عدوانها المفاجئ على إيران، فضلاً عن تهديدات ترامب وموقفه الوهمي، يجعل فرص التوصل إلى اتفاق وإنهاء الحرب ضئيلة.

الأمر المؤكد هو أنه بالنظر إلى تصريحات المسؤولين الإيرانيين، فإن طهران لن تتنازل عن أي من خطوطها الحمراء في سبيل التوصل إلى اتفاق مع واشنطن. في الواقع، يقتضي المنطق أن ينظر المسؤولون الإيرانيون إلى المفاوضات في ضوء الظروف الميدانية والمعادلات الجديدة التي أعقبت الحرب، لا سيما في الخليج العربي ومضيق هرمز، وهي معادلات ألحقت بالولايات المتحدة ثلاث خسائر واضحة. الخسارة الأولى هي الفشل في تحقيق الأهداف العسكرية للحرب. والخسارة الثانية هي الفشل في إعادة فتح مضيق هرمز بالقوة. أما الخسارة الثالثة فهي الفشل في إخضاع إيران بالحصار البحري.

تعليقك

You are replying to: .
captcha