تحت عنوان: النهج الفاطمي ومكافحة الظلم العالمي

ندوة فكرية احياء لذكرى شهادة السيدة فاطمة الزهراء (ع)

ندوة فكرية احياء لذكرى شهادة السيدة فاطمة الزهراء (ع)

شارك في الندوة ثلة من العلماء والباحثات من الدول العربية والاسلامية والغربية تقدمهم رئيس مؤسسة عاشوراء الدولية اية الله الشيخ محمد حسن اختري...

وفقا لما أفادته وكالة أهل البيت (ع) للأنباء – ابنا ـ عقد مركز الأمة الواحدة للدراسات الفكرية والاستراتيجية، بالتعاون مع مؤسسة عاشوراء الدولية، ندوة فكرية افتراضية احياء لذكرى استشهاد السيدة فاطمة الزهراء عليها السلام تحت عنوان النهج الفاطمي ومواجهة الظالمين.

شارك في الندوة ثلة من العلماء والباحثات من الدول العربية والاسلامية والغربية تقدمهم رئيس مؤسسة عاشوراء الدولية اية الله الشيخ محمد حسن اختري ورئيس مركز الامة الواحدة للدراسات الفكرية والاستراتيجية سماحة السيد فادي السييد وحضور خاص لرئيسة مؤسسات الامام السيد موسى، السيدة رباب الصدر.

افتتحت الندوة بقراءة ايات بينات من الذكر الحكيم للقارىء الاخ علي سعده، وفي كلمته الترحيبية أوضح رئيس مركز الأمة الواحدة للدراسات الفكرية والاستراتيجية المعاني القيمية والأبعاد الفكرية في اختيار عنوان الندوة النهج الفاطمي ومواجهة الظلم العالمي، حيث أكد أن نهج السيدة الزهراء عليها السلام مرتبط بالمبدا والنهج الإلهي .ولم يكن انيا إنما ساريا في كل زمان ومكان وعلى مدى العصور.

كما تطرق إلى الظلم بين الإفراط والتفريط في الشرق والغرب مبينا الفارق بينهما بأن الغرب يظلم ويحاول أن يجمل صورته بتأمين الحياة الكريمة لجمهوره .أما في الشرق فيسحق الجمهور ويجاملون الخارج وهذا واضح في العديد من المنتديات واللقاءات التي ينفقون عليها مليارات الدولارات على حساب شعوبهم التي تعاني البؤس والحرمان.

مبينا الهدف من هذه المفارقات بين الظلم في الغرب والظلم في الشرق هو العودة إلى النهج الفاطمي والتمسك به كخشبة خلاص الأمة والعالم لاسيما وأن السيدة الزهراء حفظت الوصية الأساسية الحقيقية من خلال بيان اهداف الغدير التي تمثل العدل الالهي بكل ما للكلمة من معنى ..

واضاف سماحته أنه في عصرنا الحاضر لايزال في متناول الشعوب في العالم بشكل عام والاسلامي بشكل خاص خياران لا ثالث لهما وهذا ما عبر عنه القران الكريم (وهديناه النجدين) نهج الغدير ونهج اخر للانظمة الظالمة. فنهج الغدير مؤداه في القرن الواحد والعشرين الدفاع عن المظلومين في العالم لاسيما في فلسطين واليمن والعراق وسورية ولبنان وعن الايزيدين والاقليات والمقدسات التي تتعرض للاضطهاد والدمار والخراب.

اما نهج الانظمة الظالمة التي لاتزال تقتل شعوبها وتسرق مواردها وتتامر على قضايا الامة وتطعن بها وبالمقابل تجامل الغربيين الذي لا يعيرون احتراما لهذه الانظمة من خلال اقامة حفلات الترف والاحتفالات والتبرعات وغيرها.

ولفت الى التناقض التناقض وسط الدول الاسلامية والعربية العجيب الغريب التي تمنع شعوبها من الاحتفال في ذكرى ولادة خير البشر الرسول الاكرم صلى الله عليه وعلى اله بمزاعم البدعة ونفس الوقت تسمح للاسف الشديد بعقد حفلات الغناء والرقص للمشاهير من المطربين العرب والاجانب.

كما تمنع ايضا اتباع اهل البيت عليهم السلام من إحياء المناسبات الدينية التي يعتقدون بها بشتى السبل ويقدمون على ازالة كافة الظواهر الاسلامية لهم وبنفس الوقت يهدرون مليارات الدولارات لبناء الكنائس المشهورة تاريخيا في العالم ويشيدون دور العبادة لليهود.

وشدد السيد فادي السيد على ضرورة عودة الامة الى الغدير الى مقام العدل الالهي الذي يعطي لكل ذي حق حقه والتمسك بنهج السيدة فاطمة عليها السلام لترسيخ الوحدة بين المسلمين والا ستبقى الامة ممزقة مشرذمة داعيا الى مراجعة الاخطاء التاريخية بطريقة علمية وحضارية راقية لتصحيح المسار التاريخي المشؤوم والاعتذار عنها كما فعل الالمان بالاعتذار من اليهود والفرنسيون بالاعتذار من الشعب الجزائري على الجرائم التي ارتكبتها في ظل الاستعمار الفرنسي واليوم تركيا مطالبة من قبل الارمن بالاعتذار أيضا عن المجازر التي ارتكبت بحقهم في ظل الاستعمار العثماني. اضافة الى اعادة النظر في المناهج والمصادر الاسلامية لتأمين مستقبل واعد للاجيال لتتقدم الامة وتزدهر.

وختم سماحة السيد فادي السيد بالقول إن مركز الامة الواحدة يدعو الدول الاسلامية لاتباع النهج الفاطمي لانه نهج حياة للعالم من خلال العفو والصفح عن بعضهم البعض تلبية للنداء الالهي ﴿وسارعوا إلى مغفرة من ربكم وجنة عرضها السماوات والأرض أعدت للمتقين * الذين ينفقون في السراء والضراء والكاظمين الغيظ والعافين عن الناس والله يحب المحسنين﴾. كما يطالب المركز الانظمة الاسلامية بالتواصل والعفو عن بعضهم البعض لان في الخصام والاقتتال عدواة ليس منها جدوى سوى اضعاف الامة وتفتيتها كما يدعوها للتعاطي برحمة مع شعوبها صاحبة الشرعية الحقيقية.

رئيس مؤسسة عاشوراء الدولية سماحة أية الله محمد حسن اختري ركز في كلمته، على أدوار السيدة الزهراء عليها السلام في عدة مراحل في حياتها المباركة والقصيرة..داعيا للتمسك بنهجها القويم ، لانه يمثل نهح الاسلام المحمدي الأصيل ،وشدد على ضرورة اتخاذها قدوة في كل مجالات الحياة الإنسانية لاسيما في المجتمعات الإسلامية، لان الزهراء عليها السلام هي قدوة النساء والرجال على حد سواء.وتطرق سماحته إلى العنف الحاصل في العالم لاسيما على الشعوب المستضعفة وشعوب محور المقاومة، مطالبا المنظمات الدولية بالتدخل للحد من هذه الظواهر العنفية، والمساهمة في رفع الظلم والعدوان عن تلك الشعوب في ظل الأزمات السياسية والاقتصادية والصحية.

وجدد اية الله اختري دعوته للمنظمات الحقوقية والإنسانية والأهلية بالتعاضد والتازر ،لاسيما بين النخب وصناع القرار لمواجهة الاساءات التي يتعرض لها الفرد في المجتمعات الإنسانية.

مشددا على ضرورة الاقتداء بنهج الزهراء عليها السلام كما اقترح على المنظمات الحقوقية والاجتماعية أن تتخذ منهج الزهراء أسوة وقدوة في الدفاع عن المظلومين والكف عن العنف والاستخفاف بالشعوب المستضعفة.

رئيسة مؤسسات الامام السيد موسى الصدر السيدة رباب الصدر ،دعت في كلمتها إلى الاقتداء بنهج السيدة الزهراء عليها السلام من خلال التمسك بمنهج الاسلام المحمدي القراني حيث قدمت عدة محطات تاريخية من حياة الزهراء عليها السلام سواء على الصعيد الثقافي والعلمي والاجتماعي والأسري، مركزة على القدوة في التربية الفاطمية التي خرجت القادة الايمانيين الى المجتمع فكان أبناء الزهراء قادة العالم بالتربية القرانية والقدوة في المشروع الإلهي
ودعت السيدة الصدر ،الى تضافر الجهود والسعي لرفع الظلم عن المجتمعات الاسلامية في ظل الظروف التي يعاني منها العالم العربي مشددة على ضرورة عدم السكوت على الظلم واكدت ان من واجب الاحرار مساندة المظلومين ومساعدتهم على تجاوز كل المحن.

وختمت بالقول ..أن السيدة الزهراء عليها السلام مدرسة عظيمة لكل العالم ، وقدوة يجب أن يحتذى بها في كل عصر وزمان ومكان.

رئيسة المجمع النسائي الاوروبي لاتباع اهل البيت عليهم السلام الدكتورة هويدا جبق تطرقت في كلمتها الى شخصية السيدة الزهراء عليها السلام الرسالية التي تحمل كل الصفات فهي جاهدت مع ابيها وزوجها وواكبت والدها لتخفف عنه مشقة الرسالة فقدمت الدعم المعنوي والصبر وجاهدت بكل ما تمتلك من اجل احتضان الرسالة السماوية والدفاع عنها بشتى الوسائل.

ورات الدكتورة جبق ان السيدة الزهراء مارست دور المقاومة بكافة الاوجه من خلال وقوفها بوجه الظالمين الذين غصبوا حقها بإرث والدها لكن ليس حبا بالملك بل من اجل ترسيخ المفاهيم الاسلامية بما يخص مسألة الارث للاثني.

واوضح ان السيدة الزاهراء عليه السلام دافعت بقوة عن مقاومة الولاية لامير المؤمنين عليه السلام كونها الشاهد الاول على مبايعة المسلمين للامام علي عليه السلام كونها ضحت بنفسها من اجل الدفاع عن امام زمانه ورات ان الحوراء الانسية هي المديرية الاولى لمدرسة عاشوراء التي تخرج منها الامام الحسن عليه السلام الشهيد الاول في مدرستها والامام الحسين عليها السلام الشهيد الثاني ولاتزال مستمرة على ظهور القائم المنتظر.

ومن ايطاليا ايضا عضو المجمع النسائي الاوروبي لاتباع اهل البيت عليهم السلام جوفانا لباروللي عبرت في كلمتها باللغة الايطالية عن مدى المودة التي تكنها لامرأة عاشت في زمان بعيد عن هذا الزمن معتبرة ان السيدة الزهراء عليه السلام لا تزال حاضرة في هذا العصر لانها المراة المعصومة المفطومة بإرادة الله عز وجل والتي تجعل الناس ياملون عالم أفضل.

ولفتت الى انه رغم التطور والتقدم العلمي فان العدو الحقيقي الوحيد الذي يمكن أن يقضي على البشرية ليس الجوع ، اوالحرب ، اوأحداث الغلاف الجوي ، اوالفيروسات الوبائية بل الإبادة الحقيقية الوحيدة للإنسانية هي اللامبالاة والأنانية.

وفي كلمتها بينت الكاتبة والباحثة الاجتماعية الأستاذة كفاح الحداد من العراق ، كيفية بناء الانسان الحضاري من خلال دراسة سيرة السيدة الزهراء (ع) معتبرة أن التاريخ هو المدرسة التي تصنع الانسان وتعرفه بالقدوات الحقيقية له في كل عصر ومكان وخاصة القدوات المطلقة والتي تمثل الانبياء والرسل واهل البيت عليهم السلام ومنهم الصديقة الزهراء عليها السلام والتي دارت على معرفتها القرون الاولى .

واكدت الباحثة الاجتماعية ان دراسة السيرة تساهم في التعريف بالشخصية وترشد الامة الى مظاهر فلاحها والاسباب التي اعتمدتها في تعاملها مع الاعداء والاصدقاء كما ان دراسة سيرة الزهراء (ع )بالذات تسلط الضوء على نظرية الاسلام حول المراة وهي عملية نقل من الاطار النظري الى الاطار العملي.

وشدد على الحاجة الماسة الى طرح منهجية صحيحة لدراسة سيرة هذه المراة العظيمة مما يساهم في بلورة الوعي حولها وفي الحد من تسرب الفكر الغربي الى اذهان النساء عبر الاطروحات التي تنشر سمومها في المجتمعات الاسلامية.

الاعلامية والحقوقية الدكتورة سندس الاسعد من لبنان اعتبرت في كلمتها ان السيدة فاطمة (ع) هي إمتداد الوحي وشهيدة الدفاع عن الحق مقدمة نظرة عامة عن تاريخ المرأة في القرون الغابرة .مبينة المكانة الإنسانية والقيمة التي حظيت بها المرأة في الإسلام ورات ان السيدة الزهراء عليها السلام الأنموذج والقدوة .

حيث اعتبرت أنه لم يعرف التاريخ الإنساني شريعة افضل من حقوق المرأة وكرامتها وتسمو بها كالإسلام ، الذي جاء ليحررها من أغلال الجهل والظلم والعبودية، ليعلي من شأنيتها ودورها الرسالي في صناعة الإنسان . وركزت على دور السيدة الزهراء (ع) الإعلامي الهام في تكريس مبادئ الرسالة، وفي نصرة إمام زمانها فقد نهضت في ظرف زمني حساس، أي بعد شهادة أبيها (ص)، وانقلاب المسلمين على أعقابهم، مما أدى إلى عودة الأمة إلى عادات الجاهلية القبلية.

واوضحت ان السيدة الزهراء عليها السلام بدورها استطاعت ان تكون مقياس من مقايس حفظ الإسلام الأصيل ، لكي تستمر رسالة الوحي التي جاهد من أجلها الرسول (ص).ولفتت الى ان السيدة الزهراء (ع) اسست تيارا معارضا فريدا ، وقادة حراكا سياسيا حقوقيا للمرأة المسلمة في حفظ الإسلام ومجابهة الظلم والعبودية والطبقية.

الأستاذة الجامعية الدكتورة نسرين فرزاد من طهران تحدثت في كلمتها عن الدور الفاطمي في المجتمع وتربية الأطفال.

حيث ركزت على مفهوم الأمومة ،معتبرة أنها تشكل أحد أهم المحطات حياط أنثي وهو دور لاتستطيع القيام به الا بالحب و السرور وهو ما تجسد في السيدة فاطمة سلام الله عليها وهي التي مبتهجة بأولادها تظللهم بحبها وحنانها علي الدوام. وتابعت القول إن سر تربية السيد فاطمه سلام الله عليها لأولادها يكمن في منهجها التربوي, حيث كان مضمون التربية الفاطمية قائما على القيم الحقة المنبثقة من الدين وزرعها في نفوس الأولاد وجبل كيانهم عليها.

معتبرة أن القيم هي من أهم الأمور التي انبثقت من الدين كالتربية على قيمة العبادة والتربية علي قيمة الإرتباط بالله .واكملت القول إن ارتباط بالله هو العنوان العام والقيمة الإسمة في حياة السيدة فاطمة "سلام الله عليها " هو ما تجلي في سلوكياتها وبالتالي هو ما أنشأت أطفالها عليه, فزرعت في نفوسهم تلك القيمة وكانت سيدة القيم. مشيرة الى إن السلوك العبادي للسيدة فاطهة" سلام الله عليها" بين حجم إهتمامها بذلك البعد في الحياتهم.

وخلال مشاركة لها تطرقت الدكتورة أمل الأسدي،الأكاديمية في جامعة بغداد،الى خطاب الزهراء(ع)في مواجهة الميسوجينية من حيث المعني والمصطلح وألاصل وتمظهراته عبر العصور، وحضوره كمفهوم في الأديان السابقة للإسلام،ثم تمظهره في العصر الجاهلي ،وبعدها انتقلت الي الاليات التي اتبعها الإسلام في مواجهة الميسوجينية نظريا وتطبيقيا عبر منهج اتبعه رسول الله الأعظم(صلي الله عليه واله) ، ثم قدمت الأنموذج الفاطمي الخطابي ودور السيدة الزهراء(ع) في مواجهة الميسوجينية، وقدرتها علي كسر المألوف السائد في التصدي الإعلامي، والتأسيس لخطاب القيادة النسوية ، الرديف لخطاب قيادة الإمام علي بن أبي طالب(عليهما السلام).

ثم اختتمت مشاركتها بالإجابة عن سؤال افتراضي وهو:كيف نرضي فاطمة الزهراء (ع) الان؟وخلصت إلي أن ذلك يتم عن طريق رفض كل صور الظلم التي تتعرض إليها الشعوب المستضعفة ، ورفض كل صور الميسوجينية التي تتعرض إليها المرأة في العالم الإنساني عموما ، والعالم الإسلامي خصوصا.

وتناولت الدكتورة لينا وهبي من فرنسا مفهوم الحب في النهج الفاطمي حيث قدمت تعريفا الحب في اللغة والاصطلاح وبينت العلاقة بين العبادة الخالصة لله تعالى وشروط الحب عند حضرة الزهراء عليها السلام الذي تجلى في شخصيتها المباركة من خلال عدة جوانب وإبعاد .

وقد تجلت معانيها ومزاياها بصور عديدة لان فاطمة (ع) هي روح النبوة والامامة والاسلام والعقيدة وهي سر الوجود فالذي يعرفها لابد أن يتبعها ويتبرأ من أعدائها، وممن ظلمها وأسقط جنينها.وختمت كلمتها بشروط الحب من خلال المعرفة والوظيفة الشرعية والسلوك والعقيدة القلبية والتسليم بحق ومنزلة أهل البيت عليهم السلام.

وهذا يستدعي تطهير النفوس من أمراض الضغينة والحسد والكبر.لذلك نجد ان علاقة الحوراء الإنسية بالنساء وتأثيرها الإيجابي عليهن كان قمة في الأداء والروعة . فهي كانت تحدثهن حول الفضيلة والعلم ومنزلة العلماء، حتى تزيل الحواجز بينها وبينهن فيستزدن منها المعرفة والإجابات التفصيلية على كل ما يشكل عندهن.

...................

انتهى/185


المواضيع ذات الصلة

ارسل تعليقاتك

العناصر الهامة (المُعَلّمَة)

*