منظمة غير حكومية تحذّر المجتمع الدّولي من مجاعة واسعة النّطاق في الصومال

منظمة غير حكومية تحذّر المجتمع الدّولي من مجاعة واسعة النّطاق في الصومال

سيعيش، بحلول أيلول/سبتمبر، 7,1 ملايين شخص -ما يقارب نصف سكان الصومال- في حالة جوع.

وفقا لما أفادته وكالة أهل البيت (ع) للأنباء ــ ابنا ــ حذّرت منظمة "Save The Children" (انقاذ الطفل) غير الحكومية، اليوم الخميس، المجتمع الدولي من اتّجاه الأسرة الدولية "دون وعي" نحو مجاعة واسعة النطاق في الصومال، ودعت إلى "يقظة" عاجلة مع بدء موت أطفال ووصول المستشفيات إلى "نقطة الانهيار".

وسيعيش، بحلول أيلول/سبتمبر، 7,1 ملايين شخص -ما يقارب نصف سكان الصومال- في حالة جوع. كما سيواجه 213 ألفاً منهم ظروفاً كارثيةً وعاجلة، وفقًا لتقييم أجرته وكالات تابعة للأمم المتحدة مطلع حزيران/يونيو. وحتى الآن، تمّ تأمين 27,7% فقط من مبلغ الـ1,46 مليار دولار اللّازم لِلَجم أزمة الغذاء.

وقال مدير المنظمة للصومال محمود محمد حسن، في بيان، إنّ "العالم يسير بلا وعي نحو مجاعة كارثية أخرى تماماً كتلك التي تعهّدنا بأنّها لن تحدث مرة أخرى، الصومال تعاني من نقص كبير في التمويل"، لدرجة أنّ مجموعات الإغاثة تخصّص كل الموارد التي لديها لتجنب تكرار مجاعة العام 2011 التي أودت بحياة 260 ألف شخص.

وأضاف البيان أنّ "عيادات الأطفال الذين يعانون من سوء التغذية لم تعد قادرة على استيعاب عددهم الكبير"، فانخفاض إنتاج اللحوم والألبان أدى إلى تفاقم سوء التغذية.

وأكّدت المنظمة، في وقت سابق، أنّه تمّ تسجيل أكثر من 50 ألف حالة من سوء التغذية الحاد والقاسي، وهو أخطر أشكاله وأكثره تسبّباً بالوفيات عند الأطفال، ويتطلب علاجاً طارئاً لتجنّب الموت.

وتشير المنظمة إلى أنّها سجّلت في بيدواة، وهي واحدة من أكثر المناطق تضرراً في جنوب البلاد، في أيار/مايو، عدداً قياسياً بلغ 324 طفلاً، أي ما يقارب ثلاثة أضعاف مقارنةً بالفترة نفسها من العام الماضي. ومنذ الأوّل من كانون الثاني/يناير، توفي 22 طفلاً، أي ما يعادل تقريباً عددهم في عام 2021 (23).

وقال مدير المنظمة محمود محمد حسن أنّ "الناس غارقة في مجموعة قاتلة من العوامل تتجاوز بكثير ما شهدناه في 2011"، عندما تسببت المجاعة الأخيرة في البلاد في وفاة 250 ألف شخص.

ويشهد القرن الأفريقي (الصومال وكينيا وإثيوبيا)، واحدة من أسوأ موجات الجفاف منذ أكثر من 40 عاماً، بعد أربعة مواسم قليلة الأمطار منذ عام 2020 أدّت إلى القضاء على المواشي والمحاصيل.

وتشير التوقعات إلى أنّ موسم الأمطار المقبل المتوقّع اعتباراً من تشرين الأول/اكتوبر سيكون غير كافٍ. ويُضاف إلى هذه العوامل المناخية في الأشهر الماضية، الارتفاع الحاد في سعر بعض المواد الغذائية بسبب الحرب في اوكرانيا. فالصومال تعتمد على روسيا وأوكرانيا للحصول على أكثر من 90 في المائة من قمحها.

ومنذ كانون الثاني/يناير 2021، غادر أكثر من 800 ألف شخص منازلهم بحثاً عن مساعدة وفقاً للأمم المتحدة.

......................

انتهى/185


المواضيع ذات الصلة

ارسل تعليقاتك

العناصر الهامة (المُعَلّمَة)

*