"معرفة الذات" في حدیث الإمام علی(ع)

قال الإمام علی (ع) "أفضَلُ المَعرِفَةِ مَعرِفَةُ الإنسانِ نَفسَهُ" وهذا ما أکّده القرآن الکریم والأنبیاء جمیعاً وإنه أساس الدین الإسلامي.

وفقا لما أفادته وكالة أهل البيت (ع) للأنباء ــ ابنا ــ إستشهد الإمام علي (ع) 21 شهر رمضان المبارك بعد أن ضربه أحد الخوارج لیلة التاسع عشر من رمضان علی رأسه بالسیف الملطخ بالسم في محراب الصلاة ویحیى المسلمون سنویاً ذکری إستشهاد الإمام علي بن أبی طالب (ع)، من هو الإمام علي(ع)؟

وعلي بن أبي طالب(ع) کان أول من لبّی دعوة الرسول(ص) وکان من کتّاب الوحي وتمیز بصفات وأفعال کثیرة جعلته أقرب مناصرین للرسول (ص) ومنها واقعة "لیلة المبیت".

بالإضافة إلی تلك الصفات التأریخیة، تمیز بصصفات شخصیة جعلته قائداً فریداً علی مستوی العالم متمیزاً بتطبیقه العدل والإنصاف.

و"نهج البلاغة" کتاب ذات تعابیر رائعة خلفه الإمام علي (ع) وسلّط فیه الضوء علی بعض المفاهیم المهمة منها موضوع "معرفة الذات" التي وصفها بأساس التربیة الدینیة.

ویتحدث الإمام(ع) في نهج البلاغة عن "الدعوة إلی الذات" وهي دعوة لمعرفة الإنسان نفسه وقیمته الإنسانیة ثم بناء نفسه من منطلق ما یتوصل إلیه.

وقال (ع) في نهج البلاغة "فَبَعَثَ فِيهِمْ رُسُلَهُ وَوَاتَرَ إِلَيْهِمْ أَنْبِيَاءَهُ لِيَسْتَأْدُوهُمْ مِيثَاقَ فِطْرَتِهِ وَيُذَكِّرُوهُمْ مَنْسِيَّ نِعْمَتِهِ وَ يَحْتَجُّوا عَلَيْهِمْ بِالتَّبْلِيغِ وَ يُثِيرُوا لَهُمْ دَفَائِنَ الْعُقُولِ".

وفي أهمیة معرفة الذات ربما یسأل سائل عن أهمیة معرفة النفس إذ جاء في غرر الحکم الکثیر من الحدیث عن أهمیتها منه: "لا معرفة كمعرفتك بنفسك"، و"المعرفة بالنفس أنفع المعرفتين"، و"أفضل المعرفة معرفة الإنسان نفسه"، و"أفضل الحكمة معرفة الإنسان نفسه ووقوفه عند قدره" عن الإمام علی (ع).

وکل ما جاء في الحدیث ربما یکشف عن تفسیر الآیة الکریمة "يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا عَلَيْكُمْ أَنْفُسَكُمْ ۖ لَا يَضُرُّكُمْ مَنْ ضَلَّ إِذَا اهْتَدَيْتُمْ ۚ إِلَى اللَّهِ مَرْجِعُكُمْ جَمِيعًا فَيُنَبِّئُكُمْ بِمَا كُنْتُمْ تَعْمَلُونَ"(المائدة /105).

ونهج البلاغة؛ هو مجموعة مختارة من كلام أمير المؤمنين علي بن أبي طالب (ع)، ورسائله، وحِكَمه القصيرة، التي جمعها السيد الرضي أواخر القرن الرابع الهجري (فرغ من تدوينها سنة 400 هـ). كان هدف الرّضي من تأليف الكتاب اختيار مجموعة من الخطب التي يتجسّد فيها الكلام الأدبي البليغ وملاحظة عنصر الفصاحة والبلاغة. وقد تجسّدت البلاغة في هذا الكتاب إلى الحدّ الذي جعل السيد الرضي يتباهى، ويفتخر بإنجازه هذا، رغم كونه أديباً وشاعراً قديراً قدّم تراثاً جماً يكفيه فخراً ورفعة.

وغُرَرُ الحِكم و دُرَرُ الكلِم، هو كتاب يشتمل على 10760 من عيون كلمات وحكم ومواعظ أمير المؤمنين (ع) للشيخ أبي الفتح الآمدي الإمامي، المتوفى سنة 510 هـ جمع فيه كلمات الحكم والمواعظ لأمير المؤمنين (ع) على ترتيب حروف المعجم. ويعدّ الكتاب من أشهر المصنفات الحديثية عند الشيعة الإمامية وترجم الى أكثر من لغة مع كثير من الشروح والتلخيصات وقد رتّب له بعض المؤلفين عدة فهارس موضوعية.
......
انتهى/ 278


المواضيع ذات الصلة

ارسل تعليقاتك

العناصر الهامة (المُعَلّمَة)

*