لقاء الله نهایة آلام البشر

لقاء الله نهایة آلام البشر

إن آلام الإنسان وشقاءه في الدنیا لن ینتهي حتی یوم مماته ولقاء ربّه حیث تنتهي الآلام ویسود الهدوء والطمأنینة.

وفقا لما أفادته وكالة أهل البيت (ع) للأنباء ــ ابنا ــ إن الإنسان منذ ولادته یتعرض إلی أنواع الآلام والمتاعب والمخاطر کما أنه لا یستطیع التحکم بولادته ومماته ولکن لدیه حیاة بین المبدأین یستطیع التحکم بها وتأطیرها حیث یشاء كما قال الله سبحانه وتعالى في الآية الـ29 من سورة "الكهف" المباركة "وَ قُلِ الْحَقُّ مِنْ رَبِّکُمْ فَمَنْ شاءَ فَلْیُؤْمِنْ وَ مَنْ شاءَ فَلْیَکْفُرْ".

ونقلا عن وكالة اكنا، یعمل الإنسان علی أهدافه ویبذل جهداً في سبیل تحقیقها ویتحمل المتاعب من أجلها ولکن هل للإنسان المزید من الإختیار والقدرة علی التحکم في مصیره؟

ویقول الله سبحانه وتعالی في الآیة السادسة من سورة الإنشقاق "يَا أَيُّهَا الْإِنْسَانُ إِنَّكَ كَادِحٌ إِلَى رَبِّكَ كَدْحًا فَمُلَاقِيهِ" أي أن الإنسان بعد کدح طویل سوف یلاقي ربه.

وبشّر الله الإنسان بأنه سیعوضه أجراً علی کل مشقة وصعوبة تعرض لها في الدنیا وذلك لقوله تعالی "سَيَجْعَلُ اللَّهُ بَعْدَ عُسْرٍ يُسْرًا"(سورة الطلاق / الآية السابعة).

ویقول رجل الدین الايراني الشهیر وکاتب تفسیر "النور" للقرآن الکریم "الشيخ محسن قرائتي":

- إن الإنسان یسیر نحو الله تعالی ویتقرب من لقاءه کل یوم لقوله تعالی "إنا لله و إنا إلیه راجعون"(الآیة 156 من سورة البقرة).
- إن البشر یواجه الکثیر من المشاکل والمتاعب في طریقه الی الله بقوله تعالی "إِنَّكَ كادِحٌ إِلى‌ رَبِّكَ".
- إن السنن الإلهیة ثابتة لا مناص للإنسان منها ستتحقق إن شاء البشر أم أبی "كادِحٌ إِلى‌ رَبِّكَ كَدْحاً".
- إن الإنسان یسیر کادحاً حتی یلتقی ربّه وفي هذه النقطة تتوقف حرکة الإنسان وسیره " فَمُلاقِيهِ".

إن لقاء الله بمعنی یوم الجزاء أو یوم القیامة فإنه بتحقق وبلوغه تتوقف حیاة الإنسان.
......
انتهى/ 278


المواضيع ذات الصلة

ارسل تعليقاتك

العناصر الهامة (المُعَلّمَة)

*