كاظم المطر نبذة عن حياته وشعره

كاظم المطر نبذة عن حياته وشعره

كاظم المطر شاعر وخطيب ولد في البصرة وكان أبوه خطيباً مشهوراً من خطباء الأحساء، وقد تنقل بين الأحساء والبحرين والقطيف وعُمان ودبي ولنجة والعراق.

وفقا لما أفادته وكالة أهل البيت (ع) للأنباء ــ ابنا ــ قال من قصيدة في رثاء الإمام الحسين (عليه السلام)

قالوا تـسمى (كربلا) فـتـصـوَّرتْ      في قلبِهِ كربُ البلاءِ الأفظعِ

مـا كـادَ يـلـقي رحلَه حتى بها اسـ      ـودَّ الفضاءُ بجندِها المتجمعِ

تبدو طلائعُها طلاعَ الأرضِ فاحـ      ـتـجـبـتْ ذكا فكأنَّها لمْ تطلعِ

الشاعر

كاظم بن الملا محمد صالح بن عبد الحسين المطر الإحسائي، (1312 ــ 1390 هـ / 1894 ــ 1970 م شاعر وخطيب ولد في البصرة وكان أبوه خطيباً مشهوراً من خطباء الأحساء، وقد تنقل بين الأحساء والبحرين والقطيف وعُمان ودبي ولنجة والعراق، فنشأ المطر في ظل منبر أبيه وتعلم منه الخطابة وكان أبوه أول أستاذ له، كما درس المطر إضافة إلى أبيه على يد الخطيب المفوّه الملاّ محمد حمزة العمراني.

كما استفاد المطر من مرافقته ومجالسته لأعلام علماء الأحساء أمثال المرجع الديني السيّد ناصر السلمان، والمرجع الديني الشيخ موسى أبو خمسين، والمرجع الديني الشيخ حبيب بن قرين، والقاضي السيّد محمد بن حسين العلي.

برع المطر في المنبر الحسيني وأظهر قدرة فائقة وإمكانية في الطرح والأسلوب، وكان ينتقل بين البصرة والمحمرة والبحرين ومسقط وقطر، ثم استقر أخيرا في قرية الهفوف بالأحساء بالسعودية حتى وفاته بها، وكان له مدرسة خاصة تخرج منها كثير من الخطباء منهم:

1- ولده الملا محمد جواد المطر.

2- ولده الملا محمد صالح المطر.

3- الخطيب الملا طاهر الموسى.

4- الخطيب الملا طاهر البحراني.

مؤلفاته:

للمطر كتاب في تفسير القرآن الكريم لم يكتمل إضافة إلى ديوان شعر بعنوان (قلائد وفرائد) أعلبه في مدح ورثاء النبي (صلى الله عليه وآله) وأهل بيته (عليهم السلام) وقد جمعه ونشره نجله.

ترجم له السيد داخل السيد حسن في معجم الخطباء، ومحمد بن علي التاجر في منتظم الدرين، وجواد الرمضان في مطلع البدرين، وناجي الحرز في دفتر الشجي

شعره

قال من قصيدة في سيدة نساء العالمين فاطمة الزهراء عليها السلام:

مشكاةُ نورٍ كلُّ نـورٍ فرعُهُ      فـيـهِ جـلاءُ غـيـاهـبِ الظلماءِ

للهِ نورٌ قد تـجـلّــى قــدسُـهُ      يُـمـنـاً وفـضـلاً عَـمَّ كلَّ مساءِ

حتى إذا شــاءَ الإلهُ نزولَه      من صُلبِ من هوَ علّةُ الأشياءِ

أحشاءُ سيدةِ النساءِ خديجة      شـرفـاً لـها استدعاءُ كلِّ وعاءِ

وقال من قصيدة في رثاء الإمام الحسين (عليها السلام):

وإذا جـرى ذكـرُ الـحـسـيـنِ بـمـأتمٍ      فاجرِ الدموعَ بلِ الـدمـا كالأنـهرِ

لـمْ أنـسَـه إذ حـلَّ بــيـنَ جـحـافـــلٍ      لمْ تحصَ من مـتــهـوِّدٍ مُــتـنصِّرِ

فـي فـتـيـةٍ أحـسـابُـهـم وفـعـالُــهــم      كـوجـوهِـهـم وسـيوفِهم بالمـنظرِ

قومٌ شـرَوا بـنـفـوسِـهـمْ فـلـكَ العُلا      فعلى العلا منهمْ يدورُ المُشـتري

مِـن كـلِّ سكّيتِ العطاءِ وإن سـطـا      فالسيفُ يـعربُ عن خطابةِ مـنبرِ

عـقـدوا بـمـوقِـفِـهـم بـمـيـقاتِ الوفا      إحـرامَ ضـافـيـةِ الـدلاصِ بـمغفرِ

وسعوا على جردٍ فصاروا صِيدَها      وعـلـى العـدا طـافوا بكأسٍ أحمرِ

ولَكَمْ رموا جــمـراتِ أسـهمِ حتفِها      ومِن الأشاوسِ جزرُهم لمْ تحصرِ

لــكــنــهــمْ لــمّــا تُــقــبِّــلَ حـجُّهمْ      قــطـعـتْ رؤوسُــهمُ بأطهرَ مِشعرِ

وبـغـاةُ حـربٍ بـعـدهـمْ أمـنـتْ فقد      رضّــتْ عـواديـها صدورَ الأنسرِ

وعـدتْ عـلـى حرَّاتِهمْ وتجاسرتْ      ولـو انّ ثــمّـةَ مــانــعٍ لـمْ تـجـسـرِ

هـذاكَ يـسـلـبُـهـا وذاكَ يــســبُّــها      وسـيـاطـهـمْ عــن مـتـنِـهـا لــمْ تفترِ

فـغـدتْ تـعـجُّ بـصـوتِـهـا لحماتِها      طـوراً وطـوراً مَن بأكتافِ الغري

وقال من حسينية أخرى:

عُجْ بي على وادي الطفوفِ وقفْ معي      كـيـمـا نـحـلُّ بها وكاءَ الأدمعِ

نــروي بــه مـثــوى الأحــبــة نــاشـقاً      ريَّاهمُ من تــربِـهِ الـمـتـضـوِّعِ

وأجـلْ لـحـاظـكَ فـي جـوانـبِ مـربــعٍ      قـطـنـوهُ أمــسَ فديتُه من مربعِ

قــد أوحـشـتْ مــنـهـمْ مـرابــعُ يـثـربٍ      فاسـتبدلوا عـنها بذاكَ الـبـلـقـعِ

فـغــدا لــوفَّــادِ الـبـسـيـطــةِ مـقـصــداً      بـلْ كـعـبـةً لـلـطـائـفـيـنَ الركّعِ

فــلـقـد تــســامــى بـالـحـسينِ وصحبِهِ      بـضرائحٍ فوقَ الضراحِ الأرفعِ

لـم أنـسَ يـومَ بــهِ تــوقّــفَ مـــهــــرُه      مُتسائلاً منهم عن اسمِ الموضعِ

قـالــوا تـســمـى (كربلا) فـتـصـوَّرتْ      فـي قـلـبِـهِ كـربُ البلاءِ الأفظعِ

مـا كـادَ يـلـقي رحــلَــه حـتـى بها اسـ      ـودَّ الـفـضـاءُ بـجـندِها المتجمعِ

تـبـدو طـلائــعُـها طلاعَ الأرضِ فاحـ      ـتـجـبـتْ ذكا فـكـأنَّـهـا لـمْ تطلعِ

رامَ ابنُ سعدَ بـجـمـعِـه إخـضــاعَ مَن      أبـداً لـغـيـرِ إلــهـهِ لـم يـخـضـعِ

فـرمـى الـجـمـوعَ بـجـحـفلٍ من بـأسِهِ      وبـفـتـيـةٍ هيَ فوقَ ذاكَ المجمعِ

شرَوا الـنفوسَ له بهمْ وبـهـا اشـتــروا      خـلـدَ الـجـنانِ وخلدَ ذكرٍ أنصعِ

بـعـنـاقِ بـيـضِ ظـبـا الـعـداةِ تـعـجَّلوا      لـعـناقِ عينٍ في الرفيقِ الأوسعِ

فـهـنـالـكَ امـتـشـقَ الـحـسـامَ سـمـيدعٌ      مَـن جـلَّ عـن تـشـبيهِه بسميدعِ

كـيـمـا يـذكّـرهـمْ ولـم يـنـســوا مـــوا      قـفَ حـيـدرٍ وبـمـثـلِـهـا لم يسمعِ

حـتـى إذا مــا كــادَ يـفـنـي جـمـعَـهـم      سـمـعَ الـنـدا أقـبـلْ فلبَّى إذ دُعي

فـهـوى الـحـسـينُ على الترابِ مُعفّراً      فـي إثـرِ سـهـمٍ غـالـه بـالـمـنـقعِ

والـمـهـرُ يـنـعـاهُ انـثـنـى لـخـيـــامِــهِ      فـاهـتزّ عرشُ اللهِ من ذاكَ النعي

وقال من قصيدة أخرى:

مـا هـلَّ شـهـرُكَ يـا مـحرمُ عاما      إلا وأجريتَ الـدمـوعَ سـجـامـا

لمصابِ من أبكى السماءَ مصابُه      وقضى فـيـا لـهـفـي عليهِ أواما

ولهُ الملائكُ في الـسماواتِ العلا      عـجَّـتْ ألـيسَ لها الحسينُ إماما

لا بـدعَ إن تـنـصـبْ عـليهِ مآتماً      صلحاءُ أهلِ الأرضِ عاماً عاما

وقال في رثاء شهيد الكوفة مسلم بن عقيل (عليه السلام):

ما لعيني تـسـيـلُ كـلَّ مـسـيـلِ      وهيَ لم تطفِ بعضَ نارِ الغليلِ

أيُّها الـقـلبُ إن شجتكَ شجونٌ      عـنـكَ بـانـتْ بـمـألـفٍ أو خـليلِ

وغـريـبٌ فـراقُ إلـفٍ ولـكـنْ      لا غـريـبٌ كــمــسـلـمِ بـنِ عقيلِ

ثـقـةُ الـسبطِ من ذويهِ وهمْ أو      ثـقُ هـذا الــورى بـفـعـلٍ وقـيـلِ

فـبـكـوفـانَ لا سـقـى الله كوفا      نَ بـوكـفِ الـحـيـا ولا بـهـطـولِ

بايعته طوعاً وسرعان ما عا      دتْ إلـى غــدرِهـا بـآلِ الـرسولِ

وإذا مـسـلـمٌ يُـقـادُ أســيــــراً      بـيـنَ أهـلِ الـجـفـا وأهـلِ الذحولِ

محمد طاهر الصفار

.......
انتهى/ 278


المواضيع ذات الصلة

ارسل تعليقاتك

العناصر الهامة (المُعَلّمَة)

*