عشرات آلاف اللاجئين الروهينغا يتظاهرون في بنغلادش للعودة إلى بورما

عشرات آلاف اللاجئين الروهينغا يتظاهرون في بنغلادش للعودة إلى بورما

عشية اليوم العالمي للاجئين، سلطات بنغلادش تسمح لمجموعات من الروهينغا بتنظيم مسيرات "عودة إلى الديار" وذلك بعد خمس سنوات على خروجهم منها هرباً من حملة القمع للسلطات.

وفقا لما أفادته وكالة أهل البيت (ع) للأنباء ـ ابنا ـ تظاهر عشرات الآلاف من اللاجئين الروهينغا في بنغلادش، للمطالبة بالعودة إلى بورما، بعد خمس سنوات على خروجهم منها هرباً من حملة قمع شنتها سلطات بورما حينها.

ونحو مليون من أبناء هذه الأقلية يقيمون في أكواخ من الخشب والصفيح في 34 مخيماً في جنوب شرق بنغلادش، من دون عمل وفي ظروف سيئة ومن دون تعليم يذكر.

وكانت بنغلادش التي تتّبع تجاههم نهجاً يزداد تشدداً قد منعتهم من التظاهر بعدما نظّموا في آب/أغسطس 2019 تحركاً احتجاجياً حاشداً شارك فيه مئة ألف شخص.

لكن سلطات بنغلادش سمحت لمجموعات من الروهينغا بتنظيم مسيرات "عودة إلى الديار" عشية اليوم العالمي للاجئين الذي يصادف الإثنين.

وخلال أحدى التظاهرات قال سيد الله وهو أحد وجهاء الروهينغا "لا نريد البقاء في المخيمات. أن تكون لاجئاً ليس بالأمر السهل، إنه جحيم. كفى يعني كفى. لنذهب إلى ديارنا".

وتأتي التظاهرات بعدما عقد وزيرا خارجية بنغلادش وبورما الأسبوع الماضي اجتماعاً عبر الفيديو هو الأول بينهما منذ نحو ثلاث سنوات.

وفي بنغلادش قال مسؤول في وزارة الخارجية في تصريح لوكالة "فرانس برس" إنّ دكا حضت خلال هذا الاجتماع نايبيداو على المبادرة لاستعادة اللاجئين الروهينغا هذا العام، مضيفاً "نأمل أن تبدأ عمليات الاستعادة بعد انتهاء الرياح الموسمية هذا العام، أقله على نطاق محدود".

كما قالت الشرطة إن آلافاً من اللاجئين بينهم أطفال شاركوا في المسيرات والتظاهرات رافعين لافتات كتب عليها "كفى يعني كفي! لنذهب إلى ديارنا".

ولفت المسؤول في الشرطة نعيم الحق في تصريح للوكالة إلى أنّ "أكثر من عشرة آلاف من الروهينغا شاركوا في التظاهرة في مخيمات تقع ضمن دائرتي"، في إشارة إلى كوتوبالونغ الذي يعد أكبر مخيم للاجئين في العالم.

وقالت الشرطة ومنظمون للتحرك إن التظاهرات نظّمت في 29 مخيماً على الأقل. ونشرت السلطات تعزيزات أمنية في المخيمات منعا لأعمال العنف، وفق حق الذي أفاد بأن التظاهرات "جرت بشكل سلمي".

وفي العام 2018 خلص محققو بعثة تقصي حقائق تابعة للأمم المتحدة كلفت النظر في عمليات قتل وتهجير قسري للمسلمين الروهينغا في بورما (ميانمار)، إلى توصية بإجراء تحقيق جنائي وملاحقة قضائية لكبار القادة البورميين للاشتباه بارتكابهم جرائم ضد الإنسانية وإبادة جماعية.

يذكر أن في شباط/فبراير 2021 قاد الجيش في ميانمار انقلاباً عسكرياً واعتقل قادة سياسيين في الحكومة، وعلى رأسهم زعيمة البلاد أونغ سان سوكي.

..................

انتهى / 232


المواضيع ذات الصلة

ارسل تعليقاتك

العناصر الهامة (المُعَلّمَة)

*