صدور الطبعة الثالثة من كتاب بيت المقدس في روايات أهل البيت (ع)

صدور الطبعة الثالثة من كتاب بيت المقدس في روايات أهل البيت (ع)

صدرت حديثاً عن منشورات دارة الثقلين للدراسات التخصصية في الكتاب والعترة، الطبعة الثالثة من كتاب” بيت المقدس في روايات أهل البيت “ع” لمؤلفه الشيخ عبد الغني العرفات .

وفقا لما أفادته وكالة أهل البيت (ع) للأنباء ــ ابنا ــ لا يشك مسلم في قداسة بيت المقدس بفلسطين المحتلة، كما لا يتوانى في الدفاع عنه، ومحاولة تحريره من أيدي الغاصبين .

ويقف أتباع أهل البيت “عليهم السلام” في هذه الآونة موققا تاريخيا في رد العدوان والغائلة عنه، وتخليص فلسطين من الغزاة المحتلين. نسأل الله تعالى أن يعز المؤمنين بنصره ألا إن نصر الله قريب.

ورب قائل يقول: أين اهتمام الشيعة في تصانيفهم ومؤلفاتهم ببیت المقدس ؟ وأين هي روايات أئمتهم في فضله؟ ونحن وإن كان اهتمام أئمة أهل البيت “عليهم السلام” وشيعتهم بهذا المعلم من الضروريات والبديهيات و المسلمات، إلا أننا سنتكلف العناء ونورد بعضا منه خلال هذه الدراسة، توضيحا لموقف أهل البيت “عليهم السلام” وأتباعهم، ليحيی من حي عن بينة.

وهذا الحديث يجرنا للحديث عن قدسية المسجد الأقصى، وهل عرف کمسجد قبل الإسلام؟ وما الفرق بينه وبين بيت المقدس ؟ وما هي موقعية مسجد قبة الصخرة؟ فهذه أسئلة لا بد من الإجابة عليها، لما لهذه الأسئلة من علاقة بموضوع دراستنا هذه.

وثمة روايات في كتب الحديث والزيارة الشيعية حول بیت المقدس، و مراقد الأئمة الطاهرين، ربما استفاد منها المتصيدون في الماء العكر للتشويش على هذا الدور التاريخي الذي لا زال يقلق الصهاينة في العالم … وسنحاول في هذه الدراسة المختصرة – ونترك الدراسة الموسعة لوقت آخر – توضيح الغامض منها، وفك التعارض بينها.

لقد جاءت كثير من النصوص التاريخية الإسلامية المتقدمة زمناً، وكتب الفقه، والروايات، ومعاجم البلدان، على تسمية البقعة المقدسة في فلسطين بـ” بیت المقدس ” وليس الأقصى.

وهو ما دعاني إلى اختيار عنوان « بیت المقدس » كعنوان لهذه الدراسة. وبحسب التتبع فإن مسمى «المسجد الأقصى» و«القدس» جاءتا متأخرتين عن مسمی” بیت المقدس” .

فأبحاث هذه الدراسة ثلاثة فصول

الفصل الأول: روایات فضل بيت المقدس.

الفصل الثاني: بیت المقدس عبر التاريخ.

الفصل الثالث: نماذج روائية تدور حولها الإثارة الفكرية .

مقدمة الطبعة الثالثة

أطلق الإمام الخميني الراحل “قدس سره” صرخته المدوية عام ۱۹۷۹م – أي بعد أقل من خمسة أشهر من انتصار الثورة الإسلامية المباركة في ایران – من أجل اعتبار الجمعة الأخيرة من شهر رمضان يوما عالميا للقدس، وجاء في ندائه: «أدعو جميع مسلمي العالم إلى اعتبار آخر جمعة من شهر رمضان المبارك، التي هي من أيام القدر ويمكن أن تكون حاسمة أيضا، في تعیین مصير الشعب الفلسطيني، يوما للقدس، وأن يعلنوا من خلال مراسيم الاتحاد العالمي للمسلمين، دفاعهم عن الحقوق القانونية للشعب الفلسطيني المسلم.

وقال أيضا: «إن آخر جمعة من شهر رمضان المبارك تعد يوماً للقدس.. ويوم القدس مجاور لليلة القدر، فيجب على المسلمين أن يحيوه.. إن يوم القدس يوم عالمي..

لا يختص بالقدس، بل هو يوم مواجهة المستضعفين للمستكبرين.. إنه يوم مواجهة الشعوب المستضعفة لتعلن عن وجودها أمام المستكبرين.. إن يوم القدس، هو يوم الإسلام، ويوم إحياء الإسلام وتطبيق قوانينه في البلاد الإسلامية، وهو اليوم الذي لابد فيه أن يمتاز الحق عن الباطل.. نسأل الله تبارك وتعالى، أن ينجي إخواننا في فلسطين وجنوب لبنان، وفي شتى بقاع العالم، من ظلم المستكبرين والقراصنة الدوليين.

وكنت قد كتبت بعض الكلمات بعنوان: «بیت المقدس في روايات أهل البيت “عليهم السلام”، شعورا مني بحاجة مجتمعنا إلى التعريف بمكانة بيت المقدس في نظر أهل البيت، ودفعا لبعض الإثارات الفكرية حول مكانة بيت المقدس وفلسطين عند أتباع مدرسة أهل البيت “عليهم السلام”.

وكان الكتاب مختصرا في مادته، فلم يشمل كل إثارة من هنا وهناك، كما أنه لم يتوسع في مناقشة تلك الإثارات بصورة مبسوطة. وبعد أن نشر وبنسخ محدودة، تفضل بعض الإخوة بملاحظاتهم حوله، فاستفدت منهم، فلهم علينا حق الشكر والتحية.

وقد حاولت في هذه الطبعة أن أناقش ما رأيته ملحاً من تلك الملاحظات، وأضيف إليه ما هو أكثر وأهم فائدة لشباب الأمة. سائلاً المولى أن يتقبله منا خدمة لديننا وأداء للمسؤولية في هذا الزمن الصعب. والحمد لله أولا وآخرا.
..........
انتهى/ 278


المواضيع ذات الصلة

ارسل تعليقاتك

العناصر الهامة (المُعَلّمَة)

*

All Content by AhlulBayt (a.s.) News Agency - ABNA is licensed under a Creative Commons Attribution 4.0 International License