شهادات حية عن التعذيب داخل سجون آل خليفة خلال ندوة إلكترونية حول أنماط التعذيب في البحرين

شهادات حية عن التعذيب داخل سجون آل خليفة خلال ندوة إلكترونية حول أنماط التعذيب في البحرين

بكلمات مؤثرة نقل الناشط البحراني علي مشيمع مقتطفات من شهادة والده الرمز السياسي الأستاذ حسن مشيمع حول التعذيب الذي تعرض له بعد اعتقاله منوها إلى أن والده يبلغ من العمر ٧٣ سنة وقد قضى أكثر من ١٠ سنوات في السجن.

وفقا لما أفادته وكالة أهل البيت (ع) للأنباء ـ ابنا ـ شهادات حية لأسوأ أساليب التعذيب التي اعتمدها النظام الخليفي في السجون تم تسليط الضوء عليها خلال ندوة نظمها المركز الأوروبي للديمقراطية وحقوق الإنسان يوم أمس (الأربعاء ٣٠ يونيو). وعقدت الندوة بمناسبة اليوم العالمي لمساندة ضحايا التعذيب التي حلت ذكراه قبل أيام. ((وأجمع الحضور على أن المملكة المتحدة تساهم في استمرار التعذيب بالبحرين طالما أنها لم تتوقف عن تمويل البحرين)).

بكلمات مؤثرة نقل الناشط البحراني علي مشيمع مقتطفات من شهادة والده الرمز السياسي الأستاذ حسن مشيمع حول التعذيب الذي تعرض له بعد اعتقاله منوها إلى أن والده يبلغ من العمر ٧٣ سنة وقد قضى أكثر من ١٠ سنوات في السجن. فأثناء الإعتقال في 17 مارس 2011 تم تعصيب عينيه وتقييد يديه، ولم تكن اجراءات الإعتقال تراعي الجوانب القانونية وحقوق المواطنة، فكانوا ويهينونه وهم يصرخون : “مشيمع إلى الجحيم أنت وطائفتك”.

يروي مشيمع أنه في سجن القرين انهالوا على والده بالضرب على كل انحاء جسمه وخاصةً على رأسه وأذنيه وبصقوا حتى وقع على الأرض وشعر أنه سوف يتقيأ. وفي الحبس الإنفرادي أرغم على النوم على فرشة ووسادة وبطانية مستخدمة ومتسخة، وعندما حاول النوم دخل رجل ملثم وسكب الماء البارد عليه وكانت الغرفة باردة، وبسبب ذلك أصيب بالرعاش ولم يكن قادرا على النوم، وأوضح مشيمع أن التعذيب الترهيب والإعتداء استمر لمدة شهور.

وتابع مشيمع أنّ والده تعرض للضرب والشتم والإذلال وأجبر على الوقوف على الحائط ويديه مرفوعتين لفترة طويلة، كما بقي بنفس الملابس لمدة 10 أيام، وعندما طلب من الشرطي الإستحمام لم يرد عليه لكن بعدها دخل شرطي مدني ملثم وأجبره على الوقوف وهو ينظر إلى الحائط وسكب الماء الباردة على كل جسمه، وبقي واقفاً على تلك الحالة خمس ساعات. كذلك تم تهديد والده بإحضار كلاب لتهجم عليه وكان يسمع صوت نباحها، كما هدده أحدهم بإغتصاب ابنته وعندما طلب منهم عدم التحدث عن عائلته تم تهديده.

واستطرد مشيمع: “في أحد الليالي، خلال فترة إصدار الحكم، دخل مجموعة من الملثمين السجن، واعتدوا على السجناء، وهددوا والدي بالإعدام وطلب منه أحد أحدهم وهم في سن حفيده أن يقبل حذاءه”.

ومن المواقف التي تظهر وحشية النظام وجلاوزته ما جرى في المحكمة العسكري بشهر يونيو ٢٠١١، وتحديدا يوم النطق بالحكم، إذ أُجبر الأستاذ حسن مشيمع وبقية الرموز على الوقوف قبال الحائط في غرفة الإنتظار وتم ضربه وركله.

ويضيف عندما سأله أحد الضباط عن التهم وأخبره الأستاذ مشيمع، ضربه بشكل عنيف، ثم وضع حذاءه في فمه وقام بفركه على وجهه وهو ينهال عليه بالضرب، وكل هذا حصل أمام موظفي المحكمة الذين لم يفعلوا شيئاً.

وبحسب شهادة الأستاذ أمام المحكمة فقد وجه سؤالا باستهجان “هل يمكن محاسبة المسؤولين عن تلك الانتهاكات؟ إن كان هناك نية للمحاسبة، فيجب أن تتم ملاحقتهم قانونياً. لكن هذا لن يحصل في دولة بوليسية”. وحمل مشيمع الإبن مسؤولية تعذيب والده للبريطانيين الذين يدعمون الدكتاتورية إلى جانب سلطات آل خليفة لأن المعذبين تم تدريبهم من قبل مختصين بريطانيين.

خلال الندوة عرض الناشط والمصور الصحفي موسى عبد علي تقريرا مصورا يروي فيه معاناته عندما كان في البحرين وتعرضه للتعذيب والإعتداء والتهديد هو وعائلته.

كذلك قدم المدافع عن حقوق الإنسان سيد أحمد الوداعي شهادات أخرى عن التعذيب داخل سجون آل خليفة، مؤكداً أن السجناء في البحرين يحتاجون إلى علاج طبي متخصص، واستنكر المصير الذي يواجهه السجناء عندما لا يحصلون على العلاج فإنهم يواجهون الموت.

ونقل الوداعي خلال الندوة شهادة إثنين من الأطفال حول تعرضهما للتعذيب، حيث تم اقتياد كل طفل إلى مركز شرطة محدد ووضعهما في حجرة وتهديدهما بالاغتصاب إذا لم يعترفا بدورهما المزعوم في الاحتجاج. وإلى جانب ذلك تم تهديد الأطفال بالصعق الكهربائي، ثم تم إحضار جميع الأطفال إلى مركز شرطة مدينة حمد ووضعوهم في مكان لتعذيبهم بدون كاميرات مراقبة. وتابع الوداعي وهو يستعرض شواهد من الوحشية، مبينا أنه تم تهديد هؤلاء الأطفال باغتصاب والدتهم ووالدهم، مما تسبب لهم في مشاكل نفسية وليس تعذيب جسدي فقط. وأكد الوداعي أن هؤلاء الأطفال لم يعانقوا الحرية إلا بسبب الضغط العام، وهو الأمر الذي يحتاج من الجميع “الكفاح بشدة في الحالات التي لا يستطيع فيها البحرانيين رفع أصواتهم.”

عضو مجلس اللوردات بول سكريفن أعرب عن أسفه من أنّ المملكة المتحدة وضعت مصالحها الإقتصادية والاستراتيجية وصفقات الأسلحة قبل حقوق الإنسان. وقال سكريفن أنه منذ 2016، تم صرف 20 مليون دولار في صندوق الإستراتيجي الخليجي لتحسين وضع حقوق الإنسان في الخليج. ورجع اللورد ليؤكد أنه ورغم كل الانتقادات المستقلة حول وضع حقوق الإنسان في البحرين، إلاأن المملكة المتحدة ترفض أن تتقبل فكرة أن حقوق الإنسان لا تتحسن، وهي أصبحت تشارك في الانتهاكات بشكل غير مباشر.

واستنكر سكريفن زيادة استخدام حكم الإعدام، ملاحقة وتعذيب المعارضين، ملاحقة أسر السجناء السياسيين والنشطاء، إعتقال الأطفال، مؤكداً أن المؤسسات التي تحصل على تدريب بريطاني تشارك في هذه الانتهاكات، لذا هناك عدد من النواب مصرون على الإستمرار برفع شكاوى على هذه المسألة حتى تتوقف المملكة المتحدة عن دعم وتغطية هذه الانتهاكات.

ودعا سكريفن المملكة المتحدة بالتوقف عن تمويل الصندوق حتى يُسمح لوفد لخبراء من الأمم المتحدة بزيارة البحرين وكتابة تقرير كامل عن وضع حقوق الإنسان.

بدورها لفتت المنسقة البرلمانية للحملة ضد تجارة الأسلحة (كايتي فالون) إلى أن أحد أسباب الاضطهاد لا يزال قائماً، وذلك بسبب الدعم الذي تقدمه المملكة المتحدة من مبيعات الأسلحة والمعدات العسكرية البريطانية. وتابعت فالون ” في السنوات العشر الماضية، باعت المملكة المتحدة أكثر من 120 مليون جنيه استرليني من الأسلحة للبحرين وهذا يتعارض مع أولويات السياسة الخارجية للمملكة المتحدة.”. ودعت جميع الحاضرين إلى مراقبة تطبيق عقوبات المملكة المتحدة لحقوق الإنسان.

.....................

انتهى/185


المواضيع ذات الصلة

ارسل تعليقاتك

العناصر الهامة (المُعَلّمَة)

*

All Content by AhlulBayt (a.s.) News Agency - ABNA is licensed under a Creative Commons Attribution 4.0 International License