آكاديمي إیراني:

سورة الرحمن تصوّر إنعکاس الرحمة الإلهیة في الکون

سورة الرحمن تصوّر إنعکاس الرحمة الإلهیة في الکون

قال الباحث الديني والآكاديمي الإیراني الشهیر "آیة الله السيد مصطفى محقق‌ داماد" إن القرآن الکریم في مطلع سورة الرحمن المبارکة یذکر بأن القرآن نزل رحمة وأن خلق الإنسان رحمة وتعلیم البیان للإنسان رحمة.

وفقا لما أفادته وكالة أهل البيت (ع) للأنباء ــ ابنا ــ وأشار إلی ذلك، الفقیه والمدرس الأکادیمي والحوزوي الإیراني، "آیة الله سيد مصطفى  محقق داماد" في محاضرة قدّمها بندوة "تفسیر القرآن في الحکمة المتعالیة" قائلاً: إن سورة الرحمن تصوّر إنطباعات الرحمة الإلهیة في الکون.

وأشار إلی قوله تعالی في مطلع سورة الرحمن "الرَّحْمَنُ عَلَّمَ الْقُرْآنَ" قائلاً: إن الله سبحانه وتعالی یذکّرنا بأن تنزیل القرآن وتعلیمه للبشر هو رحمة إلهیة کما أن الرحمن من منطلق ترحمه بالبشر خلق الإنسان وثم علّمه البیان.

وإستطرد سید مصطفى  محقق‌داماد مشیراً إلی الآیة الکریمة "كُلُّ مَنْ عَلَيْهَا فَانٍ وَ يَبْقَى وَجْهُ رَبِّكَ ذُو الْجَلَالِ وَالْإِكْرَامِ" قائلاً: إن السورة بأکملها تصور وتجسّد مواضع الرحمة الإلهیة في الکون.

وأردف موضحاً أن الله سبحانه وتعالی لا یستخدم المفردات الا في موضعها وهادفاً مؤکداً أن الرحمن من أسماء الله الحسنی وإن الله سبحانه وتعالی یقصد في هذه المفردة وفی هذا الموضع معنی خاص.

وقال المدرس الإیرانی إن النبي موسی عندما دخل علی فرعون قال له "إني رسول من ربّ العالمین" فتسائل موسی معنی "ربّ العالمین" لأنه لم یسمع قبل ذلك بـ رب للعالمین إنما کان قد سمع "ربّ البیت" و"ربّ الإبل" وهنا نعرف أن موسی وحده کان آنذاك یعرف معنی "ربّ العالمین".

وأوضح أن القرآن قال " الرَّحْمَنُ عَلَّمَ الْقُرْآنَ" ولم یقل رب العالمین علم القرآن لأنه یرید أن یفیدنا بأن تعلیم القرآن من رحمة الله علینا ومن نعمه علی الإنسان.

وأفاد بأن الله سبحانه وتعالی جسّد مواضع الرحمة في سورة الرحمن وعرف الإنسان بالفناء في الحق.

وأشار الی الآیة الکریمة "كُلُّ مَنْ عَلَيْهَا فَانٍ وَ يَبْقَى وَجْهُ رَبِّكَ ذُو الْجَلَالِ وَالْإِكْرَامِ" قائلاً: إن الله سبحانه وتعالی هنا یطمئن البشر بأنه إذا ما فنی في الله سیکون عابداً بکل أفعاله ولن یری سوی الله سبحانه وتعالی ولهذا نقول بأن السورة تعکس الرحمة الإلهیة وفضله علی البشر.
.........
انتهى/ 278


المواضيع ذات الصلة

ارسل تعليقاتك

العناصر الهامة (المُعَلّمَة)

*