بيان تعزية المجمع العالمي لأهل البيت (ع) بمناسبة وفاة "الشيخ عبداللهي ناصر"

كان الفقيد من أعضاء "الجمعية العامة" للمجمع العالمي لأهل البيت (ع)، وقد قضى عمره المبارك في سبيل ترويج معارف القرآن والعترة، وله الفضل في تربية عدد كبير في كنيا والدول المجاورة، وذلك بتأليفه العديد من الكتب.

وفقا لما أفادته وكالة أهل البيت (ع) للأنباء ــ ابنا ــ أصدر المجمع العالمي لأهل البيت (ع) بيانا عزى فيه برحيل عضو "الجمعية العامة" للمجمع العالمي لأهل البيت (ع) والعالم الشيعي الكبير من أهل "كينيا" الأستاذ الحاج الشيخ "عبداللهي ناصر".

نص بيان التعزية على ما يلي:

بسم الله الرحمن الرحيم
إنا لله و إنا اليه راجعون

ببالغ الحزن والأسى تلقينا نبأ وفاة الحاج الشيخ عبداللهي ناصر المفكر الكبير، والناشط الشيعي والذي كان له دور مهم في نشر التشيع في كينيا.

ويعد رحمه الله من أبرز أعضاء الجمعية العامة للمجمع العالمي لأهل البيت عليهم السلام، وقد قضى عمره المبارك في سبيل ترويج معارف القرآن والعترة، وله الفضل في تربية عدد كبير في كنيا والدول المجاورة، وذلك بتأليفه العديد من الكتب.

إذ يقدم المجمع العالمي لأهل البيت (ع) أحر التعازي بهذه المناسبة إليمة إلى عائلته الكريمة وجميع محبي وأقاربه خاصة شيعة الخوجة الاثني عشرية وسائر محبي أهل البيت (عليهم السلام)، سائلا العلي القدير أن يتغمده برحمته الواسعة وأن يلهم ذويه الصبر الجزيل والسلوان.

المجمع العالمي لأهل البيت (عليهم السلام)
11 جنيوري 2021 م.

الجدير بالذكر، ولد الشيخ عبد اللهي جمعة ناصر سنة 1932 للميلاد في مدينة مومباسا من مدن كينيا، ودرس العلوم الدينية ليصبح خطيبا ومعلما، واشتغل بتدريس المعارف الإسلامية كما له نشاطات في هذا الخصوص.

كان عبد اللهي ناصر من أبرز خطباء وعلماء أهل السنة لمدينة مومباسا، واعتنق سنة 1975 م المذهب الشيعي، وفي مقابلة أجريت معه تحدث عن سبب تشيعه قائلا: تعرفت على فضائل أمير المؤمنين علي (عليه السلام)، ثم شعرت شيئا فشيئا أن علي بن أبي طالب (ع) أفضل المسلمين بعد رسول الله (ص)، ثم بعد فترة حصلت على كتاب "الغدير" للمرحوم العلامة الأميني، فقرأت المجلد الأول منه، وأدركت أحقية المذهب الشيعي، ثم توجهت إلى مسجد الشيعة، وقرأت العديد من الكتب حتى أصبحت شيعيا.

إن الحاج عبد اللهي ناصر وبعد اعتناقه المذهب الشيعي شرع بتأليف كتب وكراسات حول التشيع حيث له دور مهم ومؤثر في هداية الناس إلى المذهب الشيعي في كينيا وسائر الدول الأفريقية.

فكان هذا العالم البارز ولعدة عقود أجرى العديد من المناظرات مع علماء الوهابية في كينيا، وذلك بفضل معرفته الواسعة بتاريخ الإسلام ومبادئ العقائد الشيعية.

وألف هذا العالم الديني كتبا قيمة في العقائد الشيعية، ومن تأليفاته كتاب "الشيعة والتقية" باللغة السواحيلية، وكان الكتاب في الرد على كتاب لـ" محب الدين الخطيب" باسم "الخطوط الكلية" والذي ألف باللغة العربية قبل أربعين سنة من تأليف كتاب عبد اللهي (ره)، كما نشر الكتاب باللغة السواحيلية قبل تأليف كتاب عبد اللهي بعشر سنين تحت عنوان "جذور المذهب الشيعي" حيث بث الشبهات في الوسط الشيعي في تلك المنطقة من أفريقيا.

وتطرق الفقيد عبد اللهي ناصر في هذا الكتاب إلى مفهوم التقية من المنظور الشيعي، وحول هذا الكتاب قال رحمه الله: نظرا إلى الشبهات المثارة حول قضية التقية في أفريقيا رأيت من واجبي أن أقوم بتأليف هذا الكتاب، وأقدموه لعامة الناس؛ كي يزيل الشبهة عنهم أولا، وثانيا ليتعرف على قضية التقية عامة الناس.

أما الفصول الأربعة لكتاب "الشيعة والتقية"، فهي:

1ـ ما هي التقية؟

2ـ مشكلات الشيعة في عهد بني أمية وبني العباس؛

3ـ تقية من منظور أهل السنة؛

4ـ التقية من وجهة نظر الشيعة.

كما أن هناك مجموعة من خطب الشيخ عبد اللهي ناصر متوفرة بشكل ملفات صوتية وفيديو، وقد نشرت بين مسلمي كينيا خاصة المناطق المطلة على المحيط الهندي، وكان لهذه الخطب الحظ الوافر في اعتناق السكان الأصليين في أفريقيا لمذهب أهل البيت (ع).

وفي هذه السنوات التي نشط فيها الشيخ اتخذت الوهابية والمراكز المنتمية إليها مواقف للحد من نشاطاته، وذلك بالتطميع والتهديد حتى يردوه من المذهب الشيعي ولكن بائت محاولتهم بالفشل.

وكان الفقيد عبد اللهي ناصر أيضا فاز في الانتخابات التشريعية لبلده حتى أصبح مندوبا لأهالي مدينة مومباسا في البرلمان، وكان يحظى بشعبية كبيرة بين الناس، كما أنه "عضو الجمعية العامة" للمجمع العالمي لأهل البيت (ع) وهي منظمة دولية غير حكومية تضم نخب الشيعة.

حتى وافته المنية بعد عمر قضاه في البحث وترويج معارف القرآن والعترة يوم الاثنين 10 جنيوري سنة 2022 للميلاد، وبعد أن شيعه جثمانه المؤمنون، دفن في مقبرة غنجوني في مومباسا.

........

انتهى/ 278


المواضيع ذات الصلة

ارسل تعليقاتك

العناصر الهامة (المُعَلّمَة)

*